النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11383 الأحد 7 يونيو 2020 الموافق 15 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:29PM
  • العشاء
    7:59PM

كتاب الايام

بحث عن أمل

رابط مختصر
العدد 7808 الخميس 26 أغسطس 2010 الموافق 16 رمضان 1431هـ

حتى كلمة جميلة وعادلة مثل « الأمل « نسيناها أو نكاد. فكل شئ صار عند الناس بلا أمل، بلا رجاء، بلا فائدة، وبلا تفاؤل. بل إننا نعيش في «عصر القلق» واليأس ، كثيرا من محاولات التغيير أو حتى التخفيف من وجود المآسي مثل الانهيارات الاقتصادية والكوارث الطبيعية التي تزداد بشكل ملف للنظر، بل أن مجرد قراءة جريدة اليوم كافية لان تجعل الإنسان يشعر بالإحساس بأنه محاصر باليأس. بدأت بمقدمة كئيبة وسأحاول أن اشبع القارئ سطورا من الأمل ! أولا قدمت بعض الدراسات الميدانية عن ظاهرة جديدة تتزايد كل يوم في الدنيا تسمى «تزايد البحث عن الأمل». ووجد إن «الباحثين عن الأمل» تتزايد أعدادهم بشكل يفرح القلب، والاهم من ذلك أنهم لا يأملون في الأحلام الوردية ولا في كلامهم العادي، بل يمارسونه في حياتهم عبر العمل والبيت والطموحات وطرد اليأس والإحباط الذي يواجههم كل يوم. وعندما سأل الباحثون آلاف البشر عن الأمل وعن سبب تعلقهم وحبهم للأمل قالوا انه أولا يساعدهم في تحقيق أهدافهم في الحياة، وانه استطاع أن يحسن علاقاتهم مع البشر الآخرين وحتى مع العائلة نفسها والأصدقاء وغيرهم، كما أن الأمل سهل تحملهم للصدمات المختلفة والمرض، وانه زاد من البعد الروحاني عندهم مهما كانت معتقداتهم الدينية. وعلى حسب القصيدة الشهيرة «أعلل النفس بالآمال ارقيها / ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل» فان تلك الفسحة الجميلة وربما القليلة قد تحقق أشياءً كثيرة وطموحات لا تعد ولا تحصى يمكن أن يبديها اليأس في لحظات. ونحتاج الأمل بشدة اليوم لأنه الدواء الناجع وربما الوحيد والأفضل من اجل التغلب على مشاعر العجز والخوف والقلق والاغتراب. ففي الأمل يكتشف الإنسان انه يحب ويعمل بنشاط وحيوية وانه شخص له كيان ومؤثر في الحياة وان الدنيا كلها تحبه، لكن الأمل أيضا يحتاج إلى كفاح كثير، والى عرق أكثر. يريد همة ليست عادية وقوة، لكنه ممكن ويمكن تحقيقه والعيش معه طوال العمر.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها