النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11383 الأحد 7 يونيو 2020 الموافق 15 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:29PM
  • العشاء
    7:59PM

كتاب الايام

فرجة العمر

رابط مختصر
العدد 7681 | الاربعاء 21 أبريل 2010 الموافق 6 جمادى الأولى 1431هـ

قرأت هذا الأسبوع أكثر من تقرير وخبر عن إطالة العمر. وعلى الرغم اننى بلغت التسعين وزيادة شوية الا اننى لم استفد شيئا بل عجزت عن التصديق ووجدت الكثير من الكلام أوهاما. كان هناك شاعر يقول «ما العمر الا دمعة وابتسامة، ومازاد عن هذا وتلك فضول». الشاعر لايكذب ولا انا أيضا، لكن المشكلة الآن هي إن الفضول أكثر من الدموع والابتسامات. هناك اليوم مئات البشر أعمارهم طويلة لكنهم لايستفيدون منها بشئ اطلاقا وتنتهي أيامهم بضجر وملل ولايفعلون في حياتهم سوى الأكل والشرب والنوم. والعجيب إن أكثر الناس عندنا تريد أعمارا أطول ولكن لا احد يسأل ماذا سيفعل بالعمر الطويل ؟وإذا سألت فلا احد يجيبك. واغلب البشر الآن بلا طموحات ولا آمال تذكر، وان وجدت فهي نادرة ولاتبقى سوى فترات قصيرة ثم تختفي ولا تعود. العمر حتى ولوكان قصيرا فهو يستحق إن يعاش. كما انه يحتاج إلى روزنامة نملؤها بالاعمال والمشاريع والأفكار والطموحات والأحلام الجميلة والاستمتاع به كما يقول احد الشعراء: «متع شبابك إن العمر أطوار، وكل طور له في العيش اوطار». على عكس الشعراء فالأغاني عندنا تصر على إهدار أعمارنا ببلاش، وتصر أيضا على أن تذهب أعمارنا في المشمش وأحيانا في سبيل الغرام. لا اعترض على المشاعر الجميلة فهي تحتل شئنا أم أبينا مساحة كبيرة من حياتنا، لكننا نسخر من مطرب فاضي يقول مثلا « شاسوى بالعمر بلايك»! وإذا سرت في سيرة المطربين فمن المؤكد اننى لن انتهى ولوكنت لن غير آسفا على هذا. لكن الذي يستحق الأسى فعلا هو هذا العمر الذي علينا جميعا ونحن نتفرج عليه، والمؤلم أكثر إن هذه الفرجة تطول لدرجة إن تشيب رؤوسنا وعقولنا وقلوبنا ثم لانجد وقتا حتى لتذكر مافعلنابه!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها