أيّوب: «المنامة» بحاجة إلى مشروع إنقاذي يليق بعراقتها ويحفظ معالمها

بعض الأحياء تغرق في ظلام دامس ليلاً..

أيّوب: «المنامة» بحاجة إلى مشروع إنقاذي يليق بعراقتها ويحفظ معالمها

No ads

قال رجل الأعمال محمد رجب أيوّب أن هوية «المنامة» وما تحمله من إرث ثقافي عريق باتت تحتضر وبحاجة ملحّة إلى مشروع إنقاذي متكامل، يأخذ بعين الاعتبار العمل على جبهتين، الأولى تطوير البنية التحتية تطويراً شاملاً، والأخرى الحفاظ على المعالم التاريخية المميّزة بالمنامة وملامحها العمرانية الأساسية.
وأكّد أيوب أن المنامة تحتضن بين جنباتها ذاكرةٌ وطنية عريقة وثقافة فريدة تتميّز بالانسجام الثقافي الذي قلّ نظيره، حيث تلاقت في شوارعها وطرقاتها وشواطئها ومبانيها ثقافات مختلفة وتعايشت على مدى عقودٍ طويلة فيها أجناسٌ وأعراقٌ إنسانية مختلفة كوّنت نسيجاً اجتماعياً نموذجياً في مستوى التعايش والتواصل الإنساني.
ودعا أيّوب إلى تعاون الجهات الرسمية المعنية في «ملف المنامة» لرسم خارطة طريق لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من معالم حضارية وأثرية للمنامة وإعادة تشييدها وصيانتها مع تطوير شاملٍ لها، مشيداً في هذا السياق بالجهود التي تبذلها بعض الوزارات والجهات ومنها وزارة الأشغال والبلديات والتخطيط العمراني، وزارة الصناعة والتجارة والسياحة، هيئة البحرين للثقافة والآثار، وهيئة البحرين للسياحة والمعارض، مستدركاً «إلاّ أن المسألة بحاجة إلى تحركات وتنسيق أكبر خصوصاً في ظل توجيهات القيادة الرشيدة بالاهتمام بالمنامة والحفاظ على طابعها الاجتماعي وهويتها الثقافية».
منوهاً إلى أن الكثير من أحياء المنامة القديمة باتت اليوم تعاني من ضعفٍ كبيرٍ في الخدمات ومشاكل كثيرة في طرقاتها وشوارعها، حتى أن الكثير من طرقاتها الضيقة تعاني من عدم توفّر أبسط الخدمات فيها وهي «الإنارة».
وأشار إلى أن الكثير من الطرقات الضيقة في الأحياء السكنية تعاني من ضعف كبير في مستوى الانارة، الأمر الذي يجعلها تبدو وكأنها مناطق مهجورة في الليل، فضلاً عن احتمالية بروز بعض المشكلات الاجتماعية والحوادث والاعتداءات بسبب الظلام الدامس في بعض الأحياء ليلاً.
وأكّد أيوب أن الموضوع بحاجة إلى تحركات سريعة، وأن المطلوب اليوم هو مشروع تنموي شامل يعالج مجمل مشكلات البنية التحتية التي تعاني منها المنامة ومنها ضعف خدمات الصرف الصحي الأمر الذي يتسبب في فيضان مياه الصرف الصحّي في بعض الأحياء القديمة بسبب قِدم شبكة الصرف الصحي وعدم قدرتها على مواكبة الكثافة السكانية العالية في المنامة، مشدداً على ضرورة معالجة هذه المشكلة وغيرها من المشاكل في منطقة تشكّل معلماً من المعالم السياحية والتاريخية للمملكة.
وفي الوقت الذي أشاد فيه أيوب بجهود هيئة الثقافة والآثار بقيادة رئيستها الشيخة مي بنت محمد آل خليفة لإدراج المنامة على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، فإنه شدّد في ذات الوقت على ضرورة أن تُواكب هذه المحاولات جهودٌ مماثلة لتطوير البنية التحتية بالمنامة تطويراً يليق بعراقتها وخصوصيتها كعاصمة وواجهة حضارية وسياحية للمملكة، داعياً أن تكون جهود «إنقاذ المنامة» جهوداً مشتركة ومن خلال خارطة طريق واحدة تتوزع فيها المسؤوليات والمهام بين الجهات المعنية، وبالتعاون مع الجهات الأهلية المهتمة بالموضوع.

No ads

View Web Edition: WWW.ALAYAM.COM