النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11722 الأربعاء 12 مايو 2021 الموافق 30 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:26AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

راشد زويد وإنقاذ فن الصوت

رابط مختصر
العدد 7681 | الاربعاء 21 أبريل 2010 الموافق 6 جمادى الأولى 1431هـ

جمعتنا في يوم جلسة مع الصديق الإعلامي حسن سلمان كمال، والرئيس التنفيذي لهيئة الإذاعة والتليفزيون الشيخ راشد بن عبد الرحمن آل خليفة، فانبرى «بوخالد» حسن كمال مدافعاً عن فن الصوت، ومتوسماً في الفنان «راشد زويد» خيراً كحافظ لهذا الفن ومجوداً فيه، ولديه قدرة العزف على العود، فاقترح على الشيخ راشد بأن يقوم التليفزيون بتسجيل كل ما لدى هذا الفنان من أصوات للمحافظة عليها من الإندثار، وليكون «راشد زويد» من ضمن الذين تضمهم تسجيلات الهيئة ؛ خصوصاً فيما يتعلق بفن الصوت.. وطبعاً بعيداً عن التقييم الفني لهذا «الصوت» لعدم التخصص ترك الأمر للمختصين في هذا النوع من الفنون، وإن كنت من يطرب له منذ استمعت إلى تسجيلات «محمد بن فارس»، و«ضاحي بن وليد» و«عنبر» و«محمد زويد»، و«يوسف فوني»، و«عبد الله بو شيخة» و«محمد علاية» و«عبد الله أحم» و«فرحان بشير» و«علي خالد» و«أحمد خالد» و«يوسف زويد»، إلى أداء «إبراهيم حبيب» و «أحمد الجميري» فإن لهذا الفن تميزاً وخصوصية، فهو غالباً يستند إلى الشعر الموزون والمقفى، ويحافظ على اللغة العربية كأداة للتعبير عن خلجات النفس، وإن كان الكثير من المطربين يخطئون في النحو ، ولكن كما يقال: «ليس على المطرب من معرب» فهذا الفن أصيل في التاريخ العربي الفني، فكتاب الأغاني لأبي فرج الأصفهاني ذكر الصوت، وإن كان يعني به الغناء، واستعرض بعض نماذج من شعر الصوت. كما أن البحرين امتازت بمحافظتها على هذا الفن حتــــــى أن الكثيـــــــر من نقــــــاد الفن الغنائــــي يصفونــــــــه «بفن الصـــــوت البحريني» عزفاً وأداءً وإيقاعاً، وأسماء حفرت في تاريخ هذا الفن في خليجنا العربي، وبعيداً عن تقسيمات هذا الصوت وأنواعه، ومصدر الكلام الذي يتغنى به؛ فقد أصبح فن الصوت تراثاً غنائياً بحرينياً أصيلاً، وهناك جهود فردية وجماعية مشكورة تحاول أن تبقى على هذا الفن، متألقاً، متحدياً الإغتراب والتغريب، ولكن ذلك لا يكفي؛ فتونس تفخر «بالملوف» وسوريا تفخر «بالقدود الحلبية»، والسعودية تفخر «بالمجس» والعرضة النجدية، وعمان تفخر «بالرزحة» ومصر تفخر «بالدور» و«الطقطوقة» و«السيرة الهلالية» والعراق تفخر «بالمقام العراقي» و«الهجع» و«الجالغي البغدادي» ولبنان تفخر «بالميجنة» و«العتابة»، و«الدبكة» وكذا «الدبكة» بفلسطين والإمارات «بالعيالة» والأردن تفخر «بالميجنة» و«بالأهزوجة» واليمن تفخر «بالموشح الصنعاني» و«الدان الحضرمي» والجزائر «بالغرناطي» و« الراى» والمغرب «بالنوبة المغربية» وهلماجرا في كل أقطارنا العربية وغير العربية؛ فالفن هوية من بين الهويات القومية التي تميز الشعوب، وهذا ينطبق على الدول المتقدمة والدول النامية والدول الأقل نمواً .. أتمنى أن يأخذ «فن الصوت» البحريني مكانته وأن يؤدى في جميع احتفالتنا الداخلية والخارجية، وأن تعد عنه الدراسات والبحوث وتقنن إيقاعاته، وأداؤه ويورث لأجيالنا الفنية؛ فإذا كان إهتمامنا المحمود الآن ببقية الفنون، وتوفير الإمكانيات لها لتنمو وتزدهر؛ وهو جهد مشكور ومقدر ومثمن وموضع فخر واعتزاز، فإن فنون البلاد لا تتجزأ و«فن الصوت» اكتسب هوية بحرينية وشهرة ذائعة، فلنحافظ عليه ونتمسك به. وكما يقول الحكماء العرب: «إن القلوب ترتاح إلى الفنون المختلفة وتسأم من الفن الواحد». سجلوا ما استطعتم من فن الصوت بالصوت والصورة؛ فالبحرين حاضنة لتراثها المادي والمعنوي ، الثابت والمنقول، وتعتز بهويتها القومية ومفردات تراثها الغني.. وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها