النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11723 الخميس 13 مايو 2021 الموافق غرة شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:25AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

المذيع أحمد حسين

رابط مختصر
العدد7702 | الاربعاء 12 مايو 2010 الموافق 27 جمادى الأولى1431هـ

إنه أحمد حسين خنجي المدرس الذي انتقل إلى الإذاعة ليكون فرداً من أفرادها؛ مذيعاً للنشرات الإخبارية، ومقدماً ومحاوراً في البرامج الدينية، ومساهماً في الإذاعة الخارجية لنقل الأحداث على الهواء مباشرة، ومنها صلاة الجمعة المباركة. وبعد دمج الإذاعة والتلفزيون بالهيئة في مطلع التسعينات أطل علينا من خلال شاشة التليفزيون، قارئاً للأخبار، ومحاوراً في البرامج الدينية وناقلاً لصلاة الجمعة والعيدين، وأية مناسبات دينية ووطنية أخرى.. أحمد حسين يملك صوتاً قوياً؛ فبينما يطلب منا المخرجون القرب من الميكروفون، ينصحون أحمد بالابتعاد عن الميكروفون، هو كان المنقذ دائماً؛ فعندما يغيب أى مذيع أو مذيعة في الإذاعة أو التلفزيون لأسباب متباينة، فأحمد هو الحاضر دائماً والمستعد أن يكون البديل الناجح عن الآخرين، لا يتأخر، لا يتأفف، لا تتحرج في أن تقول له «أنقذنا»؛ فقد كان عاشقاً للميكروفون، ومن يعشق لا يبالي بالصعاب، ولا يشعر بالتكليف، بل يسعد بأن تتاح له الفرصة للاقتراب من المعشوق. أحمد حسين يملك القدرة في أن يكون محبوباً من الجميع فهو لا يحمل حقداً، ولا يتكلم في الآخرين، لم يطلب يوماً درجة أو زيادة في الراتب، فهو لا يشكل قلقاً للإداريين، يعيش في صومعة مكتبه قارئاً، أو متحدثاً في شؤون الحياة منتظراً أن يطلب منه تقديم خدمة، فعلى رغم قوة صوته أمام الميكروفون إلا أنك لا تسمع له صوتاً في ردهات الإذاعة، ولا تسمع صوتاً مرتفعاً في مناقشة زملاء المهنة، فهو بالعامي الفصيح «بن حلال، وطيب». ومن النوادر التي مررنا بها، أتذكر أنني والأخ عبدالرحمن عبدالله محمد مدير الإذاعة الأسبق كنا نقرأ أسماء الناجحين في الثانوية العامة وكان أحمد يشاطرنا القراءة، وإذا بعض الأسماء لم تمر علينا أو نسمع بها وكان من نصيب أحمد قراءتها، وهنا «شار» أحمد ووقفت الكلمة في «حلقه» ولم نملك إلا أن نعيش في هستيريا ضحك متواصلة، وأوقفنا التسجيل؛ لحين استفسارنا عن اللفظ الصحيح للاسم. الوجه الآخر لأحمد حسين أنه محب للنكتة ومتحدث عن مواقف طريفة مرت في حياته أو حياة الآخرين، قارئ نهم، يحب الطرب الأصيل، يأكل متلذذاً بطعامه، يحب السينما، لديه ثقافة دينية ودنيوية، رب بيت ناجح، حرص على تعليم أبنائه، خلق له صداقات كثيرة مع زملاء المهنة في البحرين والخليج العربي، هو دائم الالتزام بقوانين وظيفته، وملتزم بواجبات منزله.. كنت أشعر دائماً بالتقصير في حقه، فقوانين الوظيفة الحكومية أحياناً لا تتيح لك المرونة الكافية في تطوير الكفاءات إدارياً وإن كنا نأمل في التنظيمات الجديدة أن يعاد النظر في أداء الكفاءات الوطنية التي تعطي للوطن بدون منة. سيظل أحمد حسين علامة مضيئة في العمل الإذاعي والتلفزيوني، وليت شبابنا اليوم يأخذون من أحمد حسين وجيله أو الجيل الذي قبله القدوة في الالتزام والتضحية والبذل وعشق العمل والتعلق بالميكروفون. وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها