النسخة الورقية
العدد 11118 الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 الموافق 18 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:41PM
  • العشاء
    7:11PM

كتاب الايام

نواب تأزيم أم هي دعايات انتخابية

رابط مختصر
الاثنين 10 صفر 1431هـ العدد 7595

توقعنا كل شيء وقبلنا كل شيء فتحت عنوان وشعار «اللي تغلب به العب به» غضينا الطرف ومارسنا «سياسة الصمت الحكيمة» عن شطحات بعض نوابنا وبعض كتلهم وعزاؤنا انها فترة انتخابات ودعايات ويحق للنائب «المترشح» ما لا يحق لغيره في فترة يحتاج فيها الى شيء من «الصنفرة» والتلميع حتى يعود فائزاً الى المقعد النيابي الوثير. لكننا لم نتوقع ولن نستطيع السكوت وغض الطرف وتجاوز تصريحات وتأكيدات من ان موجة عارمة من ارتفاع الاسعار ستضربنا قريباً لتشمل المواد الاساسية والحيوية مضافاً اليها المواد الاخرى وراح «هؤلاء النواب» يتبارون ويتنافسون في اطلاق التحذيرات والتأكيدات وكل يوم بل كل ساعة من الاربع والعشرين ساعة يضيفون مادة استهلاكية الى قائمة المواد التي سترتفع اسعارها وستتضاعف وكان آخرها ذلك التصريح الذي اكد النائب فيه “عزم هيئة الكهرباء والماء زيادة اسعارها بنسبة 1000٪. اجل «ألف في المائة» تخيلوا الرقم وتخيلوا حجم الزيادة ثم تخيلوا الذعر والهلع الذي بثه في قلوب الناس البسطاء وغير البسطاء ذلك التصريح والتأكيد الذي لم يأتِ من انسان عادي ولكن من نائب يفترض فيه قربه القريب واطلاعه على الامور والقرارات بما ضاعف الهلع بين الناس والمواطنين لولا ان بادرت الهيئة المعنية بنفي الخبر واعتبرته «شائعة مغرضة». طبعاً وكما هو مفهوم ان «الغرض» من وراء اطلاق مثل هذه الشائعات شخصي بحت لاسيما عندما يطلقها بعض نواب التأزيم وهم النواب المؤزمون بضعف ادائهم تحديداً وذلك سعياً منهم لجذب اهتمام الناخب من جديد بعد انحسار اهتمامه وكثرة انتقاداته لادائهم. وهم اذ يلعبون بهذه الورقة المتعلقة مباشرة بـ «لقمة العيش» انما يحاولون العودة الى دائرة الضوء الذي انحسر عنهم هناك في الدوائر والمناطق والفرجان والاحياء البسيطة التي يزمعون اعادة ترشحهم عن مقعدها النيابي ولديهم يقين مؤكد بان نجاحهم وفوزهم هذه المرة مشكوك فيه الى درجة كبيرة فلا اقل من ان يلجؤوا الى اطلاق مثل هذه التكهنات المثيرة لهلع الناس لعل الناس يعودون الى التواصل معهم والتحلق حولهم ثانية ويحملونهم الى المعقد «الحلم» على خلفية شائعة كبيرة ربما اعتقد البسطاء ان هذا النائب او ذاك ممن اطلقوها اجدر المترشحين واكفأهم للدفاع وللوقوف امام تنفيذها، وشائعات ارتفاع المواد الغذائية الضرورية وزيادة اسعار تعرفة الكهرباء والماء، شائعات مفيدة للمترشح حين يروج لها قبل غيره من المترشحين الآخرين ويطرح نفسه ويقدم ذاته بوصفه «محامي» البسطاء والسدّ المنيع امام الزيادات والارتفاعات القادمة «شريطة انتخابه طبعاً». ونحن هنا لا نكتب دفاعاً عن زيادة الاسعار او نطلب من احد الصمت وقد كتبنا عموداً سابقاً في هذا المكان عن دور النواب بوجهٍ خاص في تقديم مبادرات عملية وليس خطابات تعبوية وعن المطلوب منهم في صياغة حلول واقعية مع الجهات التنفيذية «الحكومة» لدرء ومحاصرة ما يُتوقع من ارتفاع ومن زيادات في الاسعار لاسباب عديدة المطلوب من النائب معالجتها بوصفه شريكاً في صناعة القرار وليس الرقص على حبالها واطلاق سهام او تارها المشدودة التي تثير الذعر في قلوب المواطنين بدلاً من ان يقدم نائبهم مبادرات مشتركة مع كتلته والكتل الآخرى بمشاركة الحكومة والوزارات المعنية فيها حلولاً عملية تطمئن قلوب المواطنين حول احتمالات ارتفاع الاسعار وزيادتها وهي قضية تتحدث عنها كل الدول والبلدان المجاورة وغير المجاورة بما يتطلب مبادرات وحلولاً وليس خطابات تأزيم وشماتة يتصورون ويعتقدون انها شماتة في الحكومة او في بعض جهاتها المعنية او في المشروع دون ان يلاحظوا انها شماتة بحق المواطن العادي والبسيط الذي انتخبهم ووضعهم في مركز صناعة وصياغة القرار الذي يحتاج مبادرات عقلانية وعملية تبحث عن حل لا عن مشكلة تزايد عليها او تصل على اكتافها. بالتأكيد هناك مشكلة ولكن هل نحن بصدد حلها او بصدد تأجيجها؟؟ الفرق في الهدف اذن.. ومعارضتنا المحترمة هي الآن داخل «السيستم» بما يفرض عليها البحث عن حلول لا عن تأجيج وليتركوا الاسلوب القديم في المعارضة لسواهم ولغيرهم من اطراف لم تعترف بقانون ولا بمؤسسات ولا بشرعية لتواصل الروح.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها