النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11383 الأحد 7 يونيو 2020 الموافق 15 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:29PM
  • العشاء
    7:59PM

كتاب الايام

نصف رغيف

رابط مختصر
العدد 7752 الخميس 1 يوليو 2010 الموافق 18 رجب 1431هـ

كانوا يعلموننا في المدرسة زمان أن الغني غني النفس، ولكن تعال الآن وابحث بأي وسيلة عن أغنياء النفس فلن تجد حتى غبارهم ! هناك اليوم في البنوك أرصدة بمئات الألوف من المليارات في البنوك لا تحركها الزلازل و لا حتى فناء العالم. كل الأغنياء يتحدثون عن نفوسهم الغنية بافتخار شديد ويخفون ثرواتهم الحقيقية، ففي معظم الأشياء يمكن أن تقال الحقيقة ويتحدث عن الشفافية إلا في المال. لا أنوى أن أعطي الأثرياء اليوم دروسا لان أموالهم الكثيرة ببساطة شديدة هي التي تعلمهم كل يوم كيف يربحون، وكيف تزداد نقودهم بأكثر مما هم يتوقعون فعلا. لكن الدرس اليوم جاء من شحاذ هندي يمارس التسول منذ أكثر من عقد من الزمن واستطاع خلال هذه الفترة من جمع مبلغ 3000 روبية هندية اى ما يوازي 65 دولارا. غير إن هذا المال الصغير من شحاذ بسيط حقق به الكثير من الخير للفقراء وساعد الكثير، واثبت كما قالت عنه الصحف إن « فعل الخير يحتاج فقط لقلب كبير وليس إلى جيوب مليئة «. فقد تبرع الرجل بأكثر من ثلاثة أرباع « ثروته» الضخمة ! لشراء ملابس لـ 11 فتاة يتيمة في مدرسة للصم والبكم في المنطقة التي يسكن ويشحذ منها. ولم تستطع إدارة المدرسة إزاء هذا القلب الكبير للشحاذ إلا أن تقيم حفلا بسيطا حضره « براجاباتي «، وهذا هو اسمه، بثيابه الرثة والمتسخة على عكازين، ووضع الثياب بين أيدي 11فتاة يتيمة من ذوى الاحتياجات الخاصة. وقال بكلمة مختصرة: « احتاج لوجبتي طعام في اليوم وبعض المال لأرسله إلى زوجتي المريضة لعلاج إصابتها بالقرحة والتهاب الرئتين. وعدا عن ذلك استخدم كل ما اجنيه لشراء الطعام للفقراء والجياع». وأضاف: انه يوم سعيد جدا بالنسبة له وكنت أتمنى أن أقوم بذلك من زمن طويل. أما أجمل تعليق سمعته عن الخبر فهو إن العطاء الحقيقي يأتي من الذي يملك قطعة رغيف ويعطي نصفها لشخص جائع. وقد صدق.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها