النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11923 الإثنين 29 نوفمبر 2021 الموافق 24 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:43AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

حتى الخلاص والخنيزي!

رابط مختصر
العدد 7786 الاربعاء 4 أغسطس 2010 الموافق 23 شعبان 1431هـ

يشكو النخلاوية من شح محصول الرطب هذا العام، كما أن حجم رطب الغرة، والخلاص، والخنيزي ليس هو بالحجم المعتاد، فقد صغر حجمه، وأصبح أقرب في الحجم إلى حبات المسبحة، ويعزو النخلاوية ذلك إلى تغير المناخ وقلة الأمطار، وارتفاع الحرارة، وربما كمية الغبار التي تعرضت لها منطقة الخليج العربي في السنتين الماضيتين، فأصاب النخل المرض، وتغير مزاج النخلة فلم تعد تجود بالعذوق الممتلئة، وقال لي أحد المهتمين بزراعة النخيل إن الكيلوات من الرطب التي تحملها العذوق في الماضي، لم تعد كما كانت، فقد كنا فيما مضى نرأف بالنخلة من ثقل عذوقها فنلجأ إلى التقليل منها وتقليمها، أما هذا العام فالنخلة لم تحمل من العذوق ما كانت تحمله فيما سبق، وارتفع سعر الرطب، وبالتالي التمر في منطقة الخليج العربي، خصوصا مع قدوم شهر رمضان المبارك. الواقع إن ما حذر منه علماء الفلك والأرصاد والبيئة بات أمرا واقعا ، فطبقة الأوزون، والاحتباس الحراري، وارتفاع حرارة الأرض، واقتلاع الغابات، وعدم الاهتمام بزراعة الأرض والتوسع في الرقعة الخضراء عوامل أدت إلى كوارث بيئية في آسيا، وأوروبا، والأمريكتين واستراليا وبتنا ندفع ثمن التجاهل في محافظتنا على البيئة النظيفة والنقية والخضراء، ولم يقتصر ضرر ذلك على البيئة، بل إن مزاجنا البشري قد تغير، فقد صرنا نغضب لأي شيء ونتذمر من كل شيء، وأصابتنا والعياذ بالله الكثير من الأمراض، على رأسها السرطان بأنواعه وأشكاله الخبيثة وضيق التنفس، والربو، وأمراض الصدر، وأصبحت حالنا كحال النخل الذي امتاز بصبره وتحمله شح المياه وملوحتها، إلا انه تعرض لما أصاب المناخ من تغير، وهي مؤشرات تدعونا جميعا للتعاون، وإذا كانت قد تعثرت وتخبطت مجالات التعاون الاقتصادي، والسياسي فأقلها نتعاون دوليا وإقليميا في مجال التعاون البيئي والمناخي، فصحة الجميع وطعامهم مقدمان على ما سواهما، فبالصحة نستطيع أن نعيش في وئام وسلام، ونحقق آمالنا وتطلعنا في العيش الكريم... فكان الله في عون أصدقاء البيئة في مملكة البحرين الذين يبذلون الكثير من الجهد من أجل التوعية، ولعلنا نقرع الجرس مع قرب حلول شهر رمضان الكريم بالتقليل من كمية الزبالة التي تلقى يومياً أمام منازلنا، نتيجة كميات الأكل الزائدة عن الحاجة، فكل يعمل على قدر طاقته ويتحمل مسؤوليته، فبتكاتفنا نحقق أمانينا وأحلامنا. وكل عام وأنتم بخير، وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها