النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11378 الثلاثاء 2 يونيو 2020 الموافق 10 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:13AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:26PM
  • العشاء
    7:56PM

كتاب الايام

الصامت الكبير

رابط مختصر
العدد 7730 | الأربعاء 9 يونيو 2010 الموافق 25 جمادى الآخرة 1431هـ

طلقت امرأة زوجها لأن الرجل يتكلم معها 9 كلمات فقط في اليوم ولا يزيدون ولا ينقصون طوال 11 سنة بالتمام والكمال. وبعد فشلها المتكرر في جعله يتكلم معها ذهبت الزوجة الساخطة «إلينا» إلى محامي طلاق الذي قال لها: إن هذا ليس زواجاً، أنه عذاب. وبعد أن استجمعت شجاعتها طلبت «إلينا» من زوجها أن يبتعد عنها. وتروي الزوجة الألمانية هذه القصة الحقيقية بقولها: كنت في أشد الحاجة إلى سماع صوته.. أحرقت خبزه المحمص متعمدة ليقول شيئاً بخصوص ذلك ، لم أضع قط ملابس نظيفة في خزانة ملابسه، خبأت ملابسه في أماكن غريبة ليضطر لسؤالي عنها. وكان مجرد قوله لي: أين جواربي النظيفة؛ بمثابة إعلان بأن الحب لم يمت بعد. وبأن الرجل يتكلم. واعتقدت في السنوات الأولى من زواجنا أنها كانت غلطتي لأن زوجي «أرنست» لم يتحدث معي، فعملت كل شيء أستطيعه لاجعله سعيداً. بعد ذلك أوضحت أمه الأمر بأنه كان دائماً طفلاً هادئاً ومتحفظاً وعلى الرغم من أنني أحب الأطفال كثيراً، لم يكن لدينا أطفال لأنني كنت كل ما أسأله: عما إذا كان مستعداً لتكوين عائلة؟ يكتفي بهز كتفيه بلا مبالاة. وتكمل: لقد كنت متعلقة بآمال غامضة وهي أن زوجي أحبني، ولكنه لا يكترث بي، فلديه عمله وهواية صيد الأسماك والبرامج التلفزيونية التي يفضلها، لقد كنت موجودة في البيت لوضع الطعام على الطاولة.. وهذا كل شيء. ووصلت إلى درجة أنني قلقة جداً مع كل ما قاله وما لم يقله فوضعت دفتراً لأسجل به كم كلمة بالضبط قالها في اليوم، وعملت بنجاح هذه العملية فحصلت على معدل تسع كلمات في اليوم أي حوالي عشر ثوان محادثة. فيقول زوجي: ودعاً وهو خارج من باب المنزل إذا كان مزاجه رائقاً. أما إذا أحرقت الخبز فيقول بصوت عال: إنها محروقة! وبعد هذه السنين الطويلة من الصبر تقول الزوجة: لقد قلت له لا أعتقد بأنك أحببتني قط، لقد جننت هنا. أنك لم تتحدث معي قط. إنني أريد الطلاق. وهنا رفع بصره عن العرض التلفزيوني الذي كان يشاهده فحبست أنفاسي آملة في سماع تلك الكلمات السحرية «أنا أحبك» ولكن كل ما قاله هو «حسناً»! ولقد حزنت طبعاً ولكن الحزن زال في الحال. وتخلصت الزوجة إلينا من زوجها الصامت الكبير وقالت: أشعر وكأنني تحررت طليقة من قفص وابتسمت بابتهاج وقالت أن زوجها المناسب التالي سيكون ثرثاراً. والغريب أن محامي الطلاق أخبر الزوج بشكاوى زوجته منه وأخبره أن سلوكه وصمته وقلة كلامه السبب الرئيسي في طلبها للطلاق. لكن المدهش أن الزوج «أرنست» رفض التعليق! هذا هو الصمت وألا بلاش!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها