النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10878 الأحد 20 يناير 2019 الموافق 14 جمادة الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:06AM
  • الظهر
    11:49AM
  • العصر
    2:50PM
  • المغرب
    5:12PM
  • العشاء
    6:42PM

كتاب الايام

هكذا تكلم «زويل» في المنتدى الإعلامي

رابط مختصر
العدد 7711 | الجمعة 21 مايو 2010 الموافق 6 جمادى الآخرة 1431هـ

احتضن الفندق الشهير (اتلانتس) درة نخلة جميرة، اكثر من الفي إعلامي وكاتب ومثقف، من 12 إلى 13 هذا الشهر، توافدوا من مختلف الدول إلى هذا الفندق الساحر، الذي أحيا اسم أسطورة القارة المفقودة التي ينسب إليها البعض بناء المعجزات الهندسية المعمارية الخالدة كالأهرامات. جاؤوا جميعاً للمشاركة في (منتدى الإعلام العربي) في دورته التاسعة والذي ينظمه (نادي دبي للصحافة) على امتداد 9 سنوات، هذا الحدث الثقافي والإعلام الضخم، حدث مشهور، يتجدد سنوياً يترقبه كافة الكاتبين بالضاد، آملين المشاركة في فعالياته والحصول على جوائزه. زادت الجوائز لتشمل 12 مجالاً وبلغ عدد الحاصلين عليها 120 صحافياً. وراء هذا الحدث فريق نشط وقيادات ذات كفاءة عالية، تسعى للارتقاء بالعمل الإعلامي لمواجهة التحديات المعاصرة، وشملت الدورة مواضيع عديدة لا يتسع المجال لذكرها لكني معني بابرزها كلمة (زويل) إذ كان حضور العالم الدكتور أحمد زويل حدثاً بارزاً حظي بتقدير هائل من الشيخ محمد ونال الإعجاب الكبير من الحضور وأعطيت له الكلمة الافتتاحية فامتع الحضور بكلمات غاية في الروعة علينا حسن قراءتها وتحليلها وترجمتها في إجراءات عملية إذا أردنا كسب المستقبل، فماذا قال زويل وكيف تحدث؟ تحدث بأسلوب عقلاني بسيط، وبلهجة هادئة لكنها جذابة، لم ينفعل ويصرخ كعادة بعض خطبائنا، لكنه استحوذ على مشاعرنا وعقولنا فاستمعنا إليه بشغف، كلمته كانت عن (بناء المستقبل: دور العلم والإعلام) حيث حدد هذا الدور في 3 ركائز: 1- طبيعة التغيير في المجتمعات: التغيير نوعان: تدريجي وفاجأني وهما مرتبطان بكافة العلوم والتحركات البشرية، والحضارات تستغرق وقتاً طويلاً في الصعود لكنها عندما تنهار فإنها تنهار بشكل سريع مثل الاتحاد السوفيتي، وضرب أمثلة بالمجتمعات التي تضم أفراداً كل منهم يعمل بشكل منفرد، والمجتمعات التي بين أفرادها ترابط وتماسك حيث يمكن للأخيرة فعل المستحيل في وقت قصير في ظل وجود رؤية واضحة مثل ما حدث في دبي، لكنه طالب بتحصين هذه التجربة عبر تعزيز التعليم والإعلام والخطط الصحيحة، وأشار إلى أن التغيير لا يمكن أن يكون تدريجياً في مجتمعات مترابطة مثل المجتمعات العربية، متوقعاً أن التغيير باتجاه إعلام متحرر من القيود في تلك المجتمعات سيكون فجائياً، موضحاً أنه كلما زادت درجة الترابط بين أفراد المجتمع وغابت الرؤية والتخطيط السياسي المسلحان بالتنمية العلمية، انحصرت تلك المجتمعات واندثرت بسرعة. 2- نوعية المتلقي للمحتوى الإعلامي: أوضح زويل بأن هناك ضعفاً كبيراً في التعليم، وتتراوح نسبة الأمية بين 30 - 50% ونسبة 35% من الشعوب العربية لا تقرأ ولا تكتب، كما إن انتاج الدول العربية من البحوث العلمية شبه معدوم مقارنة بالدول الأخرى ويقل عن 1% عالمياً، إلى جانب وجود ثروة بشرية غير مستغلة حيث إن 45% من 300 مليون عربي عمرهم يقل عن (14) عاماً، فيما تبلغ نسبة البطالة أكثر من 20%. 3- التحديات العصرية التي تواجه العرب: قال زويل: إن الإرادة السياسية والرؤية السياسية من أعلى مسؤول أو قائد هي التي تحدث التغيير المنشود في قطاع العالم والإعلام ولابد من احداث نهضة علمية للقيام بالتغيير، وطالب الإعلام بأن يسهم بشكل ايجابي في نشر التعليم من خلال خطط مدروسة من أرض الواقع مؤكداً أنه في عصر التغيير لن يبقى على سدة الإعلام! لا الكاتب الجيد او المؤلف الجيد او المذيع الجيد، وأضاف أن التحديات العلمية والمعرفية أمامنا فاقت كل التصورات ولم تعد تسمح لنا في الاستمرار في لعب دور المشتري للمخترعات دون أن نشارك في صناعتها، وضرب زويل أمثة بالتطور الكبير في أمريكا والدول المتقدمة في مجالات الفضاء والطب والطاقة وكيفية تحويل أجزاء من جلد الإنسان إلى خلايا جذعية تعالج الكثير من الأمراض. وقال: إن المنظومة العلاجية تغيرت ولم تعد العملية بناء مستشفيات، لكنها أصبحت تعتمد على شريحة تحوي كافة بيانات المريض، يمكن للطبيب معرفة حالة المريض وهو في بيته. وفي مجال التطور الإعلامي هناك أكثر من ملياري شخص قادرين على النفاذ على الإنترنت، والثورة الجديدة حاصلة في أفلام الفيديو على الإنترنت وسيكون لها التأثير على الفضائيات. ولام زويل التقليد الأعمى في الإعلام مشيراً إلى دور (مزاج) الثقافات وقال إن الإعلام سيتحول إلى (إعلام شخصي) وقال إن هناك فرقاً بين المعلومة والمعرفة، فكل شخص يستطيع الحصول على المعلومات ولكن كيف تصوغها معرفة وفكراً؟ هذه هي الصعوبة. طالب زويل النظام السياسي العربي بأن يكون قادراً على التغيير لأنه من المستحيل في عصر السماوات المفتوحة، الاستمرار في سياسة الحجب والإغلاق والتعتيم فقد أصبحت من مخلفات القرون المظلمة. ثمن زويل التطور الكبير في الاتصالات في الدول العربية، لكنه ركز على أن النقلة الكاملة إنما تكون عبر المشاركة في بناء القاعدة المعرفية كما فعلت الصين وماليزيا، انتقد زويل انقلاب القنوات الدينية التي تقدم فتاوى غير موثقة والاستخدام السافر للدين في شغل مساحات إعلامية فوق المعقول، كما طالب بالتغيير المناهج عامة، فهي لا تصلح لعصرنا ولتحقيق الذات والمشاركة الفاعلة مع العصر. وقال إن الإعلام العربي يتهم بنقل الخبر ولا يهتم بتحليله ويبقى أن نعبر عن سعادتنا بحصول الدكتور عبدالله عمران على جائزة (شخصية العام الإعلامية) الإعلامي الكبير والذي وصفه سمو الشيخ محمد بأنه رائد في الإعلام الإماراتي والقومي. لقد كانت اللجنة المنظمة موفقة غاية التوفيق.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها