النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11799 الأربعاء 28 يوليو 2021 الموافق 18 ذو الحجة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:32AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:27PM
  • العشاء
    7:57PM

كتاب الايام

شكراً وزير البلديات

رابط مختصر
العدد 7679 الأثنين 19 أبريل 2010

يوم الاثنين الفائت كان يوما مشهودا لمعالي وزير البلديات، حين قام سعادته مع طاقم اداري بزيارة دامت اكثر من ساعتين لشركة دلمون للدواجن، وعاين بنفسه ما شكاه وعاناه اهالي الدمستان ومعهم اهالي الغربية طيلة ثلاثين سنة، من الروائح التي بلغت بنا حد الاختناق، وعشنا وضعا بيئيا لا يطاق. ان خطوة الوزير الميدانية لهي محل تقدير من الأهالي جميعا، خاصة توجيه الوزير بتشكيل لجنة لدراسة الواقع البيئي المؤلم ومواقع انبعاث الروائح الكريهة بعد اخذ جولة ميدانية رأى بنفسه الواقع المزري لبدائية التخلص من مخلفات الدواجن، ونأمل تفعيل اللجنة بشكل عملي وسريع، حتى يلمس الأهالي تغييرا ملحوظا في الايام القادمة. فمع سعادة الاهالي بمهنية وجدية الوزير المعهودة، وتقديرهم لجهوده المشكورة، لكنهم يتخوفون من مماطلة الشركة التي هي مبعث الروائح ومصدر التلوث البيئي المزمن، حيث سئم الناس ماهم فيه لطول المدة ولكثرة الوعود التي تلقوها من المسؤولين، مع عالي احترامنا للوزير الذي نأمل ان تحل عقدة العقد من ضرر شركات التلوث، والتي حاصرت الدمستان على مرأى ومسمع من الجميع ولم يطرف لمسؤولي الشركة جفنا، نتيجة أمنهم من الملاحقة القانونية او حالة غض الطرف التي استفادوها خلال السنوات السابقة. ان تبرمات الاهالي ونداءاتهم المستمرة فترة طويلة، وعمل المخلصين من اخواننا في اللجان الاهلية، وكذلك بعض الوجهاء والبلديين، ومناصري البيئة واصحاب الاقلام الصحفية التي ساندت ووقفت مع اهالي الدمستان، كلها مجتمعة اثمرت اخيرا بزيارة الوزير، ومنتظرين مفاعيل زيارته التي ستكون محل مراقبة الجميع حتى يتغير واقع الحال. نعرف ان تشكيل اللجنة بداية المشوار وليست كل المشوار، وهو طريق طويل لمشكلة مأزومة طيلة الفترة الماضية، وهي بلا شك تحتاج الى متابعة من الوزير شخصيا، لان تجربة الاهالي مع شركات التلوث مضنية وشاقة، وعادة ماتكون استجابتهم في كثير من الاحيان باستخدام عامل تقطيع الوقت، فقد تعبنا جميعا من حالة اللامبالاة التي مارستها شركات التلوث بحق قرية الدمستان، مع ان الحديث معهم دوما بالتي هي احسن وهو ما نحرص عليه جميعا. ان شركات الدواجن المحيطة بالدمستان هي محل قبول من الاهالي لما قامت به للوطن، وكنا جميعا حريصين على ان تكون المبادرة منهم لتحسين الواقع البيئي طيلة الفترة السابقة، ولكن مع الاسف لم نر حراكا منهم، بل بقي الاسلوب البدائي للتخلص من مخلفات الدواجن هو الواقع، وغاب عن خطط الشركات دوما التحسين البيئي الذي نادى به الاهالي ومنظمات البيئة الذين سئموا مما نحن فيه، حتى سئم الصبر من صبرنا. اننا لا ننكر الدور الذي تقوم به شركات الدواجن من انتاج غذائي يومي بما يغطي 35% من احتياجات المواطنين، وهي محصلة بطبيعة الحال قد هبطت تدريجيا مع فتح باب الاستيراد منذ تأسيس هذه الشركة، ونقدر عاليا مجهودهم في سالف الايام، لكن مالا نقبله ان ينتفع المواطنون جميعا في الماضي والحاضر بالانتاج الغذائي في الوقت الذي يتأفف اهالي الدمستان وما جاورها من الاهمال البيئي طيلة ثلاثين سنة خلت. شكرا للوزير هذه الخطوة، والتي تطلع اليها الاهالي منذ زمن ولاحقها الجميع، والشكر موصول للمجلس والعضو البلدي على وقفتهم مع الاهالي، وستبقى ملاحقة استجابة التطبيق العملي من قبل اللجنة الاهلية مستمرة حتى تستجيب شركات التلوث لمطالب الاهالي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها