النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11378 الثلاثاء 2 يونيو 2020 الموافق 10 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:13AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:26PM
  • العشاء
    7:56PM

كتاب الايام

حضن دافئ

رابط مختصر
13/01/2010 الموافق الاربعاء 27 محرم 1431 العدد 7583

يدعى الروائي المشهور «أمين معلوف» بحكمة يوردها على لسان بطل روايته الأخيرة «بلد سار» حينما يقول: «في أحضان بعض النساء نحس بالغربة فيما تكون أحضان نساء أخريات بمثابة وطن لنا». وعندما سئل «معلوف» عن المعنى في بطن «الروائي» لم يجد سوى القول: «إننا في مختلف تجارب الحياة التي نمر بها، نلجأ دوماً إلى أذرع أو أحضان النساء اللواتي نتعرف بهن. وتلك الأحضان قد تضيعنا أو قد تساعدنا بالعكس على أن نهتدي إلى طريقنا، ولكن لا أحد باستطاعته أن يدعي أنه يعرف بالتحديد أي حضن سيضيعه وأي حضن يجد فيه الخلاص». والأحضان كما هي عند «معلوف» فهي في الدنيا كلها أنواع وأشكال. فهناك حضن الأم الرائع الذي لا نكاد نفارقه حتى نشعر بالبرد والوحشة وقسوة البشر وننثر أولى دموعنا في الدنيا بعد هجره القسري. وهناك حضن الحبيبة الذي يراهن بعض الرجال – ربما قلة – على نصف أعمارهم أو حتى ثلاثة أرباعها على أمنية وحيدة وهي أن يضعوا رأسهم المثقل بالهموم والمواجع والخيبات والانكسارات في حبيبة يرون لها همومهم ويستريحون في حضنها من عناء الدنيا. ولا أظن أن الحضن الدافئ أو الذي نجد فيه الخلاص والطمأنينة والمحبة التي تمنح لنا بلا حدود موجود في حضن المرأة فقط. أظنه أحياناً كأنه الرمز للحنان الذي نفتقده، وللرفقة التي تغيب عن حياتنا وللأمان الضائع من أيامنا. وفي كثير من الأحيان تتسلل الأيام من عمرنا ونحن في ظمأ إلى حضن يغمرنا ببعض الحنان والوصال يرجع لنا حبنا ومخدتنا ويعيد إلينا شوقنا وبراءتنا وأملنا الذي لا يخبو. نحتاج كبشر إلى حضن من الفرح والطمأنينة والطهارة والبراءة واليقين والرحمة. فما أغلى الأماني اليوم! وما أعز الحضن الدافئ.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها