النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11383 الأحد 7 يونيو 2020 الموافق 15 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:29PM
  • العشاء
    7:59PM

كتاب الايام

وقت للنجاح

رابط مختصر
العدد 7674 الاربعاء 4 أبريل 2010

كان الفيلسوف البريطاني الشهير برتراند راسل يتناول طعام افطاره في حجرة المكتب في الساعة التاسعة صباحا.ثم ينصرف راسل إلى دراسة الرياضيات حتى الثانية عشرة والنصف.بعد ذلك يقرأ لمدة ثلاثة أرباع الساعة، ثم يقضى ربع ساعة في التنزه مع زوجته في الحديقة ويتناولان الغداء في الواحدة والنصف.بعد الغداء يلعب راسل مع أصدقائه احد ألعابه المفضلة، ثم يتناول الشاي في الرابعة والنصف.بعدها يعود مرة ثانية إلى دراسة المزيد من الرياضيات حتى السادسة مساء، ثم يقرأ حتى السابعة والنصف.وفي الثامنة تماما يتناول طعام العشاء، يلي ذلك الجلوس مع العائلة وتبادل الأحاديث العامة حتى تدق الساعة التاسعة والنصف فيأوي أخيرا إلى فراشه. وفي كل يوم كان البرنامج الدقيق الذي وضعه الفيلسوف راسل لنفسه نظاما لايتغير مهما كانت الظروف.والطريف إن هذا البرنامج اليومي لم يكن مقتصرا في دقته على العمل فقط بل أيضا على مواعيد الطعام. فقد كان الفيلسوف العبقري يقول:اننى احمل الإعجاب الشديد للناس الذين يستطيعون إن ينسوا تناول طعامهم.فلم يحدث في حياتي إن فاتتنى وجبة مطلقا! وإذا بدت سخرية راسل من نفسه هي الظاهرة . فالواقع إن الفيلسوف كان يسخر وبشدة من أولئك الذين ينسون أعمالهم وواجباتهم ولايتذكرون سوى مواعيد طعامهم. وفي الغرب فإن كل العباقرة يبدأ نجاحهم مع تنظيم أوقاتهم والاستفادة من كل دقيقة من وقتهم، وعندنا فآخر ما يفكر فيه الناس هو برمجة حياتهم اليومية.فكل شئ عندنا بالصدفة والاقدار، والنوم حسب سهرة الليلة الماضية، والعمل حسب المزاج. والعجيب إن الكثير من البشر عندنا تبحث عن النجاح وربما عن العبقرية أيضا ولكنها في معظم الأحيان غير مستعدة للقيام بأي مجهود لتنظيم وقتها واستثماره وأدارته حسب الساعات والدقائق.ولامواعيد عندها ولابرامج ولايحزنون. والمأساة أكثر إن عددا غير قليل من الناس يعتبرون إن كل هذه المسائل أشياء مثالية ومملة. لكن مفكر غربي سأل مرة عن النظام الصارم الذي يتخذه في حياته وعن إمكانية الملل منه.فقال:كيف أمل منه وانا الذي وضعته..انه نظام وحرية !

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها