النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12187 السبت 20 أغسطس 2022 الموافق 22 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:50AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:11PM
  • العشاء
    7:31PM

كتاب الايام

الانتخابات وحسن الطالع

رابط مختصر
العدد 7804 الأحد 22 أغسطس 2010 الموافق 12 رمضان 1431هـ

من حسن الطالع أن تبدأ الحملات الانتخابية عندنا في البحرين، وللدورة الثانية على التوالي، في الشهر الكريم، شهر الخير والبركة والفضل والثواب. شهر يكثر فيه عمل الخير والوفاء والصدق والإخلاص والنقاء. شهر يكون الإنسان فيه قريبا من خالقه وتعاليمه والقيم التي جاء بها رسوله (ص). وكما انه من حسن الطالع بالنسبة للمجتمع البحريني فهو كذلك من حسن حظ المترشحين أيضا أن تبدأ حملاتهم في هذا الشهر الفضيل. فهذا الشهر الكريم فيه من المناسبات واللقاءات والتجمعات والمنابر ما لا يوجد مثلها في أي شهر آخر من شهور السنة. ففيه يسهل لقاء الناخب ويتم توصيل الرسالة المراد إيصالها اليه بيسر وسهولة ومجانا، او بكلفة أقل كثيرا. لذلك حري بالمترشحين وحملاتهم الانتخابية أن يشكروا ربهم على هذا الطالع الحسن وهذه الفرصة الممتازة وهذا التوفيق وأن يوثقوا ذلك الشكر بالصدق مع أنفسهم وناخبيهم ومواطنيهم ووطنهم واضعين نصب أعينهم بأنه لا يقبل في هذا الشهر إلا العمل الصالح والصادق والأمين. حري بهم أن يراعوا ربهم في هذا الشهر فيحترموا الإنسان البحريني الذي يجل هذا الشهر ويحترمه ويصدق جل ما يُقال فيه إيمانا منه بأن الصائم لا يقول إلا الحق والصدق ولا يعمل إلا الخير في هذا الشهر وإلا بطل صيامه وقيامه. حري بهم أن لا يقولوا إلا الصدق فلا يدَّعو ما ليس فيهم ولا ينسبوا الى أنفسهم ما هو لغيرهم ولا يَعِدوا إلا بما هم أهل للقيام به. حري بهم، وخاصة الأعضاء السابقين منهم، أن يعترفوا بأخطائهم وفشلهم وأن لا يدعوا ما ليس منهم ولا فيهم ولا لهم. عليهم، وخاصة أولئك الذين يدعون اتباع مدرسة الإمام علي (ع)، أن يتذكروا سيد البلغاء ونهجه خاصة وهم على أبواب ذكرى استشهاده في هذا الشهر الكريم. عليهم أن يوقفوا عنترياتهم واستعراضاتهم البهلوانية ومنّهم على المواطن الذي استفادوا من ورائه ولم يحصل منهم ما يعادل الفائدة التي جنوها عن طريقه. عليهم أن يعرفوا نفسهم ومقدرتهم فيتوقفوا عن تقديم وعود يعرفون جيدا أنهم لا يقدرون على الوفاء بها، وأن يتذكروا في ذلك كله قول الإمام علي (ع) في عهده الى واليه على مصر مالك الأشتر: «إياك والمن على رعيتك بإحسانك، أو التزيد فيما كان من فعلك أو أن تعدهم فتتبع موعدك بخلفك، فإن المن يبطل الإحسان والتزيد يذهب بنور الحق، والخلف يوجب المقت عند الله والناس، قال الله تعالى: (كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ)». عليهم أن يتذكروا التوجيهات التي قدمها أمير المؤمنين (ع) الى مالك الأشتر في ذلك العهد وتحديدا فيما يتعلق في التروي والتواضع والاعتدال في الأمور والمواقف والاعتراف بالحقيقة وخاصة عندما يكونون بصدد اتخاذ قرار او موقف أو إصدار بيان حيث يقول (ع): «وإياك والعجلة بالأمور قبل أوانها، أو التسقط فيها عند إمكانها، أو اللجاجة فيها إذا تنكرت، أو الوهن عنها إذا استوضحت. ضع كل أمر موضعه وأوقع كل عمل موقعه. وإياك والاستئثار بما الناس فيه أسوة، والتغابي عما يعنى به مما قد وضح للعيون، فإنه مأخوذ منك لغيرك. وعما قليل تنكشف عنك أغطية الأمور وينتصف منك للمظلوم». تلك هي أخلاق الإسلام وحري بالمسلم، وخاصة ذلك الذي هو عازم على الدخول في العمل النيابي أن يتحلى بها في هذا الشهر الكريم، فضلا عن تحليه بها على الدوام، وأن يتجرد من الأنانية المفرطة بحيث يكون صادقا وأمينا مع نفسه ومع أبناء مجتمعه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها