النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12176 الثلاثاء 9 أغسطس 2022 الموافق 11 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:42AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

«أفضل ما قدمه الغرب عن الإسلام»

رابط مختصر
العدد 7682 | الخميس 22 أبريل 2010 الموافق 7 جمادى الأولى1431هـ

في البداية لا بد من تقديم الشكر الجزيل للأخوة الذين ما ان يشاهدوا عملا يستحق المشاهدة على اليوتيوب او الفيسبوك حتى يقوموا بتنبيهي الى ذلك العمل، وعلى رأس هؤلاء الأخ العزيز ابومطيع. فلو لا جهود هؤلاء الأخوة الافاضل لما تمكنت، والكثير غيري، من الاطلاع على ما تحمله هذه الوسيلة الإعلامية الهامة من أخبار وابتكارات وعلوم متنوعة. قبل ايام لفت أحد الإخوة انتباهي الى مقطع مقتبس من «معرض ألف اختراع واختراع – لندن 2010» يحمل عنوان «أفضل ما عند الغرب عن الإسلام». المقطع يصور وبأسلوب سينمائي فني ورائع مدرسة قامت بتوزيع طلبتها الى مجموعات وأسندت الى كل مجموعة مهمة البحث عن ما قدمته حقبة من حقب الزمن للبشرية ومساهمة تلك الفترة في إنجازات العصر الحاضر. فمجموعة أوكل لها العصر الإغريقي وأخرى العصر الروماني أما الثالثة فخاطبت المدرسة أعضاءها الثلاثة -طالبين وطالبة- قائلة: «أنتم مكلفون بدراسة العصور الوسطى او ما يسمى بعصور الظلام». والمقصود بعصر الظلام العصر الإسلامي. غادرت المجموعة المكلفة بالبحث في العصر الإسلامي القاعة متجهة الى المكتبة. أخبر التلاميذ أمين المكتبة بمشروعهم فقال لهم: لا يوجد عصر بهذا الاسم! من الظلم أن يسمى اي عصر بعصر الظلام، فكل عصر له نوره الخاص به. وبعد مناقشة قصيرة وجد أمين المكتبة أن التلاميذ قد تم تزويدهم بمعلومات مغلوطة. فدعاهم الى الطاولة وقدم لهم كتابا قديما عن الحضارة الإسلامية. ما أن فتح الطلبة الكتاب حتى بدأت الأنوار المعرفية تخرج من ذلك الكتاب. وبمجرد أن فتحوا صفحة من صفحات ذلك الكتاب ظهر لهم شخص مقدما نفسه على أنه عباس بن فرناس شارحا لهم نظريته حول الطيران وكيف ساعدت الباحثين في هذا الموضوع لاحقا. وفي صفحة أخرى ظهر ابن الهيثم شارحا ما توصل إليه من عملية انعكاس الضوء وكيف ان بحثه قاد الى التوصل الى اختراع الكاميرا. وبعده مريم الإسطرلابي، عالمة الفلك، وبحثها في العمليات الحسابية وكيف قاد ذلك البحث الى اختراع البوصلة والرادارات وغيرها. ثم أبوالقاسم الزهراوي المعروف بأبي العمليات الجراحية. وفي الأخير جاء دور امين المكتبة والذي ما هو إلا العالم الهندسي الجزري. تبدلت آراء الطلبة بعد تصفحهم للتاريخ الإسلامي واطلاعهم على مساهمات العملماء الإسلاميين في الاكتشافات الحديثة ورجعوا الى مدرستهم مفندين ما أشيع عن الإسلام ذاكرين مساهمات الإسلام في الثورة المعرفية والعملية والتكنولوجية المعاصرة. طبعا الغرض من المقال ليس الترويج الى اليوتيوب الذي هو بالتأكيد في غنى عن ترويج يقوم به مثلي، ولا هو أيضا تبييض لوجه الغرب الذي يجرم البعض ذكر حسناته. الغرض هو محاسبة النفس التي لا تبصر في أميركا والغرب إلا الجانب السلبي غاضة الطرف عن الجانب الإيجابي. الثقافة الأميركية والغربية فيها الكثير من الإيجابيات والمعلومات والافكار التي نحن في أمس الحاجة إليها. أميركا والغرب الذين فيهم من يكره الإسلام والمسلمين فيهم أيضا من يجب الإنصاف والحقيقة ويعشق المعرفة والعلوم الإنسانية ويقدرها، ربما أكثر مما يقدرها المنتسبون لها. هذا المقطع ما هو إلا تجسيد لحقيقة أوسع وأشمل موجودة في المجتمعات الأميركية والغربية، أكثر بكثير من السلبيين والسلبيات التي يتم التركيز عليها. ومن يريد معرفة ذلك ما عليه إلا أن يفتح عيونه من غير خجل أو خوف أو تعصب ليرى احتفالات وكرنفالات الأعياد العربية والإسلامية وأنشطة المؤسسات الإسلامية والعربية في تلك المجتمعات. الغرض الآخر هو التأكيد مرة أخرى على أن هذه المعرفة والخبرة هي التي نطالب باقتباسها من الغرب وخاصة عند إعداد المناهج المدرسية، بدلا من تعميم الشبهة وسوء الظن في كل دعوة ومطالبة بمراجعة وتقييم المناهج المدرسية واعتبارها دعوة للكفر. قد تختفي وراء بعض المطالبات بتقييم المناهج أهداف غير نبيلة. ولكن الم نبلغ الرشد المعرفي بعد لكي نكتشف مثل تلك الأغراض وإفسادها و(فلترة) الدعوة الى تطوير المناهج؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها