النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10816 الاثنين 19 نوفمبر 2018 الموافق 11 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

الحريري يطالب بـ«العدالة» في قضية اغتيال والده التي دخلت مراحلها النهائية

رابط مختصر
العدد 10748 الأربعاء 12 سبتمبر 2018 الموافق 2 محرم 1439
دعا رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري، نجل رفيق الحريري، الاثنين إلى تحقيق «العدالة» في اغتيال والده التي حصلت في العام 2005، فيما دخلت محاكمة المتهمين في عملية قتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق مراحلها النهائية.
وحضر سعد الحريري جلسة المحكمة في هولندا مع بدء المرافعات النهائية في المحاكمة وغياب المتهمين الأربعة المنتمين إلى حزب الله اللبناني في التفجير الذي أودى بحياة الحريري و21 شخصًا آخرين وغير وجه الشرق الأوسط.
وقال الادعاء إن التفجير الانتحاري الذي أدى كذلك إلى إصابة 226 شخصًا بجروح، كان محاولة متعمدة لخلق «الرعب» وأن رفيق الحريري تم اغتياله بسبب معارضته للهيمنة السورية على لبنان.
وصرح الحريري لصحافيين أمام مقرّ المحكمة الدولية الخاصة بلبنان «بالنسبة إلي أنا نجل رفيق الحريري، اليوم هو يوم صعب، فرفيق الحريري لم يعد موجودًا معنا، وهو كذلك يوم صعب للبنان».
وأضاف «طالبنا منذ البداية بالعدالة والحقيقة اللتين نؤمن أنهما تحميان لبنان».
وبدأت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان عملها في 2009 في ضواحي لاهاي، وباتت أول محكمة جنائية دولية تسمح بتنظيم محاكمة في غياب المتهمين الممثلين بمحامين.
وصدرت مذكرات توقيف عن المحكمة في حقّ سليم عياش وحسن مرعي وحسين عنيسي وأسد صبرا. لكن حزب الله الذي ينفي أي تورط له في الاغتيال، رفض تسليمهم.
وقال الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله الأسبوع الماضي في خطاب له إن المحكمة «لا تعني لنا شيئًا على الإطلاق، وما يصدر عنها ليس له قيمة على الاطلاق، لأننا لا نعترف بالمحكمة ولا نعتبرها جهة ذات صلة، ونقول لمن يراهنون على ذلك لا تلعبوا بالنار».
وعينت المحكمة فريق دفاع عن المتهمين ليس حتى على اتصال بهم. وهذا الوضع غير مسبوق في القانون الدولي منذ 1945 ومحاكمات نورمبرغ التي كانت أول تطبيق لتشريع جنائي دولي في أعقاب الحرب العالمية الثانية.
ويحاكم المتهمون الأربعة منذ 2014 وهم متهمون بلعب أدوار رئيسية في التفجير الذي وقع في 14 فبراير 2005 على الواجهة البحرية في بيروت واستهدف موكب الحريري الذي كان في ذلك الوقت معارضا لدمشق، صاحبة النفوذ الواسع في لبنان.
وتتهم المحكمة سليم عياش (50 عامًا)، بقيادة الفريق الذي تولى قيادة التفجير، وحسين عنيسي (44 عامًا) وأسد صبرا (41 عامًا) بتهمة تسجيل شريط فيديو مزيف بثته قناة «الجزيرة» يتبنى الهجوم باسم جماعة وهمية.
ويواجه حسن مرعي (52 عامًا) تهما عدة بينها التواطؤ في ارتكاب «عمل إرهابي» والتآمر لارتكاب الجريمة.
وكان مصطفى بدر الدين، القيادي في حزب الله، بين المتهمين، إلا أنه قتل خلال مشاركته في القتال إلى جانب قوات النظام السوري في مايو 2016. وقال الادعاء اليوم إنه كان «العقل المدبر» لاغتيال الحريري.
كما قال الادعاء في مرافعته النهائية أمس الثلاثاء إن المتهمين «مذنبون»، وإن «دورهم في الاعتداء مثبت بفسيفساء من الأدلة».
وقال ممثل الادعاء نايجل بوفواس إن الهجوم الهائل «كان وراءه بلا شك سبب سياسي» يرتبط بمعارضة الحريري للتدخل السوري الطويل في بلاده.
وتابع أمام المحكمة «كان المشهد غارقًا في الظلام والرعب، وتحطمت السيارات واحترقت واشتعلت فيها النيران، كما اشتعلت النار في الناس. وغرق لبنان نفسه في الظلام والرعب، وكان هذا بالضبط هو الهدف من الهجوم».
وأضاف «لقد كان ينظر مؤيدو الهيمنة السورية على لبنان، إلى الحريري باعتباره يمثل تهديدًا خطيرًا لمصالحهم وأمنهم، وأنه عميل للغرب.. وهذا هو السبب والدافع غير الشخصي وراء الجريمة».
وأشار الى أن المشتبه بهم كرموا في طهران ودمشق اللتين تدعمان حزب الله.
ورفعت الجلسة الى غد الأربعاء.
- «مشكلة كبيرة» -
ويسعى الحريري الى تشكيل حكومة وفاق وطني في لبنان يشارك فيها حزب الله. وعلى الرغم من خلافه مع الحزب، إلا أنه يردد أن مصلحة لبنان تقضي بأن يكون هناك توافق، وحزب الله مكون أساسي في البلد.
ولحزب الله نفوذ كبير في الحياة السياسية اللبنانية.
وهي المرة الثالثة التي يكلف فيها سعد الحريري رئاسة الوزراء. وكان قدم استقالته في أواخر 2017 بعد فترة اضطرابات، ثم عاد عنها. وكلف تشكيل حكومة جديدة بعد انتخابات برلمانية في مايو قلصت عدد أعضاء كتلته البرلمانية للمرة الأولى منذ 2005.
ويثير غياب المتهمين والفترة الفاصلة بين التفجير والمحاكمة (13 عامًا) شكوكًا حول جدوى المحاكمة في منطقة غيرت الحرب السورية الكثير من معالمها.
المصدر: هولندا - (أ ف ب):

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا