النسخة الورقية
العدد 11177 الجمعة 15 نوفمبر 2019 الموافق 18 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

ما زال خط العودة مفتوحاً

رابط مختصر
العدد 7691 | السبت 1 مايو 2010 الموافق 16 جمادى الأولى1431هـ

تزداد الأمور سوء في ملاعبنا كلّما تقدّم العالم من حولنا، وتبقى المعاناة الكبرى من قضية الشغب الذي يشوه الوجه الجميل للمعاني السامية للرياضة. ما حدث في مباراة يد الأهلي و باربار أكمل مسلسل السقوط إلى قعر الهاوية، المسببات كثيرة وأولها دخول المشجع الممنوع من حضور الصالة وهو يعلم بقرار اتحاد اليد الرافض حضوره، وهي الشرارة الكبرى التي أججت الوضع وأحدثت القضية، ولو لا ذلك ربما يمكننا القول إن شيئاً مما حصل لم يكن ليحدث. لا يختلف إثنان على أن المشجع الممنوع هو المتسبب الأول، لكن ألا يتفق العالم كله على أن روح الإنسان عزيزة عليه و يدفعه عقله لفعل أي شيء للمحافظة عليها؟ إذا كان جواب الغالبية العظمى بنعم فإن إثنين وربما ثلاثة من لاعبي الأهلي بشهادة أحد زملائهم دفعوا المشجع لتهشيم باب الصالة الخارجي و الاصطدام بسيارات بعض الجماهير من أجل ألا يتعرّض للخطر، كل ذلك لمجرد مشاهدته بعض اللاعبين يحملون لوحاً خشبياً توجهوا ناحيته، وهنا تصرّف المشجع بما يميله عليه عقله واصطدم بالسيارات، ولو صادف بعض الجماهير قد لا يتردد في إزهاق أرواحهم للحفاظ على روحه، وكان بالإمكان تحاشي ذلك بالتوجه له ومحاورته بدلاً من حالة الرعب التي أحدثها بعض اللاعبين بحملهم.. من يدافع عن تصرف ذلك المشجع بالمنطق سيقال عنه محق، والمنطق يقول إن المشجع دُفع لتلك التصرفات التي أرجعتنا إلى زمن لم نسمع به؛ لأنه الأكثر سوءاً حتى في ملاعب الخليج، ولم يقم به إلا "الهوليغانز"، وإلا ما الداعي لحمل الأدوات الحادة لشخص أعزل؟ أخبرني أحد لاعبي باربار أنه حاول إقناع المشجع بالهدوء و الخروج من الملعب لكنه لم يستجب! إذاً هو المتسبب الأول، ورغم ذلك يكن التصرف الأفضل إرهابه بالألواح الخشبية و الأدوات الحادة، بينما كانت الحلول المنطقية مطروحة في ظل تمتع الجميع بمستوى راقٍ من التفكير. من بيروت تأهل منتخبنا الأول لكرة اليد إلى نهائيات كأس العالم، وغالبية لاعبي منتخبنا من النادي الأهلي ونادي باربار، وإذا لم نستطع حل إشكالات بهذا المستوى فكيف سنتعامل مع معضلات أكبر يعرفها الجميع في الملاعب الرياضية وخصوصاً في كرة اليد التي يكثر فيها الاحتكاك المباشر؟ هي دعوة لتغليب لغة العقل على العضلات قبل أن تنهش القرارات سواء المحلية أو الإقليمية أو العالمية من جسد منتخباتنا وأنديتنا وتسلبنا الجانب الرائع الذي من أجله دفع الآباء بأبنائهم لممارسة الرياضة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها