النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11378 الثلاثاء 2 يونيو 2020 الموافق 10 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:13AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:26PM
  • العشاء
    7:56PM

كتاب الايام

ثمانون « حمامة»

رابط مختصر
العدد 7722| الثلاثاء 1 يونيو 2010 الموافق 17 جمادى الآخرة 1431هـ

عندما سألت الفنانة الجميلة فاتن حمامة قبل سنتين عن ماذا تعمل وما هو الشئ الذي يشغل فراغها، وهى التي رفضت عشرات السيناريوهات من الأفلام ومئات المسلسلات والبرامج الإذاعية ردت ببساطة وعفوية مثل شخصيتها: أكثر أوقاتي اقضيها هذه الأيام في صيد السمك! قبل يومين فقط احتفلت «سيدة الشاشة العربية»، وهى لقب تستحقه فعلا، بعمرها الثمانين. فقد كبرت هذه الطفلة الصغيرة التي مثلت مع المطرب الشهير محمد عبدالوهاب لأول مرة في فيلم « يوم سعيد» ومن إخراج محمد كريم، وكان عمرها يوم ذاك لم يتجاوز التاسعة ، واستمرت في أدائها الجميل وتمثيلها الرائع حتى آخر فيلم لها «ارض الأحلام» عام 1993 للمخرج داود عبدالسيد. كانت فاتن حمامة هي صاحبة أعلى اجر بين نجمات جيلها وأكثرهن تحقيقا لإيرادات الشباك في السينما، لكن هذا لم يغرها كثيرا، ولم يجعلها تفاخر بالأرقام أو بالنقود التي تكسبها، بل كانت تزداد تألقا وتبرز الكثير من مواهبها الرائعة في كل عمل فني جميل. كان أهم ما يمثل «فاتن» سواء في صغرها أو كبرها هو تمثيلها المقنع الذي لا يعتمد على مفاتن الجسد كما نرى اليوم مع كثير من الممثلات، بل على إقناع المشاهد بعفويتها وصدقها وبراعة تمثيلها التي ندرت مع الكثير من بنات جيلها وطبعا في الأجيال القادمة. في حضورها الطاغي في المشهد السينمائي كان مجرد أن يكتب اسم « فاتن حمامة» كنجمة للفيلم فان هذا يعنى إن العمل، وأحيانا مهما كانت قصته أو مخرجه، فإنه عمل جميل بلا شك، ولا يمكن مقارنته بأي عمل آخر مهما كانت جودته. كنا عندما نشاهدها في الأفلام السوداء والبيضاء أو في الأفلام الملونة نرها كما هي صاحبة الماكياج الخفيف والبراءة غير المصطنعة وذات المشاعر الحساسة والنبيلة، فقد كان لا يغيرها شئ إلا إصرارها العنيد على أن تكون ممثلة جيدة يحبها الناس ويتمنون مشاهدتها في كل وقت. كل سنة وأنت طيبة يا أجمل ممثلة عربية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها