النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11378 الثلاثاء 2 يونيو 2020 الموافق 10 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:13AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:26PM
  • العشاء
    7:56PM

كتاب الايام

الخدود النواضر

رابط مختصر
الثلاثاء 7 ربيع الآخر 1431هـ العدد 7652

صدقنا المطرب العراقي الراحل ناظم الغزالي عندما صدح قبل سنوات طويلة «عيرتني بالشيب وهو وقار» ثم اكتشفنا بعد ذلك أن الشيب كارثة، ومصائب الإنسان تزداد مع التقدم في العمر. اليوم لا نصدق أحدا لا الغزالي ولا كل الاغاني، غير إننا نصدق القلب ودقاته. فالشباب الآن هو شباب القلب كما يقولون عادة إما لتعزية الإنسان أو لمحاولة رفع معنوياته إذا كبر. وإذا كان قرائي اليوم تجاوزوا الثمانين أو التسعين مثلي فعندي لهم أخبار طيبة. فحسب دراسات نفسانية حديثة ثبت ضرورة أجراء جراحة تجميلة للنفس البشرية فور بلوغ سن الـ 60 لإزالة تجاعيد اليأس والقنوط. فالشيخوخة حسب هذه الدراسة هي اختيار شخصي، لكن أن يستغل الإنسان تقدم السن به ليبدأ الحياة من جديد مع خبراته السابقة، تجعله يهرب من ذلك الوصف المحبط بالشيخ الكبير، ويصبح ببساطة شديدة إنسانا يبدأ الحياة من جديد وتأخذ دورة جديدة قد تضم هذه الدورة أيضا حبا جديدا أو اكتشاف مهارة جديدة. وبعد القلب واستغلال الحياة هناك التحدي عند الكبر. ففي العمر الكبير يجد الإنسان إمامه مئات الاحباطات ويأس يحاصره، لكن الدراسات تؤكد الآن أن الفرد الذي يمتلك إرادة لتحدي الشيخوخة يستطيع أن يتحكم في حالته الصحية إلى حد كبير. أما الذاكرة فهي مشكلة كبيرة عند التقدم في السن. ولكن هناك حقائق جديدة عنها. فمثلا تبين أن المخ البشري يفقد حوالي عشرة في المائة من إجمالي وزنه خلال المرحلة العمرية الممتدة من 30 إلى 90 عاما. وثبت أن تآكل خلايا المخ في مرحلة الشيخوخة لا تتطور مع الكبر كما يتصور الكثير من الناس، بل ان ضعف الذاكرة لا يرتبط حتما بتقدم العمر، حيث لوحظ أن من يعانون مشاكل في الذاكرة في مرحلة الشيخوخة كانت ذاكرتهم تتسم بالضعف في مرحلة الشباب، لكنهم هم الذين يفسرون ذلك بتقدم العمر. وللتغلب على مشاكل الذاكرة ينصح الخبراء بحل الكلمات المتقاطعة وممارسة الرياضة ولعب الشطرنج. وأظن أن هذه نصائح ثمينة قبل أن يأتي يوم ونردد مع الشاعر العربي القديم «رأين الغواني الشيب لاح بعوارضي، فأعرضن عني بالخدود النواضر». غير انني أرجو من القارئ أن لا يهتم لهذا الكلام، فأكثر الخدود اليوم تصنعها المساحيق وعمليات التجميل!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها