النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10818 الأربعاء 21 نوفمبر 2018 الموافق 13 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

بشرى سارة، تقنية غير مسبوقة لعلاج السرطان.. تتنبأ به وتستبق انتشاره

رابط مختصر
2018-09-09T11:15:01.933+03:00
متى يصل السباق بين البشر ومرض السرطان إلى خط النهاية؟ وهل ستكتب هذه النهاية نصرا مؤزرا لبني آدم أم يمكن أن يفوز هذا القاتل الرهيب؟!
تدور هذه الأسئلة في أذهان البشر ـ كل البشر ـ بلا استثناء تقريبا، ويتساوى في ذلك من كانت له تجربة مع هذا المرض، أو من لم يختبروه في أنفسهم، أو في القريبين منهم، فالجميع يخشون أن يقعوا فريسة له يوما ما!
ووسط موت أكثر من 50 ألف شخص سنويا؛ بسبب أنواع السرطان المختلفة، في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها، تتسارع خطوات البشر أملا في توجيه ضربة حاسمة للسرطان، وهو ما يبدو أنه حلم يقترب، بعدما كشف علماء بريطانيون، عن نجاحهم في استخدام الذكاء الاصطناعي للتكهن بظهور وتطور المرض، واستباق انتشاره بالجسد، ما يعد سبيلا مهما جدا لظهور علاجات أكثر فعالية.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية، “بي.بي.سي”، أن فريق بحث يقوده علماء من معهد أبحاث السرطان في لندن، وجامعة أدنبرة، اعتمد أسلوبًا جديدًا أطلقوا عليه اسم تقنية “ريفولفر” أو “التطور المتكرر للسرطان”.
ويعتمد الأسلوب الجديد، لمواجهة السرطان، بحسب العلماء، على دراسة التحول في الحمض النووي للأورام السرطانية، واستخدام المعلومات المتاحة في توقع التغيرات الوراثية المحتملة.
وبيّن الباحثون أن التغير المستمر للأورام السرطانية، يعدّ من أكبر التحديات التي يواجهها العلاج؛ إذ غالبًا ما تطور الأورام من قدرتها على مقاومة الأدوية.
وطوّر الباحثون أسلوبًا جديدًا يعتمد على الذكاء الاصطناعي، ينقل معلومات عن أنماط الأورام بين المرضى، الذين يعانون من النوع ذاته للورم، كما أخذوا عينة من 768 ورما سرطانيا، لدى 178 مريضا، بسرطان: الرئة، والثدي، والكُلى، والمثانة، وحللوا هذه العينات، بحسب فئة السرطان التي تنتمي إليها، لتتبع ومقارنة التغيرات في كل ورم بدقة.
ويمكن للتقنية الجديدة، أن تسمح للعلماء بتوقع الطريقة التي يتطور بها الورم في المستقبل، من خلال تحديد الأنماط المتكررة ومقارنتها مع المعلومات المتاحة عن تطور السرطان.
وسيتمكن الأطباء عبر التقنية الجديدة، من وقف تطور السرطان قبل أن يصبح مقاوما للأدوية، إذا تمكنوا من التوصل إلى توقعات دقيقة بشأن الطريقة التي يتطوّر بها، وهو ما يزيد من فرص الشفاء.
وعلى سبيل المثال، إذا نجحت أورام ذات نمط محدد في تطوير مقاومة لعلاج ما، حينئذ يمكن توقع ما إذا كانت إصابة المريض ستتطور بنفس الصورة في المستقبل.
وقال قائد فريق البحث “أندريا سوتوريفا”: “طوّرنا تقنية قوية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، يمكنها توفير توقعات عن الخطوات المستقبلية لتطوّر الأورام، بناء على نماذج محددة للطفرات الوراثية التي لا تزال مختفية، وسط كمّ هائل من البيانات المعقدة”.
وتمنى “سوتوريفا” أن تساعد هذه الطريقة على مواجهة السرطان، في ضوء الحقيقة السائدة التي تشير إلى أن الإصابة بالسرطان لا يمكن التنبؤ بها، ما يعني أن نقف عاجزين حتى عن توقع ما يمكن أن يحدث، مضيفا: “من خلال تطوير هذا الأسلوب الذي يعتمد على الذكاء الاصطناعي، يمكننا أن نحصل على نظرة مستقبلية إلى الخطوة التالية للسرطان”.
وتمكن العلماء، سابقا، من الوصول إلى نتائج بالغة الأهمية تتعلق بمكافحة مرض السرطان، حيث اكتشفوا كيفية انتشار الخلايا السرطانية في جسم الإنسان، وطريقة انتقالها من مكان إلى آخر داخل الجسم، وهو ما يمهد الطريق أمام التوصل إلى علاج نهائي للمرض، الذي تعتبر عملية انتشاره في الجسم أكبر المعضلات التي تواجه الأطباء، وأجرى البحث علماء بيولوجيا من جامعة لندن، لاكتشاف كيفية انتقال الخلايا السرطانية من مكان إلى آخر في الجسم.
وبحسب صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، فإن نتائج هذا البحث تمثل خطوة مهمة نحو تمكين الأطباء من إيقاف حركة الخلايا السرطانية، وبالتالي كبح القدرة على مواجهة المرض.
ومن شأن هذا الاكتشاف أن يمنح الأطباء قدرة على إبقاء المرض في مراحله الأولية، عندما يتمّ اكتشافه، والحيلولة دون انتقال المريض إلى المراحل المتقدمة التي تجعل من العلاج أمرا بالغ الصعوبة، حيث سيكون بمقدور الأطباء تجميد حركة الخلايا السرطانية، ومنع انتقالها من مكان إلى آخر في الجسم.
ويقول الأطباء إن غالبية الوفيات التي تنتج عن مرض السرطان لا تكون الأورام الأولية هي السبب فيها، وإنما الحالات المتقدمة من المرض، عندما تكون الخلايا السرطانية انتقلت إلى أماكن حساسة من الجسم، فتسبب الوفاة.
وقال البروفيسور البريطاني، الذي نشر نتائج الدراسة، “روبرتو مايور”: “إنها نتائج بالغة الأهمية، من أجل فهم كيفية حركة الخلايا السرطانية، التي نعتقد بقوة أنها تزوّدنا بطريقة انتشار السرطان في الجسم”.
وأضاف “مايور”: “إنها طريق طويلة من هنا حتى الوصول إلى علاج نهائي لمرض السرطان، لكن نتائج هذه الدراسة تزوّدنا بالنظرية التي نعرف من خلالها كيف تقوم الأورام بإيذاء جسم الإنسان، وكيف يمكن إيقاف حركة وانتشار هذه الخلايا السرطانية”.
وتبيّن لدى الباحثين أن الخلايا السرطانية ضعيفة الارتباط ببعضها البعض، وتنتقل من خلال السوائل في الجسم، كما اكتشفوا إشارة كيميائية، هي التي تحث على التغيير، وبإطفاء هذه الإشارة الكيميائية تمكّن العلماء من تجميد حركة الخلايا السرطانية، ونجحوا في إيقاف حركتها بشكل فعال.
وحسب بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن مرض السرطان، يعدّ أحد أكثر مسببات الوفاة حول العالم، بنحو 13٪ من مجموع وفيات سكان العالم سنويا، ووفق المنظمة أيضا تتسبب سرطانات الرئة والمعدة والكبد والقولون والثدي وعنق الرحم، في معظم الوفيات التي تحدث كل عام، بسبب هذا المرض الخبيث.
المصدر: روتانا

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا