النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11383 الأحد 7 يونيو 2020 الموافق 15 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:29PM
  • العشاء
    7:59PM

كتاب الايام

بعض الثقة

رابط مختصر
العدد 7777 الاثنين 26 يوليو 2010 الموافق 14 شعبان 1431هـ

عندنا بشر واثقون من أنفسهم إلى درجة إن الثقة نفسها تخاف منهم، بينما نجد أناسا آخرين لا توجد عندهم حتى ذرة صغيرة جدا من الثقة. الوسط اليوم قليل، وليس في الثقة فقط، بل في كل شئون الحياة وأفكارها وعاداتها وحتى تجاربها. لكن حتى الثقة لها أشكال وأنواع. فمثلا هناك أعداد ضخمة من البشر حول العالم لا يثقون في حكوماتهم مثلا ولا يصدقون اى كلام أو قرار منها، وهناك من لا يثق حتى بزوجته وأصدقائه، والفارق كبير ومهم. غير إن هناك أسئلة تطرح وتشغل الناس مثل: هل نحن ساذجون جدا ونثق في كل ما يقال لنا؟ أم نشك جدا ولا نثق من جهة أخرى؟ هل نحمي أنفسنا بعدم ثقتنا بالآخرين ؟ على حسب دراسات علمية جديدة وجد إن الثقة تتكون في النفس وتستوعبها من الأسابيع الأولى في حياة الطفل، من عناية أمه به فهو يثق في هذا المخلوق الذي يطعمه ويعتني به، بينما يعتقد آخرون إن ميل الإنسان إلى الثقة بالآخرين أو عدم ثقته بهم تتكون لديه بعد وقت طويل من حياته و خلال تجاربه. شخصيا أميل إلى تلك الوجهتين النظر فكلاهما صحيح. ولكن هناك سؤال مهم يطرح هو: هل للثقة المرتفعة علاقة بالسذاجة ؟ فبعض البشر الذين يتمتعون بثقة كبيرة في الآخرين ما هم إلا سذج يمكن استغلالهم بسهولة، ولكن الدراسات تقول عكس ذلك. فالذين لديهم ثقة كبيرة في الآخرين هم أنفسهم يمكن الاعتماد عليهم، وهم يتمتعون بنفسية سوية ومحبوبة عن هؤلاء الذين لا يثقون بأحد. فمثلا إذا اخطأ احد في حقهم ثم يعتذر فهم يتعاونون معه مرة أخرى، وليس هذا عن سذاجة لكن لاعتقادهم انك لا بد أن تعطي للآخر فرصة ثانية. أما الذين ثقتهم قليلة في أنفسهم فهم لا يثقون في الأشرار فقط بل حتى في الشرفاء من الناس أيضا! وهكذا فإن عدم الثقة أو عند الذين يعانون منها تجعلهم في حالة شك دائم وتسبب لهم اضطرابات نفسية مؤلمة ومشاكل لا تنتهي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها