النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11378 الثلاثاء 2 يونيو 2020 الموافق 10 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:13AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:26PM
  • العشاء
    7:56PM

كتاب الايام

الطول في جحيم

رابط مختصر
العدد 7724| الخميس 3 يونيو 2010 الموافق 19 جمادى الآخرة 1431هـ

على حسب “جمعية طوال القامة الأوروبيين” فان الرجل الطويل يجب أن يتراوح طوله بين 191 و220 سم، وهو مقياس للاعبي كرة السلة أكثر منه لمقياس الطول الطبيعي. لكن الجمعية التي عقدت مؤتمرها الأخير في مدينة المانية بحضور 220 رجلا طويلا طبعا حاولت مناقشة مشكلات الحياة اليومية التي يعاني منها طوال القامة و كيفية مواجهتها. كانت أهم المشكلات التي طرحها طوال القامة في مؤتمرهم هي دخول كابينة الهاتف في الشارع بغرض إجراء مكالمة بسيطة، إضافة إلى الحيرة في توفير مكان للقدمين في طائرات الخطوط الجوية، علاوة على صعوبة الحصول على ملابس تناسب مقاسهم. شخصيا وجدت إن تلك المشكلات هي ابسط مما يعانيه طوال القامة الذين اقل عنهم في الطول بحوالي 9سم. ففي حياتنا المعاصرة تجد إن غالبية الأشياء مصممة لقصار القامة من الأبواب إلى الكراسي إلى السرائر إلى الطاولات إلى حوض الغسيل في الحمام الذي يقصم ظهرنا كل يوم. وفي كثير من الأحيان اشعر إن قصار القامة يشعرون بالراحة والسعادة للكثير من النعم، فهو يضع رجلا على رجل في كرسي الطائرة الضيق، ويركب اصغر وأفخم سيارة بدون اى عناء، ويوفر من المال الكثير بسبب صغر حجم ثيابه التي تعادل في ثمنها أحيانا نصف ملابس الرجل الطويل. وقصار القامة في نعيم. فبعضهم يستعيض عن قصره بطول لسانه ، وكثرة أفكاره، وبكعب حذائه العالي. وأكثر من نعيم الرجال القصار تعيش النساء في كل الدنيا في سعادة إن طولهن يقصف بجمالهن ويقلل من أنوثتهن، بل ويجعلهن غير مفضلات سواء لقصار القامة الرجال أو الطوال معا. وإذا كان الطول عند الرجال، واقصد الطول المعتدل، شيئا جميلا في بعض الأحيان على اعتباره انه يعطي نوعا من الوسامة والرجولة وربما التفوق، فالطول اليوم صار مشكلة تتطلب من طوال القامة أن يختاروا بين تقصير أنفسهم أو الخضوع إلى عذابات “ الحياة القصيرة” التي لم يكتب لها الطول لا الفارع ولا المعتدل!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها