النسخة الورقية
العدد 11091 الأربعاء 21 أغسطس 2019 الموافق 20 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:49AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:09PM
  • العشاء
    7:39PM

كتاب الايام

ورطة المكابرة

رابط مختصر
الاثنين 29 ربيع الاول 1431هـ العدد 7644

«فإنني واهل بيتي» الزوجة والابناء والبنات «نعلن براءة تامة جامعة مانعة من الذي كان ابناً بكراً وهو المدعو مصعب» هذه نص البيان الذي ارسله وتبرأ فيه من ابنه القيادي في حركة حماس الشيخ حسن يوسف ونشرته الصحف العربية وتناقلته الوكات بعد ان ثبت باعتراف «مصعب» نفسه، التجسس لاسرائيل والعمل مع مخابراتها وتنفيذ اعمال لحماية قادتها على مدى سنوات كان فيها مصعب يعمل سائقا خاصا لوالده القيادي الكبير في حماس واحد ابرز مؤسسي حماس في الضفة الغربية. القيادي «ابومصعب» وقبل هذا البيان / التبرؤ، كان قد نفى نفيا قاطعا جامعا ومانعا تورط «بكره» في العمل لصالح الموساد وقال يومها «ما ينشر هو كذب صريح» ثم عاد بعد اعترافات ابنه ونشرها في كتاب ليعلن براءته منه بذات القوة التي نفى بها علاقته بالموساد. والشيخ «ابومصعب» هنا يعبر ويعكس الذهنية العربية ويعمل بأسلوب المكابرة «وهو ما يهمنا في هذا العمود» وهو اسلوب اثبت فشله في الدفاع عن تورطاتنا وعن اخطائنا التي لو اعترفنا بها من البداية لكان اعترافنا افضل واقوى وسيلة دفاع، فيما المكابرة التي نلجأ اليها ونعتمدها منذ البداية تضعف مواقفنا تماما كما اضعفت مواقف المسلمين والعرب بعد عمليات 11 ستبمبر 2001 التي نفذتها مجموعة من العرب المسلمين انكرنا تورطهم في مكابرة عربية جماعية ما لبثت ان انهارت امام حقائق التسجيلات والشهادات والاعترافات والوثائق بما اضعف موقفنا عندما اردنا استنكار ما اقترفوه من عمل اجرامي مشين ضد الانسانية وضد الابرياء. الاشكالية العربية ليست في «شذوذ» بعض الافراد العرب او المسلمين وخروجهم عن سياق المبادئ ومنظومة القيم والارث العربي الاخلاقي العام.. فهذا ما يحدث في جميع المجتمعات البشرية ولسنا خارج القاعدة وكم سمعنا وكم قرأنا عن تورط قادة ورموز ومسؤولين في مختلف الاحزاب وفي مختلف الانظمة الاجنبية وغير العربية عملوا فيها لصالح اعدائهم واعداء بلدانهم ومنظماتهم ولم يتورط احد هناك ومن اقرب اقربائهم والمحبين لهم في المكابرة كما تورطنا نحن العرب مراراً وتكرارا ولم نتعلم من تجربتها «المكابرة» ما يجعلنا لا نعيد الكرة ولا نعتمد هذه المكابرات اسلوبا ندير به ازماتنا او قضايانا او ملفاتنا او حتى الحوادث الشخصية كحادثة «مصعب» ابن الشيخ حسن يوسف الذي قيل ان وفداً من الحركة الاسلامية العربية سافر سراً الى امريكا لثنيه عن اعتناق المسيحية بما يدل ان المكابرة قد غطت عنهم ما هو اهم وما هو اكبر «التجسس لاسرائيل» كما ان المكابرة ذاتها جعلتهم ودفعت بهم للتفاهم والتفاوض والاقتراب الحنون من «جاسوس» اسرائيلي لابد وانه كتب تقريراً عن ذلك اللقاء للموساد التي يعمل لصالحها. للمخابرات الدولية اساليبها وطرقها ووسائلها العديدة قد تستغل هنا نقطة ضعف وقد تسثتمر هناك نقطة قوة ونفوذ وما بينهما اساليب ووسائل لا عد لها ولا حصر.. ولعبة المخابرات لعبة دهاء محكم ولا عجب ان وقع في شباكها فرد هنا او هناك وكم هم وقعوا في شباك العاب المخابرات الدولية لكن الجهات والقوى المختلفة في بلدانهم لم «تكابر» فتسارع كعادتنا واسلوبنا العربي في الدفاع «وهو حق» لكن بعدد التدقيق والتأني والمتابعة والتحقيق والتحقق، وهي للاسف مسائل لا نفكر فيها الا بعد ان يقع الفاس في الرأس.. فلا نملك الاعتذار عن مكابرتنا ولا نجد سوى «التبرؤ» سيلاً قد يخفف من اثار المكابرة وقد يزيد الطين بلة كما فعل تبرأ الشيخ حسن يوسف من ابنه «مصعب» فقطع عليه آخر طريق للعودة او «التوبة قياسا على بيان التبرؤ». وقد يكون «التبرؤ» هنا مكابرة اخرى مضادة.. وما هكذا تورد يا سعد الابل كما قالت العرب قديما.. ومشكلتنا ان حكمة تراثنا ومأثورنا لا يسعفنا ولا نتذكر شيئاً منه ولا نستذكره او نستحضره الا عندما يكون معينا وعونا للاستمرار في المكابرة التي ورثناها كابر عن كابر «لا حظ مفردة كابر فستجدها من المصدر الام مكابرة التي لم نفطم بعد انفسنا منها ومازلنا نعتمدها اسلوبا في ادارة مرحلة زمنية لم يعد فيها للمكابرة محل من الاعراب..!!هذه نص البيان الذي ارسله وتبرأ فيه من ابنه القيادي في حركة حماس الشيخ حسن يوسف ونشرته الصحف العربية وتناقلته الوكات بعد ان ثبت باعتراف «مصعب» نفسه، التجسس لاسرائيل والعمل مع مخابراتها وتنفيذ اعمال لحماية قادتها على مدى سنوات كان فيها مصعب يعمل سائقا خاصا لوالده القيادي الكبير في حماس واحد ابرز مؤسسي حماس في الضفة الغربية. القيادي «ابومصعب» وقبل هذا البيان / التبرؤ، كان قد نفى نفيا قاطعا جامعا ومانعا تورط «بكره» في العمل لصالح الموساد وقال يومها «ما ينشر هو كذب صريح» ثم عاد بعد اعترافات ابنه ونشرها في كتاب ليعلن براءته منه بذات القوة التي نفى بها علاقته بالموساد. والشيخ «ابومصعب» هنا يعبر ويعكس الذهنية العربية ويعمل بأسلوب المكابرة «وهو ما يهمنا في هذا العمود» وهو اسلوب اثبت فشله في الدفاع عن تورطاتنا وعن اخطائنا التي لو اعترفنا بها من البداية لكان اعترافنا افضل واقوى وسيلة دفاع، فيما المكابرة التي نلجأ اليها ونعتمدها منذ البداية تضعف مواقفنا تماما كما اضعفت مواقف المسلمين والعرب بعد عمليات 11 ستبمبر 2001 التي نفذتها مجموعة من العرب المسلمين انكرنا تورطهم في مكابرة عربية جماعية ما لبثت ان انهارت امام حقائق التسجيلات والشهادات والاعترافات والوثائق بما اضعف موقفنا عندما اردنا استنكار ما اقترفوه من عمل اجرامي مشين ضد الانسانية وضد الابرياء. الاشكالية العربية ليست في «شذوذ» بعض الافراد العرب او المسلمين وخروجهم عن سياق المبادئ ومنظومة القيم والارث العربي الاخلاقي العام.. فهذا ما يحدث في جميع المجتمعات البشرية ولسنا خارج القاعدة وكم سمعنا وكم قرأنا عن تورط قادة ورموز ومسؤولين في مختلف الاحزاب وفي مختلف الانظمة الاجنبية وغير العربية عملوا فيها لصالح اعدائهم واعداء بلدانهم ومنظماتهم ولم يتورط احد هناك ومن اقرب اقربائهم والمحبين لهم في المكابرة كما تورطنا نحن العرب مراراً وتكرارا ولم نتعلم من تجربتها «المكابرة» ما يجعلنا لا نعيد الكرة ولا نعتمد هذه المكابرات اسلوبا ندير به ازماتنا او قضايانا او ملفاتنا او حتى الحوادث الشخصية كحادثة «مصعب» ابن الشيخ حسن يوسف الذي قيل ان وفداً من الحركة الاسلامية العربية سافر سراً الى امريكا لثنيه عن اعتناق المسيحية بما يدل ان المكابرة قد غطت عنهم ما هو اهم وما هو اكبر «التجسس لاسرائيل» كما ان المكابرة ذاتها جعلتهم ودفعت بهم للتفاهم والتفاوض والاقتراب الحنون من «جاسوس» اسرائيلي لابد وانه كتب تقريراً عن ذلك اللقاء للموساد التي يعمل لصالحها. للمخابرات الدولية اساليبها وطرقها ووسائلها العديدة قد تستغل هنا نقطة ضعف وقد تسثتمر هناك نقطة قوة ونفوذ وما بينهما اساليب ووسائل لا عد لها ولا حصر.. ولعبة المخابرات لعبة دهاء محكم ولا عجب ان وقع في شباكها فرد هنا او هناك وكم هم وقعوا في شباك العاب المخابرات الدولية لكن الجهات والقوى المختلفة في بلدانهم لم «تكابر» فتسارع كعادتنا واسلوبنا العربي في الدفاع «وهو حق» لكن بعدد التدقيق والتأني والمتابعة والتحقيق والتحقق، وهي للاسف مسائل لا نفكر فيها الا بعد ان يقع الفاس في الرأس.. فلا نملك الاعتذار عن مكابرتنا ولا نجد سوى «التبرؤ» سيلاً قد يخفف من اثار المكابرة وقد يزيد الطين بلة كما فعل تبرأ الشيخ حسن يوسف من ابنه «مصعب» فقطع عليه آخر طريق للعودة او «التوبة قياسا على بيان التبرؤ». وقد يكون «التبرؤ» هنا مكابرة اخرى مضادة.. وما هكذا تورد يا سعد الابل كما قالت العرب قديما.. ومشكلتنا ان حكمة تراثنا ومأثورنا لا يسعفنا ولا نتذكر شيئاً منه ولا نستذكره او نستحضره الا عندما يكون معينا وعونا للاستمرار في المكابرة التي ورثناها كابر عن كابر «لا حظ مفردة كابر فستجدها من المصدر الام مكابرة التي لم نفطم بعد انفسنا منها ومازلنا نعتمدها اسلوبا في ادارة مرحلة زمنية لم يعد فيها للمكابرة محل من الاعراب..!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها