النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10755 الأربعاء 19 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

تقديم شكوى لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة حول جرائم قطر بحق مواطنيها

حملة ضغط عالمية ضد انتهاكات الدوحة لقبيلة «آل غفران»

رابط مختصر
العدد 10566 الأربعاء 14 مارس 2018 الموافق 26 جمادى الآخرة 1439

شهدت العاصمة السويسرية جينيف، الإثنين، أولى الفعاليات التي تنظمها عدة منظمات حقوقية دولية لتحذير المجتمع الدولي من خطورة النظام الحاكم في قطر على السلم والأمن الدوليين، وممارساته القمعية ضد أبناء شعبه، وهي الفعاليات التي ستستمر حتى 20 مارس الجاري. وبدأ «أسبوع الحسم» الدولي ضد النظام القطري بإطلاق أبناء قبيلة آل غفران القطرية حملة دولية للضغط على نظام الدوحة؛ لوقف انتهاكات «تنظيم الحمدين» ضدهم، كما قدموا شكوى لدى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة حول هذه الانتهاكات، إذ يتهم أبناء الغفران -إحدى فروع قبيلة آل مرة- النظام القطري بانتهاك حقوقهم بأشكال متعددة، منها سحب الجنسية والاعتقالات والتعذيب والنفي خارج البلاد، بالإضافة إلى حرمانهم من التوظيف بمؤسسات الدولة لصالح المجنسين من ذوي الأصول الإيرانية، ومنعهم من العودة إلى ديارهم في قطر. وتتضمن فعاليات «أسبوع الحسم» أيضا التطرق إلى ملف انتهاكات الدوحة لحقوق الإنسان والمرأة والعمال الأجانب، إلى جانب ملفات دعمها وتمويلها للإرهاب.
وقالت وسائل إعلام خليجية، إن القبيلة القطرية أرسلت وفدًا يضم 12 فردًا إلى جنيف للمشاركة في الفعاليات لدعم مطالبها، على هامش الدورة الحالية لمجلس حقوق الإنسان. ونقلت صحيفة «البيان» الإماراتية، عن جابر عبدالهادي المري، أحد نشطاء القبيلة، قوله لهيئة الإذاعة البريطانية: «سوف نسأل عن شكاوانا السابقة إلى مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وأسباب تجاهلها، ونطرح قضيتنا في كل منبر إعلامي وحقوقي»، مؤكدا أن أبناء القبيلة لا يريدون الإضرار بوطنهم قطر، لكن «نحن نواجه حكامًا امتلأت صدورهم حقدًا وكراهية لأي شخص يحمل اسم (آل غفران)».
وقالت التقارير الخليجية، إن قضية «آل غفران» ستحاصر النظام القطري في اجتماعات مجلس حقوق الإنسان في جنيف، في وقت عبر فيه عدد من الناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان عن صدمتهم جراء المعلومات التي توافرت لهم عن مأساة هذه القبيلة، مشدّدين على أنها ستظل وصمة عار في جبين النظام القطري، مؤكدين أنه على مفوضية الأمم المتحدة المختصة الاضطلاع بدورها في حماية حقوقهم من انتهاكات سلطات الدوحة المستمرة منذ أعوام. وقد عانت «قبيلة آل غفران» من أشكال الاضطهاد والانتهاكات كافة من النظام القطري المستمر منذ سنوات عديدة، إلا أن هذه القضية بدأت تطفو على السطح مجددًا، بعد تعرض عدد من أفراد القبيلة أخيرًا لسحب الجنسية.
وتعد هذه القبيلة إحدى الفروع الأساسية لقبيلة «آل مرة» الأكبر التي تعد من أقدم القبائل التي سكنت قطر منذ مئات السنين، ويعيش معظم أبنائها في قطر والسعودية. وكانت أحدث الانتهاكات إسقاط الجنسية عن «طالب بن لاهوم بن شريم المري»، شيخ قبيلة آل مرة، و50 من أفراد أسرته وقبيلته ومصادرة أموالهم، في خطوة لقمع الحريات وتكميم الأفواه. وقد بعثت حوالي 40 منظمة حقوقية تحت مظلة «الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان»، رسالة إلى الأمير زيد بن رعد الحسين، رئيس المفوضية، تدعوه إلى إنصاف القبيلة. وكان رئيس الفيدرالية الدكتور أحمد الهاملي بعث رسالة إلى المفوض الإنساني بالأمم المتحدة رعد بن الحسين، شدّد خلالها على ضرورة رد الاعتبار للمواطنين القطريين الذين انتزعت جنسياتهم. وتعود بداية الاضطهاد القطري لـ«آل غفران» إلى عام 1996، عندما قام النظام بتوقيف الكثير من أبناء القبيلة خلال هذا العام الذي حصل فيه حمد بن خليفة آل ثاني على الحكم بعد انقلابه على والده.
بعدها تم اتهام عدد من أفراد تلك القبيلة من العاملين في الشرطة والجيش بالانحياز للحاكم الأسبق الشيخ خليفة خلال محاولته العودة إلى سدة الحكم من جديد. وطالت قرارات نزع الجنسية التعسفية والمخالفة للقوانين والأعراف الدولية التي تعرضت لها «آل غفران» 972 ربَّ أسرة، وامتدت لتشمل جميع أفراد عائلاتهم بالتبعية البالغ عددهم نحو 6000 فرد، هم عدد أبناء القبيلة بأكملها، وتبع تلك القرارات إجراءات حكومية بفصلهم من أعمالهم ومطالبتهم بتسليم المساكن التي يقيمون فيها بوصفهم مواطنين، وحرمانهم من جميع امتيازات المواطنة من علاج وتعليم وكهرباء وماء وأعمال تجارية، ومطالبتهم عن طريق الجهات الأمنية المختلفة بتصحيح أوضاعهم بصفتهم مواطنين غير قطريين.
وكشف حينها أبناء «آل غفران» أن حملهم لجنسيتين ليس هو السبب الحقيقي للمأساة، إذ مازال الآلاف من قبائل أخرى يحملون أكثر من جنسية بجانب جنسيتهم القطرية، بل إن السبب الحقيقي هو الانتقام بسبب الشك في مشاركة بعض أفراد هذه القبيلة في الانقلاب الفاشل. في حين قال مسعود المري أحد المتضررين من التهجير في لقاء صحفي سابق، إن التنكيل الذي تعرض له أبناء آل غفران بدأ عام 1996 بعد تولي حمد بن خليفة آل ثاني الحكم.
ومع النوايا المبيتة للتهجير القسري لـ6 آلاف إنسان، قامت السلطات القطرية بتغيير الوثائق التي تنص على أن «آل غفران» قطريون، إذ وضعوا بدلاً عنها وثائق تشير إلى أن الجنسية الحالية سعودية، مبينين أن التعديل كان من قبل الحكومة القطرية وحدها دون وجود أي أوراق رسمية سعودية، وأنه بعد تغيير جميع الأوراق ألقي بهم إلى الحدود السعودية يحملون أوراقًا قطرية تفيد بأنهم سعوديون، بينما لا يحملون أي مستند قانوني سعودي يؤكد ذلك، وأمام المأزق الإنساني قبلت السلطات السعودية دخولهم إلى البلاد.
المصدر: عواصم - وكالات:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا