النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11378 الثلاثاء 2 يونيو 2020 الموافق 10 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:13AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:26PM
  • العشاء
    7:56PM

كتاب الايام

اختراع المطعم

رابط مختصر
الأثنين 18 يناير 2010 - 3 صفر 1431هـ العدد 7588

هناك طرفة تروى كل مرة بشكل مختلف غير أن موضوعها الرئيسي الذبابة في المطعم. أما الطرفة هذه المرة فهي عن رجل دخل مطعماً رخيصاً فوجد في الشوربة ذبابة فصاح في الجرسون. فرد الجرسون في الحال: ماذا تريد بدولار؟ فأر؟ تذكرت الطرفة المشهورة وأنا اقرأ عرضاً لكتاب حديث لمؤلفة فرنسية عنوانه “اختراع المطعم”. لم أتصور يوماً أن المطعم اخترع أصلاً، فالطعام موجود بكثرة والحمد لله غير أنني أعرف “بلاعين” يحبون الأكل يخترعون أطعمة وأطباقاً. أولاً المؤلفة مهتمة بتاريخ “فن الطعام” ومدلولاته الاجتماعية والتاريخية، وقدمت عدة دراسات وكتب أهمها كتاب “دليل الشرهين”. وفي البداية وجدت الكاتبة بأنه: لم يكن تعبير “المطعم” باللغة اللاتينية وتفرعاتها من اللغات الأوروبية الأخرى يعني في البداية مكاناً عاماً للطعام وإنما كانت الكلمة تعني – ولا تزال في بعض استخداماتها - عملية “الترقيم” و«المرمم” هو ذلك الشخص الذي كان يمارس هذه العملية وبحيث أن نشاطاته تشمل ميادين مختلفة ومتنوعة تبدأ من “ترميم اللوحات الفنية” وحتى “ترميم الصحة”. وتعيد المؤلفة بدايات بروز ظاهرة “المطعم” بالمعنى السائد حالياً مع بعض التباينات إلى القرن الثامن عشر، حيث أصبح التعبير يعني بشكل واضح محدد أسعار متفق عليها. واعتباراً من عقدي الستينيات والسبعينيات من القرن الثامن عشر بدأت تترسخ ممارسة تجميع المطلوب ممارسة تجميع المطلوب “ترميم صحتهم” في أماكن محددة لـ “الاستشفاء” و«استعادة قواهم” عبر تناول وجبات تقتصر على الحساء المصنوع من مواد “مفيدة” من بينها الدجاج والبيض الطازج. ومع تطور المجتمعات الاستهلاكية غدا “المطعم” بمثابة “مجال” لممارسة النشاط الاجتماعي المديني بحيث أن ارتياد المطاعم لتناول “الحساء” كان شبيهاً لارتياد المقاهي حالياً من أجل التمتع بـ “فنجان من القهوة” وقد كانت العاصمة الفرنسية باريس هي أول مدينة أوروبية شهدت انتشار ظاهرة المقاهي منذ بدايات عقد العشرينيات في القرن التاسع عشر وحيث أصبحت اللقاءات من أجل تناول وجبات الطعام مناسبة لتبادل الآراء والنقاشات، المسألة التي دفعت المؤلفة إلى اعتبار هذه المطاعم بمثابة نوع من “المؤسسات الثقافية”. أما أول من اخترع “المطعم” حسب المؤلفة فهو “روز دوشانتوازو” حيث أنشأ أول مطعم في باريس بالمعنى الحقيقي. المعنى الحقيقي في الأكل هو “ضرب الخمس” كما يقال. غير أنني حاولت التغيير اليوم وتحدثت عن شيء جديد هو “ثقافة الطعام” و«تاريخ الطعام”. ولا أدري إذا كانت البطون تقرأ السطور أم..؟!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها