النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11383 الأحد 7 يونيو 2020 الموافق 15 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:29PM
  • العشاء
    7:59PM

كتاب الايام

لا تفضفض

رابط مختصر
العدد 7793 الاربعاء 11 أغسطس 2010 الموافق 1 رمضان 1431هـ

كل الكلام الذي قيل عن أن كتمان الغضب مضر بالصحة وأن الإنسان يجب أن يفضفض حتى لا يصاب بأمراض نفسية وجسدية، جاء اليوم من يقول لنا بأنه غير صحيح! وأول ما تؤكده هذه النظرية الجديدة هو أنه لا يوجد دليل طبي أو علمي يدل على أن كتم مشاعر الغضب يشكل خطراً على الصحة! بل أن العكس هو الصحيح. فالأشخاص الذين يميلون إلى تفجير غضبهم، وإخراجه من صدورهم أكثر عرضة لمخاطر الإصابة بالضغط وارتفاع الدم أكثر من الأشخاص الذين يميلون إلى كبت مشاعرهم الغاضبة. وهذا الكلام يشرحه إخصائي نفساني أمريكي مشهور هو الدكتور وليام ابيلتون بقوله إن جسم الإنسان يعاني أكثر عند التعبير عن مكنونات غضبه أكثر مما لو كبح جماح هذا الغضب. فبعد أن يفجر الإنسان شحنة غضبه نجده يشعر بالأسى والذنب والضيق، وهذا النوع من الاجهاد يمكن أن يؤدى إلى أشياء مثل ارتفاع ضغط الدم. ويرى نفساني أمريكي آخر هو ريتشارد بروكتر أنه عندما تنفس أحياناً عن غضبك، تشعر بالندم وهذا يؤدى إلى نشوء المزيد من المشاكل بالإضافة إلى تلقيك لرد فعل غاضب مضاد ومن ثم يصبح الأمر مثل لعبة كرة تنس الطاولة! ويضيف: خلال 35 عاماً من العمل في مجال العلاج النفسي وجدت أن الأشخاص الذين يكبتون مشاعرهم الغاضبة والتعامل معها بصورة متحضرة أقل تعرضاً للمشاكل الصحية. فالشعور بالغضب يجعل الإنسان أكثر غضباً ويؤدي إلى نشوء المزيد من التوتر وارتفاع ضغط الدم وإلى مشاكل صحية أخرى. ويعود الإخصائي أبليتون للتأكيد على حقيقة جديدة يشرحها قائلاً: أعتقد أن الإخصائيين النفسيين قد ارتكبوا خطأ بتشجيعهم الناس على التعبير عن مشاعر غضبهم، وتشجيعهم للأزواج على الصراخ في وجه بعضهم البعض عند غضبهم. وباختصار فإن أفضل شيء عنده هو كتمان هذه المشاعر الغاضبة داخل النفس. طبعاً هذا الرأي أو هذه الحقيقة الجديدة التي انقلها اليوم ليست رأي جميع علماء النفس، فطالما سمعنا وقرأنا أنا وجميع القراء آراء متناقضة وعكسها تماماً تدعونا إلى الفضفضة عما في داخل قلوبنا من غضب وحزن ومرارة لفائدة ذلك على صحتنا. الواحد منا اليوم يحتار فيما يقرأ أو يسمع غير أنني أفضل للإنسان ولي أن نستفيد ثم نتخذ القرار بأنفسنا ولصالح صحتنا طبعاً.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها