جمعية الإرادة والتغيير:الانتهاء من تقديم البلاغات الجنائية ضد عيسى قاسم
أنهى المحامي أسامة الملا، موكلا عن مجموعة من المواطنين، صباح أمس (الخميس) تقديم بمجموعة من البلاغات الجنائية إلى النائب العام مطالباً إياه بتحريك الدعاوى الجنائية ضد المدعو عيسى أحمد قاسم، خطيب جامع الصادق في الدراز، تتهمه فيها بالتحريض على قتل رجال الأمن وإزدرائهم، واستغلال مكانته الدينية للتحريض على إشاعة روح الكراهية والفتنة بين أبناء الشعب الواحد والحض على إزدراء واحتقار فئة منه وتمزيق الوحدة الوطنية، فيما تستعد جمعية الإرادة والتغيير الوطنية لتحريك دعوى على وزارة العدل والشؤون الإسلامية وعلى وزير العدل بتهمة الإهمال والتقاعس عن ممارسة دورها في ضبط انفلات المنابر الدينية ما أدى إلى إزهاق الأرواح والإضرار بالوحدة الوطنية وتمزيق النسيج الاجتماعي.
يتعلق البلاغ الأول ضد عيسى قاسم بدعوى رفعتها عائلة شهيد الواجب عمران أحمد محمد تتهم فيها قاسم بالتحريض على قتل رجال الأمن وإزدرائهم والحط من قدرهم عبر سنوات من الخطابة، وصولاً إلى خطبته الشهيرة بتاريخ 20/1/2012، ومنهم مورثها عمران أحمد محمد، وذلك بوسيلة من وسائل العلن مستغلاً كلمته النافذة على اتباعه ومريديه.
وطالبت عائلة الشهيد بتنفيذ عدد من مواد القانون ومنها المادة (44) عقوبات التي تنص على (أنه يعد شريكاً في الجريمة من حرض على ارتكابها فوقعت بناء على هذا التحريض)، وهو الأمر الذي يجعل قاسم شريكاً في جريمة قتل مورثهم شهيد الواجب عمران أحمد محمد مطالبين أن يأخذ المحرض جزاء الفاعل.
أما البلاغ الثاني فقد تقدم به مواطنون بوكالة المحامي أسامة الملا، ويتهمون فيها عيسى قاسم باستغلال مكانته الدينية وكلمته المطاعة والمسموعة من قبل أتباعه لإشاعة روح الكراهية والفتنة بين أبناء الشعب الواحد والحض على إزدراء واحتقار مجموعة من الناس وتمزيق الوحدة الوطنية والتحريض على قتل موظفين بالدولة وسحقهم، ساعياً بالقوة والتهديد بالقتل إلى مواجهتهم والنيل منهم بحجة الدفاع عن الأعراض مانحاً مستمعيه من الصغار والكبار والمراهقين وضعاف نفوس الحق في تقدير الجريمة وتوصيفها وتنفيذ العقوبة بالسحق والفناء، سعياً لايصال البلاد إلى حالة من الانفلات والفوضى والإفتئات على سلطة المؤسسات القانونية والقضاء وإلغاء دورها.
إن هذا المسلك التحريضي وإن كان قد تفجر في خطبته بتاريخ 20/1/2012 بجامع الصادق بالدراز إلا أن المشكو ضده اعتاد التحريض والحض على الإزدراء والاحتقار والحط من قدر مجموعة من الناس والتطاول على القضاء وأحكامه والإفتئات عليه منصباً نفسه نائباً عاماً وقائداً للسلطة التنفيذية عبر سنوات طويلة، مطالبين النائب العام بتطبيق عدد من المواد القانونية وأبرزها المادة (160) عقوبات التي نصت على أنه (يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على عشر سنوات من روج أو جند بأية طريقة لقلب نظام الحكم أو تغيير النظام السياسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي بالقوة أو التهديد أو أية وسيلة أخرى غير مشروعة).
وقد قدم المحامي أسامة الملا العديد من الأدلة والمستندات والشهود الذين قد يطالب بإخضاعهم لقانون حماية الشهود.
كما تقدم المحامي ببلاغ جنائي أوضح فيه أنه وبعد الإعلان عن تمثيل موكليه من عائلات الشهداء وجموع المواطنين الراغبين في ممارسة حقهم القانوني بمقاضاة عيسى أحمد قاسم، خطيب جامع الصادق بالدراز، تعرض للتهديد من خلال تغريدات على (تويتر)، وكذلك قام المشكو منهم بإزدرائه في محاولة للحط من قدره والتشهير به، وطالب بتطبيق عدد من مواد قانون العقوبات أهمها المادة (364) رقم (15) لسنة 1976.
الجدير بالذكر أن جمعية الإرادة والتغيير الوطنية، التي يعد المحامي أسامة الملا أحد كوادرها وعضواً في دائرتها القانونية وأميناً لسر المجلس الاستشاري فيها، تعرضت لهجوم غير مسبوق من رجال دين ونشطاء محسوبين على التيار الراديكالي، وأصدرت بياناً تؤكد فيه موقفها غير القابل للتراجع بالوقوف إلى جوار عائلات الشهداء وضحايا العنف والمواطنين المتقدمين بالبلاغ الجنائي، بوصفهم ممارسين لحقوقهم الدستورية، ورفضها التام الخضوع للإرهاب والابتزاز وتضامنها مع المحامي أسامة الملا وأعضاء فريقه القانوني.
كما أكدت جمعية الإرادة والتغيير الوطنية أن المرجعية الدينية الرديكالية تغولت ووصلت إلى هذه المراحل من الانفلات بسبب حماية السلطة لها و(تدليلها) لما يربو عن عقد من الزمان، وذكرت أنها قامت بتوكيل المحامي أسامة الملا لرفع دعوى على وزارة العدل والشؤون الإسلامية وعلى وزير العدل الشيخ خالد بن على بصفته، متهمة الوزارة بالإهمال والتقاعس عن ممارسة دورها في ضبط انفلات المنابر الدينية ما أدى إلى إزهاق الأرواح والإضرار بالوحدة الوطنية وتمزيق النسيج الاجتماعي.
وقد عقد المكتب السياسي بجمعية الإرادة والتغيير الوطنية اجتماعاً طارئاً على خلفية التطورات المتلاحقة على الساحة المحلية، وبحث أبعاد حملة التهديد والتشنيع التي تتعرض لها الجمعية من القوى الرديكالية الظلامية التي تسعى إلى إعادة البحرين إلى عصور الظلام عبر تركيع الوطن والدستور والقانون وتشويه الوعي السياسي وإعاقة الثقافة الحقوقية والمدنية لصالح خلق حالة حصانة لشخصيات ثيوقراطية دينية بهدف الافلات من العقاب خلافاً لمقتضيات الدستور والقوانين المحلية والمعاهدات والأعراف الدولية.
كما تدارس المكتب حيثيات التحريض على الجمعية والتهديدات بالقتل التي تعرض لها المحامي أسامة الملا، أمين سر المجلس الاستشاري وعضو الدائرة القانونية، على خلفية البلاغات الجنائية وبلاغات الإدعاء بالحق المدني التي تقدم بها للنائب العام ممثلاً لمئات المواطنين من كافة التوجهات وعائلات الشهداء ضد عيسى أحمد قاسم، خطيب جامع الصادق في الدراز، وحملة التشهير التي تعرضت لها الدكتورة ريم الفايز، أمين عام الجمعية وعدد من الكوادر المحترمة.
واستهجن المكتب السياسي التهديد بالاغتيال واهدار الدماء التي يقوم بها أدعياء الدولة المدنية الزائفة، في الوقت الذي يدعي فيه البعض تعديل مسلكه العنفي إلى اللاعنف من خلال حملات إعلامية ترقيعية، وهم الذين تعلموا زراعة العنف بأيديهم وألسنتهم في معسكرات الإرهاب التي حصدت أرواح كل من يخالفها، فلاغرابة في أن يسقطوا ويخونوا ويهددوا من يخالفهم بالقتل، فهذا منهجهم، وإلا فمن قتل رفيق الحريري وجورج حاوي وسمير قصير وجبران التويني ووسام عيد ووسام الحسن لن يعلم تلاميذه في البحرين إلا قتل من يخالفهم.
لا نخشى الموت ، نقولها عالية مدوية، ودمائنا ليست أعز من دماء بريئة لمواطنين سفكوها وباركوا من سفكها ووقفوا بوقاحة يطالبون بالإفراج عن من قتلهم.
آن الأوان لأن يسمع من ارتفعت عقيرتهم ضد من مارس أبسط حقوقه باللجوء إلى القانون كلاماً صريحاً؛ نحن لا نؤمن بمرجعيات دينية، ولا نؤمن برمزية مستندة على قداسة دينية، ولا تهمنا أي فتوى تسعون جاهدين لاستصدارها من أي كان، ولا نرى أي ميزة لفرد على أي فرد آخر إلا بقدر ما يفرضه القانون أولاً من احترام الأفراد لبعضهم ثم بقدر ما يفرضه التعايش في ظل قيم المشاركة والاحترام المتبادل التي أهدرتموها يوم قبلتم الحياة في ظل اللاحترام واللاتقدير، شجعكم على ذلك تواطئكم المريب مع السلطة لأكثر من عقد من الزمان ما أنتج محاولاتكم جعل شخص فوق الدستور وفوق القانون، وإن كنتم بهذا التداعي للصراخ والعويل قد أخفتم ضعاف القلوب ممن جاملوكم أو رضخوا لابتزازكم سابقاً، فعلموا اليوم أنكم أمام جيل جديد لا ترعبه الجعجعة ولايخاف إلا الله، وليس لأحد سلطة عليه إلا بالقانون والدستور.
واهمون إن ظننتم أنكم بأساليبكم البائسة ستمنعوننا عن أداء دورنا الذي يفرضه علينا ضميرنا وانتماؤنا الوطني وزعزعة إيماننا بأن ساحة القضاء التي سعيتم لافراغها لصالح نقل المعارك للشارع، والقانون الذي تسعون لتعطيله هو ملاذنا بعد أن اخترنا بملء إرادتنا ساحة القضاء ميداناً وتسلحنا بالقانون والدستور هذه معركتنا.. ونحن لها!!
ونعلم أنه مهما طال الانتظار فإن يد القانون ستطالكم يوم حولتم بيوت الله التي يقصدها الناس بحثاُ عن الروحانية ومنابر الجمعة إلى إذاعات مفتوحة تبث الفرقة وتشحن النفوس وتوغر الصدور وتحرض على القتل وسفك الدماء ولا تتوقف عن الافتئات على كل السلطات . ويعلن المكتب السياسي بجمعية الإرادة والتغيير عن التضامن الكامل مع أمين عام الجمعية د. ريم الفايز والمحامي أسامة الملا، كما ويحمل المحرضين، الذين تتابعهم بدقة وحدة الرصد والمتابعة في الجمعية وترفع تقارير دورية عن آخر التطورات، مسؤولية أي أذى قد يلحق بحياة أو عائلات أو رزق أو كرامة أي عضو أو كادر في الجمعية، وسيعتبر المحرضون المتهم الأول في ذلك.