النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11378 الثلاثاء 2 يونيو 2020 الموافق 10 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:13AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:26PM
  • العشاء
    7:56PM

كتاب الايام

أريد أن أكون تلفازاً!

رابط مختصر
العدد 7815 الخميس 2 سبتمبر 2010 الموافق 23 رمضان 1431هـ

هذه حكاية جميلة من الانترنت قرأتها قبل يومين تقول:إن معلمة طلبت من تلاميذها في المدرسة الابتدائية أن يكتبوا موضوعا يطلبون فيه من الله أن يعطيهم ما يتمنون. وبعد عودتها من المنزل جلست تقرأ ما كتب التلاميذ، فأثار احد المواضيع عاطفتها فأجهشت في البكاء. وصادف ذلك دخول زوجها البيت، فسألها: ما الذي يبكيك؟ فقالت: موضوع التعبير الذي كتبه احد التلاميذ. فسألها: وماذا كتب؟ فقالت له: خذ اقرأ موضوعه بنفسك. وراح يقرأ: إلهي، أسألك هذا المساء طلبا خاصا جدا وهو أن تجعلني تلفازا! فأنا أريد أن احل محله! أريد أن احتل مكانا خاصا في البيت! فتتحلق أسرتي حولي ! وأصبح مركز اهتمامهم، فيسمعونني دون مقاطعة أو توجيه أسئلة. أريد أن احظ بالعناية التي يحظى بها حتى وهو لا يعمل. أريد أن أكون بصحبة أبي عندما يصل إلى البيت من العمل، حتى وهو مرهق. وأريد من أمي أن تجلس بصحبتي حتى وهى منزعجة أو حزينة. وأريد من أخوتي وأخواتي أن يتخاصموا ليختار كل منهم صحبتي. أريد أن اشعر بأن أسرتي تترك كل شئ جانبا لتقضي وقتها معي! وأخيرا أريد منك يا الهي أن تقدرني على إسعادهم والترفيه عنهم جميعا. أريد فقط أن أعيش مثل اى تلفاز! عندما انتهى الزوج من قراءة موضوع التلميذ التفت إلى زوجته وقال: يا الهي، انه فعلا طفل مسكين، ما أسوأ عائلته! فبكت المعلمة مرة أخرى وقالت بحرقة: انه الموضوع الذي كتبه ولدنا! هذه الحكاية تلخص بعض مآسي وجود التلفزيون في حياتنا وداخل بيوتنا. فقد أصبح هو والانترنت وباقي التكنولوجيا هي التي تسعد الأسرة كلها وهى التي تهتم بكل وقتهم وتأخذ حتى من أوقات نومهم وتسرق من ساعات عملهم. صار التلفزيون هو الذي يفكر عنا بدون مناقشة أو سؤال، وهو الذي يعطينا المعلومات والأخبار التي يريدها، صار هو عقلنا وروحنا بل وربما قلبنا. ولا غرابة إذن أن يتمنى هذا الطفل أو ذاك أن يكون تلفازا حقيقيا!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها