النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11378 الثلاثاء 2 يونيو 2020 الموافق 10 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:13AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:26PM
  • العشاء
    7:56PM

كتاب الايام

يعيش الغزل

رابط مختصر
العدد 7675 الخميس 15 أبريل 2010

كان المطرب الشهير محمد عبد الوهاب يدندن لنا بعوده أغنيته المعروفة «جفنه علم الغزل «، غير ان العشاق العرب لم يتعلموا إلا المزيد من الجهل بالغزل وفنونه. وباعتراف العشاق وكل المحبين عندنا وفي العالم كله ربما، فالغزل يكاد ان يموت بسبب الماديات التي قتلت كل شئ جميل في حياتنا. وفي محاولة جادة لإنقاذ الغزل أجرت دراسة أوروبية تحقيقا جميلا مؤخرا بعنوان «يعيش الغزل « أبرزت ان ظاهرة جديدة في علاقات الرجال بالنساء في فرنسا تقوم على نبذ الأسلوب الصريح والمباشر في التقرب العاطفي، والعودة إلى لعبة الأجداد في اصطياد المحبوبة بشبكة من الكلمات المعسولة والإطراء الأنيق. وقالت الدراسة أيضا: مضى عهد الغزل بالجملة، والألاعيب التي لاتساوي شيئا، والتحرشات المباشرة، والانتهاك القسري، والعبارات الجاهزة التي تصلح للجميع. إن النساء اليوم يستعيدون الرغبة في المعاتبة ويأخذون وقتهم في الإغواء، إنها العودة المظفرة للغزل ! وتشرح الدراسة ما يحدث في الغزل قائلة: يلتقي الرجل والمرأة، فيرمق احدهما الآخر، ثم يتحادثان، ويثني على جمال جفنيها، وتمتدح ربطة عنقة، يتضحاكان ويتعارفان، ويتشاكسان ويتصادان، تاركين الشك قائما وكل الاحتمالات مفتوحة دون تعبير حاسم، والهدف هو إدامة اللقاء والسماح للرغبة في إن تنضج على نار هادئة. الغزل فن جميل. لكنه أصعب بكثير من التحرش، فهو يقوم على التجاذب والغموض والحساسية وخفة الدم. كل هذا جميل ورائع، ولكن ماذا نفعل اليوم مع عشاق آخر زمن عندنا الذين لايعرفون إلف باء الغزل والعشق وفنونه ؟!وماذا نقول في «المحبين الجدد»الذين لا يعرفون سوى استعراض سياراتهم امام النساء ورمي ورقة صغيرة مكتوب عليها رقم الموبايل ! ولايحفظون حتى بيت شعر في الغزل الجميل ولايعرفون كتابة رسالة حب من سطرين ! لن اذرف على سطوري حسرات. فالحسرات اليوم أجدها في كل مكان ملقاة.غير اننى أدعو إن يعيش الغزل الجميل ليمحو ولو قليلا من كآبة هذا الزمن التعيس!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها