النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11799 الأربعاء 28 يوليو 2021 الموافق 18 ذو الحجة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:32AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:27PM
  • العشاء
    7:57PM

كتاب الايام

وظائف بعقود مؤقتة

رابط مختصر
العدد 7797 الأحد 15 أغسطس 2010 الموافق 5 رمضان 1431هـ

هذه مناشدة من أصحاب العقود المؤقتة والذين يشغلون وظائف في القطاع العام والدوائر الحكومية إلى كل من يهمه الأمر. ما يؤسف له هو حالة الحراك الوظيفي المتأرجح والذي يكون بدون مسمى وظيفي في الدوائر الحكومية, وهم أصحاب العقود المؤقتة, فهم يقعون في وهم العمل الوظيفي, وهم في ذات الوقت على شفا حفرة البطالة مع كل انتهاء عقد, كمن يحمل خشبة البطالة على ظهره لا يدري متى يتحول إلى أزمة ويحسب نفسه في عداد العاطلين عن العمل, وقد يستمر الحال ببعضهم إلى العمل لسنتين ثم يرى نفسه عاطلا, أو يستبدل بآخر من دون خبرة ومساويا له في المستوى العلمي ويثبت في السلم الوظيفي, ما يخلق حالة ارتداد. كم حالة عقود مؤقتة في القطاع العام لمؤهلات جامعية انتهت إلى بطالة ناقمة, وتحولت الحياة لديهم إلى شؤم ما يجري أمام ناظرهم من إحلال آخرين مكانهم بغير وجه حق, بعد أن استقر بهم العمل ليرفعوا عن أنفسهم حالة العوز بعد ان أضنتهم الحياة فتسلقوا سلم الحياة من خلال سهر الليالي ليحرزوا السبق في ميادين العلم, وما إن تحين فرصة الوظيفة حتى يتم ذلك لهم بعقود مؤقتة, ثم لم يشفع لهم تفانيهم وعملهم الدؤوب طيلة عملهم . قد لا أدرك معنى العقود المؤقتة والمستحدثة في فترة نحرص جميعا على ان نمضي بها بعيدا إلى أقصى حد من اجل حياة حرة كريمة لكل مواطن, فإذا بنا نجد أنفسنا أمام بطالة بعقود مؤقتة, نبدأ معها بمعالجة لم ننته من سابقتها ممن لم يجدوا وظائف بعد تناسب مؤهلاتهم أو ترضي طموحاتهم وهم كثيرون, وقد مضى على بعضهم سنوات يصرون على وظيفة تتناسب مع ما بذلوه من جهود مضنية أيام دراستهم, ولا ينبغي ملامتهم لطول انتظارهم باحثين عن عيش كريم. فما يهمنا ليس مسمى التوظيف في القطاع الحكومي بعقود مؤقتة لأسباب نجهل معرفتها, إنما يهمنا ان التوظيف بالعقد المؤقت ينتهي بالتسكين في المسمى الذي يشغله المتعاقد معه, لا أن يجد نفسه بلا وظيفة ويتحول إلى رقم متأزم في عداد العاطلين, فما يشفع لأصحاب العقود المؤقتة المدة التي يقضونها «مؤقتين» ان يؤول أمرهم إلى التسكين الوظيفي وتحسب لهم المدة السابقة المؤقتة مباشرة وتعد ضمن مدة الخبرة المطلوبة. إن العقود المؤقتة بما تملك من قوة دافعة لتحفيز الموظف لإثبات جدارته وأيضا يتبين جده وقابليته, ينبغي أن تكون لصالح الموظف بالعقد المؤقت إذا اثبت أهليته للدور المنوط به, حتى لا يتحول العقد الوظيفي المؤقت إلى تعسف بحق أصحاب المؤهلات العلمية. اعلم كما يعلم الجميع ان البطالة تؤرق بال الجميع، خاصة إذا تلبست بأصحاب المؤهلات العلمية وهو ما نلفت عناية الجميع للبحث عن مخارج تتناسب مع واقع الطموحات التي يعلقها العاطلون الجامعيون من كافة التخصصات على جميع المعنيين, بما لا نبخس حق احد أو يستشعر الغبن جراء تحوله إلى رقم في لوائح العاطلين عن العمل. فالجهود المبذولة لخلق فرص عمل لا ينبغي فرضها على العاطلين وخاصة أصحاب المؤهلات العلمية, وإنما ينبغي التأسيس لشركات وطنية كبرى تسد الحاجات الوطنية, وتخلق فرص عمل حقيقية تلبي طموح الجميع, وتضع خيارات متعددة تنافسية علميا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها