النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11383 الأحد 7 يونيو 2020 الموافق 15 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:29PM
  • العشاء
    7:59PM

كتاب الايام

اعتلال المزاج

رابط مختصر
الاحد 5 ربيع الآخر 1431هـ العدد 7650

المزاج مثل الهواء، إما أن يكون عاصفة أو نسائم جميلة. وبين العاصفة والنسيم هناك بشر يحيون ويموتون! كان أجدادنا يسمون المرض « اعتلال المزاج»، غير إن المزاج اليوم ليس مرضا فقط بل كارثة يتخذ فيها أحيانا قرارات مصيرية، ويرتفع فيها أناس إلى الأعالي وينزل فيها أناس آخرون إلى أسفل السافلين. وعلى صعوبة المزاج فان تقلباته جزء من طبيعة الإنسان البشرية، ولايمكننا التحرر منها بل يمكن التحكم بها وتحجميها من خلال فهمنا لتقلباتنا، وبالتالي عدم اخذ أفكارنا خلال تدهور المزاج بصورة جدية أو على إنها حقيقة الواقع. وحين يكون مزاجنا جيدا فإننا نرى الحياة بتفاؤل وسعادة، وتقل أهمية وتأثير مشاكلنا علينا مما يساعدنا على إيجاد حلول لها. وعندما يتدهور مزاجنا تنعكس الأمور وننظر إلى الحياة بنظرة سوداوية. وحين يكون مزاجنا سيئا علينا إن نحني رأسنا كما تقول دراسة نفسانية جديدة للعاصفة وان ندع الأمور تسيير في مجراها دون تدخل منا وان نكون على قناعة بأنه مع مضي الوقت ستمر ألأزمة إن تم تجاهلها وتحاشيها. ومن المهم الإدراك بأن مزاجنا هو الذي يتغير وليس حياتنا. فكل شئ يبدو لنا مختلفا لدى تقلب مزاجنا حيث تختلف مشاعرنا وتتبدل اتجاه أنفسنا والآخرين، ولدى فهمنا لهذا التقلب فإننا نصبح اقدر على فهم أصدقائنا والآخرين وأمزجتهم وبالتالي لانحتاج لمحاكمتهم في داخلنا أو نقدهم. وعندما يتعكر مزاجنا علينا تحاشي المواجهة والدخول في مناقشات أو محاولة حل مشاكلنا، فكم مرة سألنا أنفسنا « لست إنا من يتصرف بهذه الطريقة « أو « لايمكن إن أكون إنا من تحدث بهذا الأسلوب، لابد اننى قد فقدت عقلي «. وطبعا هناك اليوم الآف الذين فقدوا عقلهم، لكن لحسن الحظ يجب أن نعرف حسب ما تقول الدراسة إننا كنا فقط في مزاج متكدر، ومزاجنا هو الذي كان يتكلم، فلو كان مزاجنا أفضل لكانت رؤيتنا للظروف مختلفة تماما ولكان تصرفنا أكثر ايجابية. والمطلوب منا أمام حالة المزاج الحادة أو عندما نريد تحاشي تكدر المزاج هو إن نحترم قوة تأثير هذه الحالة علينا، وان نتعلم ألا نثق بأنفسنا وبأفكارنا التي يولدها عقلنا خلال هذه الحالة. ولدى مواجهة أية مشكلة أو ظرف طارئ علينا ألا نقلق، لان المشكلة ستبقى حتى يعتدل المزاج ونكون في وضع أفضل لإيجاد الحلول لها. شخصيا أتمنى إن تكون أمزجة الجميع في حالة طيبة فان اعتدلت صلح الحال وان ساءت خربت الدار !

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها