النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11799 الأربعاء 28 يوليو 2021 الموافق 18 ذو الحجة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:32AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:27PM
  • العشاء
    7:57PM

كتاب الايام

قطع الكهرباء

رابط مختصر
الأثنين 20 ربيع الآخر 1431هـ العدد 7665

فوجئ أهالي مجمع 1022 بعدد من موظفي هيئة الكهرباء والماء، متنقلين بطريقة متسارعة بين محولات التيار الكهربائي للمنازل، ويمارسون قطع الكهرباء من دون إنذار سابق لهذه العملية التي أحدثت ردات فعل غاضبة، كان بالإمكان تلافيها بأساليب أكثر حضارية، بدل حالة الهياج والتهييج الذي لا مبرر لهما، ولا يليق بسمعة الموظفين المحترمين، وكأن الأهالي في وضع الهاربين من العدالة. هذا المنظر المزعج للأهالي وربات البيوت، إذ إن الجميع صدم بهذا الأسلوب خاصة وان الموظفين لم يحسنوا الأسلوب الأمثل لمعالجة القضية، فكان الأجدى التنبيه برسالة خاصة ومهلة محددة لقطع التيار تكون حجة داحضة للجميع، خاصة وان وزير الأشغال المشرف على هيئة الكهرباء والماء أعلن عن فتح باب تقسيط فواتير الكهرباء والماء على فترة 24 شهرا، تحقيقا لرغبة الحكومة ومطلب مجلس النواب، ومن اجل التسهيل على المواطنين وخاصة غير القادرين على تسديد المتأخرات دفعة واحدة، فما الذي عدى مما بدا، خاصة وان حبر تصريح الوزير بعد لم يجف، وكلامه لازال محل قبول المواطنين، خاصة مع أوضاع الناس المعيشية المالية المأزومة. لسنا في وارد الاعذار أو التبرير لأحد، إنما واقع الحال لكثير من العوائل يرثى له بسبب كثرة العيال والمتطلبات اليومية، وتدني مستوى الرواتب لدى العاملين وخاصة من هم في القطاع الخاص، فالناس أمام حاجات متكررة تحسب أيام الشهر يوميا، خاصة بعد أسبوع من استلام الراتب في أحسن الفروض، مضافا إلى ما يستقطع من الراتب بحيث يصل المعاش إلى حساب المواطن وهو منزوع الدسم لا يغطي الديون فكيف بالمتطلبات الحاضرة. فأكثر من قطع عنهم التيار الكهربائي واستطلعت آراؤهم يعانون من أزمات مالية خانقة، فيتساءل احدهم قائلا: من أين ندفع فواتير الكهرباء والديون متراكمة والقروض تلاحقنا من كل جانب. إن منظر الأهالي وهم في حالة هلع وتراكض للبحث عن المال، والتسارع إلى مدينة عيسى لدفع بعض ما عليهم كان منظرا مؤلما، وشكل حديث أزمة لدى الناس، مضافا إلى تداعيات أزمات أخر متراكمة تعيشها قرى الغربية، فهل هذا المنظر مرحبا به لدى مسؤولي البلاد. قد ترتاح هيئة الكهرباء إلى تنفيذ القرار بصورة انتقائية، لكن هذا الأمر كشف عن واقع مؤلم يعبر عن حجم معاناة الناس، حتى أنهم لا يستطيعون دفع فواتير الكهرباء، ويبين عن حالة المسكنة والاستضعاف لدى كثير من العوائل ، هذا إذا عرفنا إن من طالهم قطع التيار الكهربائي هم أصحاب بيوت الإسكان، والذين بعد لم ينتهوا من الديون المتراكمة عليهم بسبب القروض لترميم ذات البيوت، أو تعديل التسليك الكهربائي , أو تأثيثها , فلم يرتاحوا بعد من عناء الترتيب حتى ولجوا في تسديد فواتير الكهرباء المتخلفة لتزيدهم هما فوق همومهم. الجميع يتطلع إلى إسقاط ديونهم، وإلغاء مترتبات الكهرباء عن سكن المواطن ، وجعلها في هيئة مبلغ رمزي ثابت فقط رحمة بالمواطنين. ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها