النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11383 الأحد 7 يونيو 2020 الموافق 15 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:29PM
  • العشاء
    7:59PM

كتاب الايام

إذا كبرت

رابط مختصر
العدد 7729| الثلاثاء 8 يونيو 2010 الموافق 24 جمادى الآخرة 1431هـ

إذا كبرت في السن فلا تحزن اليوم، فلن يعيرك أحد بالشيب كما عبرت حبيبة المطرب الراحل ناظم الغزالي بغزو الشيب في رأسه! لا أدعو لأحد أن يشيخ ولا أتمنى أن يسير قارئ على عكاز، لكن المفرح هو أن التقدم في السن مهما كان لا يعني نهاية الحياة، بل أصبح فترة جميلة من العمر في ظل المكتسبات الكثيرة التي يحصل عليها كبار السن يوماً بعد يوم. ولا أكتب لأني كبرت وشخت ولكن أظن أن الكثير من القراء مثلي يستعدون لهذه الأيام، للسنوات التي نكبر فيها ويذهب الشباب ونعود نغني على عودته ونقول يا ليت. بالنسبة لي ولغيري من القراء والقارئات فإذا شيبنا فيصير خير، لأننا لن نعجز أنفسنا قبل الأوان. على أية حال التقدم في السن هو سنة الحياة واحد قوانينها، ولا مهرب منه اليوم أو غدا، لكن ما رأي القارئ الصغير والشاب والكبير إذا سمع شخصاً مهماً يقول له إن كبار السن أصبحوا أكثر سعادة وهناء من الشباب! شخصياً أصدق هذا الكلام ولم لا؟! كل الشواهد اليوم تؤكد حقيقة أو مجموعة حقائق هي أن كبار السن محظوظون وأفضل بكثير من الكبار قبل عشرات السنين، فآباؤنا وأجدادنا اليوم يعيشون حياة أفضل ويتمتعون بمكتسبات وحرية أكثر من الأجداد قبل ثلاثين أو أربعين سنة. بالأمثلة وجدت الدكتورة هيلين كيفنك أستاذة علم النفس الأمريكية أن من بين المكتسبات الجديدة التي حصل عليها كبار السن في هذا العصر هي أن القيود المجتمعية التي كانت تفرض عليهم من قبل قد قلت جداً وبعضها انعدمت تماماً، وهي قيود تتعلق بالسلوك الذي يجب أن يسلكه المسنون، والملابس التي يجب عليهم ارتداؤها، والوظائف التي يعملون بها وغير ذلك، ومثلاً لو أن إحدى الجدات ذهبت لتشتري «بلوزة» لحفيدتها ثم ارتدتها هي فلن يلومها أحد بعكس ما كان عليه الأمر في الماضي. وقبل سنوات كان الأجداد والجدات الذين يدرسون في المعاهد والجامعات منظراً يثير الضحك في الغرب أما اليوم كما تقول الأستاذة الأمريكية فإن الكثيرات يعتبرن تخرج الأولاد ومغادرتهم البيت بداية لحياة جديدة تتحقق فيها مشروعات جميلة كانت مؤجلة بسبب تربية الأولاد، بل إن كثيراً من المعاهد العليا في أمريكا مثلاً ستغلق أبوابها ما لم يكن هؤلاء كبار السن يتوجهون إليها، لأن هذه المعاهد باختصار تعتمد عليهم لكي تستمر في تمويل أنشطتها التعليمية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها