النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11924 الثلاثاء 30 نوفمبر 2021 الموافق 25 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:43AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

أسبوع الوطنية

رابط مختصر
العدد 7688 | الاربعاء 28 أبريل 2010 الموافق 13 جمادى الأولى1431هـ

قد يقفز إلى أذهاننا ونحن نقرأ هذا العنوان، هل للوطنية أسبوع؟! قطعاً؛ الوطنية موجودة في قلب وتصرفات المواطنين يومياً، ليلهم ونهارهم، ولكننا عندما نعيش حالة تستنهض فيها قيم الوطنية؛ لابد أن يثير ذلك اهتمامنا ونجله ونقدره، ونعطيه المكانة التي يستحقها؛ فقد شهدت مملكة البحرين في منتصف شهر أبريل من العام الجاري 2010م أحداثاً تاريخية وطنية لابد من الوقوف عندها؛ فزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود إلى بلده الثاني البحرين وما لقيته في الأوساط الرسمية والشعبية من صدى طيب أرسى معاني وقيماً وثوابت بين شعبين وبلدين ربطت بينهما وشائج التاريخ؛ هي زيارة وطنية متبادلة بين بلدين جارين شقيقين. وفي التفاتة ذكية ولماحة وشفافة وتعلق وشغف بالتاريخ استقبل حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المفدى أخاه العاهل السعودي برموز تاريخية لها معانيها في العلاقات بين الأشقاء “فسيف الأجرب” رمز من رموز هذه العلاقة؛ فهذا هو السيف الذي حافظت عليه البحرين منذ مائة وأربعين سنة عندما تسلمه صاحب العظمة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ عيسى بن علي آل خليفة من الإمام سعود بن فيصل آل سعود يرحمه الله بعد دخوله الرياض كذكرى، وتم تداول السيف إلى عهد صاحب العظمة الشيخ حمد بن عيسى بن علي آل خليفة يرحمه الله؛ حيث تمت إضافة صياغة للذهب على يد صانع السيوف المعروف “عبدالعزيز بن باني” من أهل الرياض. وفي عهد صاحب العظمة الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة يرحمه الله تمت إضافة لؤلؤة واحدة على مقبض هذا السيف. وهذا السيف هو سيف الإمام تركي بن عبدالله بن محمد آل سعود مؤسس الدولة السعودية الثانية؛ وقد اشتهر هذا الإمام، كما يقول المؤرخون، بالشجاعة والدين والشهامة، كما أنه شاعر مبرز، استشهد صاحب الجلالة الملك المفدى ببيته الشعري في كلمته السامية بهذه المناسبة وهو: من يوم كل من عشيرة تبرا حطيت الأجرب لي صديق امباري فالتاريخ هنا بكل معانيه الإنسانية الرفيعة كان مجسداً الوطنية والقومية بأسمى معانيها، ومذكراً بمواقف الرجال في الشدة والرخاء. وفي نفس الأسبوع احتفلت مملكة البحرين بتكريم الرياضيين بتوجيهات من صاحب الجلالة الملك المفدى، وبرعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد الأمين رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة ؛ في صرح اختير بعناية دقيقة كرمز من رموز الوطنية أيضاً “صرح ميثاق العمل الوطني” ، والذي وجه فيه أمير الشباب “أبو عيسى” كلمة قال فيها: “كم أشعر بالفخر والاعتزاز، وأنا أتواجد معكم اليوم، في هذه المناسبة التي جمعت كل من ساهم بجهده ووقته، وكل من قدم العطاء المخلص لهذا الوطن الغالي، ليكون واحداً من أبناء البحرين المخلصين في المجال الرياضي”. لقد كان يوماً رياضياً كرم فيه الجميع ، فالرياضيون هم الذين يحملون راية الوطن في جميع المحافل الرياضية التي يشاركون فيها وهم الذين وصفهم سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية في كلمته: “بأنهم أحرزوا هذه الإنجازات بعرق جبينهم”، معاهداً جلالة الملك: “بأنه لن يرى إن شاء الله إلا الإنجازات والمنافسة الشريفة”. إن الوطن يفخر بأبنائه الرياضيين، وعندما يحتشد هذا العدد الكبير منهم إنما يؤكدون أن المستقبل سيشهد تطوراً ونهضة رياضية؛ يعود مردودها خيراً على مسيرة هذا الوطن الرياضية المشهود لها بالسبق والتألق.. إننا اليوم وفي هذا الأسبوع أيضاً كنا على موعد مع التربية والتعليم، والتي هى أساس كل تقدم ورقي للأمم والشعوب؛ فقد كانت توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى رئيس مجلس التنمية الاقتصادية بإسناد مهمة تطوير المناهج التربوية في المملكة إلى الخبراء التربويين البحرينيين باعتبارها مهمة وطنية مقدسة تعمل على صيانة النشء والعقول الشابة في البحرين، وقد جاء ذلك أثناء ترؤس سموه اجتماع اللجنة التنفيذية لمجلس التنمية الاقتصادية، والتي تركزت على تطوير المناهج التربوية، فقد أكد سموه: “على أن التطوير لابد أن يظل أمانة في أيدي أبناء البحرين”، مطالباً سموه: بـ “عدم إغفال الحاجة إلى الانفتاح والاستفادة من تجارب الأمم والشعوب المتقدمة؛ لكن المنهج التربوي لابد أن يظل بحرينياً روحاً وتطبيقاً وتطلعاً”.. إن البحرين واعية إلى إذكاء روح المواطنة وقيادة هذا البلد الطيب تحرص على أن يظل المواطن البحريني هو حجر الأساس والزاوية في بناء الوطن، فجلالة الملك يحرص على تأكيد ذلك في لقاءاته مع أبناء شعبه ومع وفود البلدان والمنظمات الإقليمية والدولية، وصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر يحرص في مجلسه الأسبوعي والتقائه بالمواطنين على التركيز بأهمية الإبداع والتميز وقول الحق لما فيه مصلحة البلاد، وفي كل توجهات مجلس الوزراء يحرص سموه على أن تكون خطط وبرامج الوزارات قائمة على تحقيق الخير والنماء لهذا الوطن وأبنائه. كما أن رؤية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد الأمين القائمة على التنافسية والاستدامة والعدالة حتى العام 2030م تأخذ بعين الاعتبار خير المواطن وتمكنه من أداء دوره المنوط به. إن لسان حال المواطن البحريني ينسجم مع ما قاله سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة في قصيدته الترحيبية “يامرحبا يا خادم البيتين”. لكن قبل ما أختم كلامي ودي أضرب لي مثال من عاش في عز البلد.. يحرص على عز البلد وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها