النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11799 الأربعاء 28 يوليو 2021 الموافق 18 ذو الحجة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:32AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:27PM
  • العشاء
    7:57PM

كتاب الايام

أحــــداث كرزكـــــان

رابط مختصر
العدد 7671 الاحد 11 أبريل 2010

أبحرت كرزكان ومعها مؤسسات المجتمع المدني في بحر لجي متلاطم،على مدى عامين بما اقلق الواقع الاجتماعي برمته، الذي نحرص جميعا على استتباب الهدوء فيه وحوله، حفظا للمنظومات الاجتماعية والقانونية والأمنية، فقد أربكت حادثة كرزكان الجميع وعشنا على وقعها فترة ليست بالقليلة، واستشاط الجميع غضبا منها ولها، وأفسدت أي علاقة ايجابية تقف ضدها، ودخل القانون ومؤسسات المجتمع المدني والأهالي في تحديات التصديق أو التكذيب، حتى قال القضاء كلمة البراءة، وانتشى الجميع فرحا متداعين إلى حفل الإفراج، في احتفالية حضرها كل الأطياف السياسية والاجتماعية أظهرت مدى حب الجميع للاستقرار والأمن، وشكر الجميع رجال الحقوق وقضاة القانون الذين أسدلوا الستار بإنهاء كل الدوران المفرغ الذي طال الجميع، وأخيرا ارتشف الجميع نخب براءة الشباب على لسان القضاء، وكان يوما مشهودا. نريد التداعي إلى مناقشة مفتوحة ونفكر بصوت عال فيما ترك حكم البراءة من اثر ايجابي في الواقع الاجتماعي والسياسي، واستثمر الجميع حكم القضاء في التعبير عن نزاهته في قضية لم نسمع صداها قبلها إلا الصخب الذي اركن الجميع نفسه جانبا، أمام بكاء الأمهات وصراخ العوائل وهم يناشدون بالإفراج عن شباب في ريعانهم حرموا من مقاعد الدراسة، أو تعطلت إعانة ذويهم طيلة الفترة السابقة، وجاء حكم المحكمة ليسدل الستار على قضية أقلقتنا جميعا، وأخرجت الجميع من عنق الزجاجة بعد طول انتظار، وعمت الفرحة أرجاء البلد وخصوصا قرى الغربية التي استفاقت على زغاريد الأمهات، وتحركت عجلة الاتصالات لمعرفة الأخبار السعيدة للجميع. فرق بين مشهدين تتالت على ربوع قرى الغربية في ذات القضية، مشهد الضجر والحزن والمشادات التي كانت أمام مرأى الجميع، وذلك بداية أحداث أسف الجميع لحصولها، وشدت عصب الأهالي ومعهم المجتمع بكل تلاوينه السياسية والاجتماعية والحقوقية، وضعنا بين التحليل السياسي والتحليل المضاد وفي حالة ترقب وانتظار في حالة يشتد أوارها يوما بعد يوم، ومع تفاعلات متجددة بفعل التدافع الاجتماعي والسياسي، ودخل الجميع في دوامة الكيفية الفضلى للخروج من نفق الحدث الذي تحول إلى أحدوثة على كل لسان. وجاء القضاء ليقول كلمة الفصل مستبقا ومتجاوز الكل، وربح الرهان الوطن حين زغردت بتباشير الفرحة كل الأمهات وعلت الابتسامة كل شفاه، ونال القضاء السمعة الطيبة حين تسلم من المجتمع ومؤسساته نوط النزاهة، وأشاد الكل بكلمة الفصل التي وقف المحامون حينها منوهين بدور السلطة القضائية وتجردها. لا نريد الرجوع للوراء، دعونا نعيش اللحظات السعيدة التي ياملها أهالي الغربية، ولنتطلع إلى تأهيل البنية الخدمية للقرى لترتاح من إهمال السنين السابقة، وتتفرغ إلى تنشيط الحركة العمرانية والاقتصادية وتحسين الظروف المعيشية وتتفرغ إلى الاهتمام بتعليم أبنائها. انه المطلب الذي يقلق بال الأهالي ويتطلعون إلى إبعاد شبح الأزمات التي ما برحت تراوح مكانها ليلا ونهارا وتظهر آثارها في الشوارع وعلى الجدران، وتستجلب معها كل أحاديث التحدي والرفض. إن أملنا كبير في نهاية سعيدة لقضية مؤلمة وشائكة، ومن خلال القضاء الذي سيبدي تميزه للمرة الثانية في ذات القضية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها