النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11378 الثلاثاء 2 يونيو 2020 الموافق 10 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:13AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:26PM
  • العشاء
    7:56PM

كتاب الايام

أمنية أخيرة

رابط مختصر
العدد 7772 الأربعاء 21 يوليو 2010 الموافق 9 شعبان 1431هـ

حتى وهو في قمة التعب والارهاق كان الروائي الشهير غابرييل غارسيا ماركيز صاحب نوبل في الآداب، يعتبر أن وقت الكتابة لحظات سعادته المطلقة. لكنه عندما أصيب بالمرض اللعين منذ سنوات أراد أن يكتب شيئا مختلفا عن رواياته الجميلة مثل «مائة عام من العزلة» و«الحب في زمن الكوليرا» و«خريف البطريرك» و«سرد أحداث موت معلن»، وغيرها، وكان هذا التغيير هو رسالة جميلة تشبه الوداع للحياة كتبها لأحبائه وأصدقائه وقرائه. واليوم أكمل باقي رسالة الأمس الرائعة: قل دائما ما تشعر به وافعل ما تفكر فيه، لو كنت اعرف أنها المرة الأخيرة التي أراك فيها نائمة لكنت ضممتك بشدة بين ذراعي ولتضرعت إلى الله أن يجعلني حارسا لروحك. لو كنت اعرف أنها الدقائق الأخيرة التي أراك فيها، لقلت «احبك» ولتجاهلت، بخجل، انك تعرفين ذلك. هناك دوما يوم الغد، والحياة تمنحنا الفرصة لنفعل الأفضل، لكن لو انني مخطئ وهذا هو يومي الأخير، أحب أن أقول لك كم احبك، وإنني لن أنساك أبدا لان الغد ليس مضمونا لشاب أو مسن. ربما تكون في هذا اليوم المرة الأخيرة التي ترى فيها أولئك الذين تحبهم، فلا تنتظر أكثر، تصرف اليوم لان الغد قد لا يأتي ولا بد أن تندم على الذي لم تجد فيه الوقت من اجل ابتسامة، عناق، أو انك كنت مشغولا كي ترسل لهم أمنية أخيرة. حافظ على قربك على من تحب، اهمس في أذنهم انك بحاجة إليهم، أحببهم واعتن بهم، وخذ من الوقت ما يكفي لتقول لهم عبارات مثل: أفهمك، سامحني، من فضلك، شكرا، وكل كلمات الحب التي تعرفها. لن يتذكرك احد من اجل ما تضمر من أفكار، فاطلب من الرب القوة والحكمة للتعبير عنها، وبرهن لأصدقائك ولأحبائك كم هم مهمون لديك. انتهت الرسالة لكن الروائي الجميل مايزال يعيش بيننا ومايزال يعلمنا الكثير من روائع الحياة ويرويها لنا بصدق وجمال.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها