النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11383 الأحد 7 يونيو 2020 الموافق 15 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:29PM
  • العشاء
    7:59PM

كتاب الايام

نكبر.. ونصغر

رابط مختصر
الخميس 2 ربيع الآخر 1431هـ العدد 7647

عندما كنا صغارا كان الأطفال جميعهم يزيدون في أعمارهم بشكل كبير. فالطفل ذو السابعة يدعي انه بلغ العاشرة، وابن الحادية عشرة يؤكد للذين لا يعرفون عمره بأنه صار في الخامسة عشرة، وهكذا. وعندما كبرنا حقا وشابت رؤوسنا صرنا نخفي أعمارنا على نحو عجيب. فإذا وصلنا إلى الأربعين فنحن مازلنا شبابا في الثلاثين، وإذا كنا في الخمسين فالعمر أمامنا طويل. وبينما الأعمار لا يمكن إخفاؤها لأنها تظهر واضحة في الشعر الأبيض والتجاعيد والتعب الواضح في الجسد والنظارات المقعرة وغيرها، إلا ان هناك رجالاً ونساء طبعا يتفنون اليوم في إخفاء تواريخ ميلادهم. كانت المرأة في الماضي هي التي تخشى الإفصاح عن عمرها الحقيقي وبل تغضب إذا جاءها سؤال «سخيف» مثل هذا من رجل أحمق. لكن اليوم هناك مئات الرجال الذين تغلبوا على النساء وصاروا يرفضون الحديث عن عمرهم الحقيقي. اليوم هناك مئات الصالونات التي تزين الكبار خاصة من رجال ونساء، وهناك مئات الأدوات والأصباغ والماكياج التي تغير الوجوه والشعور والشنبات وغيرها، وكلها ساعة أو اقل يخرج هؤلاء من تلك الدكاكين الصغيرة ويبدون وكأنهم عادوا شبابا مرة أخرى. لكن السؤال البسيط هو لماذا لا يعترف الناس بأعمارهم الحقيقية؟ ولماذا صاروا يخشون من شعورهم البيضاء ومن تجاعيد العمر؟ وعلى بساطة هذا السؤال يبدو وكأنه اكبر سؤال في الدنيا. فالمرأة مثلا تشعر انها إذا اعترفت بعمرها الحقيقي تكون قد اعترفت بزوال جمالها وبداية النهاية لجسدها ونفور الرجال منها. والرجل يفكر في أن كبره قد يطيح بالكثير من هيبته وقوته ويؤثر حتى على عمله. في كثير من الأحيان يكون الاعتراف بالحق فضيلة لكنه في العمر يكون نقيض لحقيقة عمرنا الذي يكبر معنا لأننا نفضل في أحيان كثيرة الزيف والخداع على الاعتراف به.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها