النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11383 الأحد 7 يونيو 2020 الموافق 15 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:29PM
  • العشاء
    7:59PM

كتاب الايام

غير المقروئين

رابط مختصر
الأحد 2 صفر 1431هـ العدد 7587

إذا كان هناك كتاب مشهورون جدا ومقروؤن كثيرا اليوم، فإن هناك أيضا كتاب مغمورون ولا يقرأ لهم أحدا. هذا كلام ليس جديدا على القارئ، غير إن منظمة خيرية تأسست في بريطانيا مؤخرا اسمها « جمعية المؤلفين غير المقروئين» وجدت إن الكتاب اليوم أصبحوا من القراء. وبسبب كسر خاطرها على هؤلاء الكتاب قررت تقديم الدعم لكل الكتُاب الذين تضرروا ماديا ومعنويا ونفسيا بسبب عدم إقبال القراء على أعمالهم ومؤلفاتهم، خاصة بعد أن وصل الحال إلى أن الوضع تفاقم حتى إن كتابا معروفين أصبحوا في عداد المؤلفين غير المقروئين وأنها تعتبر العديد منهم بمثابة أعضاء فيها. واهم ما تقوم به الجمعية هو دفع أعضائها إلى قراءة كتب بعضهم البعض كي لا يبقوا مؤلفين غير مقروئين. بل إن رئيس الجمعية نفسه اعترف بأنه يصارع منذ فترة مع كتاب ممل لأحد أعضاء الجمعية عن تاريخ المحركات البخارية في منطقة نائية في بريطانيا، وإذا تكلل جهاده بالنجاح في الانتهاء من قراءة الكتاب فانه سيعتبر أن عناءه لم يذهب سدى ما أن يرى فرح المؤلف بكسبه قارئا لكتابه في نهاية المطاف. من ضمن الاقتراحات للجمعية الخيرية هو تشجيع المتقاعسين عن القراءة الذين تسميهم « شاردي الذهن» الذين يبتاعون الكثير من الكتب بنية طيبة ولكنهم لا يجدون الوقت أو الحافز لقراءتها. ومن الاقتراحات أيضا أن تدفع الجمعية للقراء الكسالى مكافأة نقدية عن كل ساعة يقرؤون فيها كتابا يبحث عن قارئ. وهناك اقتراحات أخرى مثل تقليل نشر الكتب والتي وصلت إلى حوالي 200 ألف كتاب سنويا، وتشكيل فرق من المتطوعين لزيارة البيوت وتشجيع الناس على القراءة. شخصيا لا اعترض على تلك الأفكار والاقتراحات، غير اننى أتساءل هل الكتابة اليوم وصلت إلى درجة أن تدرج ضمن أعمال الخير؟ هل البؤس في الكتابة وصل إلى شحذ القراء مهما كانوا؟ الأهم من كل ذلك في رأيي هو يكتشف الكتاب مكامن الخلل بهم ويعرفوا مواهبهم مبكرا قبل كتابة أي سطر وان يعملوا على تطوير أنفسهم دائما قبل أن يصبحوا مجرد فقراء يطلبون المعونة من أهل الخير!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها