النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11717 الجمعة 7 مايو 2021 الموافق 25 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:29AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:13PM
  • العشاء
    7:43PM

كتاب الايام

هذه هي البحرين

رابط مختصر
العدد 7821 الأربعاء 8 سبتمبر 2010 الموافق 29 رمضان 1431هـ

من حقه علينا كوالد للجميع ، و قائد لمسيرة هذا الوطن ، و ربان سفينة الوصول بأمان إلى مرافئ المستقبل ، أن نقرأ جيدا خطاب حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المفدى حفظه الله و رعاه إلى شعبه الوفي في العشر الأواخر من رمضان ، و في ليلة من الليالي المباركة التي ارتفعت فيها أصوات المصلين بأن تنزل عليهم بركات ليلة القدر، فتشيع الأمن و الطمأنينة و الرخاء على الوطن وأن يتقبل الله تعالى منهم صالح الأعمال و يثيبهم على صيامهم و قيام ليلهم . فأبو سلمان في خطابه كان صريحا ، وفي نبرات صوته كان بليغا ، وفي نظرته إلى المستقبل كان صادقا و أمينا و حريصا على مستقبل هذا الوطن و أبنائه ، فقد أكد جلالته على التشبث بمبادئ الأخوة و الوحدة و الأمن الجماعي و الابتعاد عن الفتن و التمسك بشرعية القانون و النظام الذي هو فوق الجميع لحماية كيان المجتمع و الدولة ، مذكرا و مستندا إلى الشريعة الإسلامية الغراء في تحريم العنف و الشغب و الإرهاب و كل عمل يمس المواطن في خصوصياته و ممتلكاته و سبل عيشه ، و مستقبل أيامه و مستقبل أبنائه ، فليس هناك أعز من أن يكون المواطن مرفوع الرأس عزيزا مصان الكرامة في أرضه و مهاب الجانب ، و مقدرا و محترما عندما يذهب إلى خارج الوطن أما في طلب الرزق أو في البحث عن المعرفة أو الاستمتاع مع الأسرة في بلاد الله الواسعة .. و جلالته باعتباره قائد هذا الوطن فقد أكد على القيام بحق رعاية الأمانة الوطنية بعزم لا يلين وإرادة لا تستكين من أجل اطمئنان الشعب و المملكة و السهر على ضمان الاستقرار و الازدهار للبحرين و شعبها .. و كوالد للجميع فقد آلمه كما آلم أهل البحرين جميعا ما تعرضت له البلاد الآمنة المطمئنة من أحداث أليمة ،« هي نوع من الخروج عن الجماعة و الفتنة و العدوان و الإرهاب و هي أمور محرمة شرعا ، و غريبة على شعب البحرين و دخيلة عليه و منافية لأخلاقه النبيلة و طباعه الأصيلة ، كما أن الذين حرضوا عليها لم يقرأوا عواقب ما يؤدي إليه التحريض من تلك الأحداث و لم يضعوا في حسبانهم أنهم من حيث لا يشعرون أساءوا لأنفسهم بدلا من أن يحسنوا إلى وطنهم و آبائهم و أمهاتهم بالعمل و الرزق الحلال .» إن البحريني الذي نعرفه والذي ننتمي إليه و الذي نفخر و نعتز بسجاياه و خصاله هو المحب و المتعلق بوطنه و لايرضى له بالهوان ، فنحن في هذه الأرض كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى و السهر. في مدننا و قرانا اعتدنا أن نكون صفا واحدا في السراء و الضراء، و لكي نكون منصفين فهذا رمضان الذي نودعه شاهدا على صدقية و روح و نفس هذا الشعب و معدنه الأصيل ، فالمجالس الرمضانية التي فتحت أبوابها لأبناء البحرين جميعا في مدننا و قرانا و بغض النظر عن مكانة أصحاب هذه المجالس العائلية أو مستواها المعيشي فقد جمعت كل مكونات المجتمع ، فنحن جميعا نعرف بعضنا بعضا و يعرف كل واحد منا منزلة و مكانة كل شخص حتى و إن تغيرت الوجوه و غابت عن الذاكرة الأسماء إلا أن الابتسامة والسماحة والطيبة كانت عنوان تعارفنا و تفاهمنا ، و كان ديوان صاحب الجلالة الملك قد استقبل أطياف المجتمع البحريني ، وكانت زيارات صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله و رعاه و زيارات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد الأمين عنوان التلاحم و التكاتف و التراحم و التواد . فهذه هي البحرين التي ننظر إليها و ينظر إليها من يعيشون بيننا ، فلا سدود ولا حدود ولا قيود على التواصل المجتمعي ، وقريبا ستفتح مجددا مجالس العيد والخيم الانتخابية و سيقال فيها الكثير و ستفتح القلوب و العقول و سيختلط الناس و يتزاورون و يتبادلون الرأي و يثار النقاش و يحتدم الحوار ، فالبحريني لا يفرط في انجازاته ، و ما حققه أجداده و آباؤه و كما قال جلالته في كلمته : « لقد استطاعت مملكة البحرين بحمد الله تعالى و حسن عونه و توفيقه أن تبني صروحا شامخة من الانجازات في جميع الميادين الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و في مجال حقوق الإنسان و بناء دولة الحق و القانون و أن هذه المكاسب التي تحققت بفضل تعاون و تضامن الجميع ستستفيد منها الأجيال القادمة من أبناء مملكة البحرين جميعا من دون تمييز من حيث الانتماءات الأسرية و القبلية أو الدينية « . إن مسؤولية تحقيق ذلك كما أوضح جلالته تقع على الحكومة و على المنابر الدينية و الكفاءات الوطنية العلمية و التربوية و رجال الفكر و العلم و الثقافة و رجال الفنون والآداب و منظمات المجتمع المدني و هي دعوة مفتوحة دون قيود أو شروط من قائد نذر نفسه « بعزم و حزم لتحقيق كل ما يتطلع إليه شعبنا واضعين نصب أعيننا المصلحة العليا للوطن ، وسعادة و رفاهية أبنائه « فلنضع أيدينا جميعا مع قائدنا و نعمل جميعا من أجل هذه الغاية و الهدف كما كنا دائما عبر تاريخنا الممتد فهذه هي البحرين التي نعرفها و شربنا من مائها و تنفسنا من هوائها و تقاسمنا معا لقمة العيش في طمأنينة و محبة ووئام وسلام . و على الخير و المحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها