x
x
  
العدد 10102 الإثنين 5 ديسمبر 2016 الموافق 6 ربيع الأول 1438
Al Ayam

الأيام - دولي

العدد 10099 الجمعة 2 ديسمبر 2016 الموافق 3 ربيع الأول 1438
  • الإمارات في عيدها الـ45.. نهضة بلا حدود والحلم يصبح حقيقة

رابط مختصر
 

عام بعد عام يحلّ اليوم الوطني الإماراتي عزيزًا على قلوب الجميع لما يرمُز إليه من قيَم وإنجازات وطموحات قادة وشعب. منذ 45 عامًا ودولة الإمارات في صعود ونجاح يتلوه نجاح. إنّ إيمان الحكّام الحكيمين بالشعب والرؤية المستقبليّة لهذا الاتّحاد وضع دولة الإمارات على الخارطة العربيّة والعالميّة. واليوم الجمعة، تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة بالعيد الوطنى ومرور 45 عامًا على الاتحاد وتأسيس الدولة، والذى يوافق يوم 2 ديسمبر من كل عام. ويأتي العيد الوطني الإماراتي هذا العام وسط تطورات سياسية واقتصادية محلية وإقليمية وعالمية مهمة تعاملت معها بكل حكمة وقدرة على النجاح والصمود أمام المحن والإصرار بعزيمة على تحقيق التقدم في مختلف مجالات الحياة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة.
السياسة الخارجية
اتسمت سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة الخارجية منذ تأسيسها في عام 1971 بالحكمة والاعتدال والتوازن ومناصرة الحق والعدالة، استنادًا إلى أسس الحوار والتفاهم بين الأشقاء والأصدقاء واحترام المواثيق الدولية والالتزام بميثاق الأمم المتحدة، واحترام قواعد حسن الجوار وسيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وحل النزاعات بالطرق السلمية. وشهدت دولة الإمارات العربية المتحدة انفتاحًا واسعًا على العالم الخارجي، أثمر إقامة شراكات استراتيجية سياسية واقتصادية وتجارية وثقافية وعلمية وتربوية وصحية مع العديد من الدول في مختلف قارات العالم، بما عزز المكانة المرموقة التي تتبوؤها في المجتمع الدولي.

وأثبتت السنوات الماضية سلامة هذا النهج الذي أرسى قواعده مؤسس دولة الإمارات وباني نهضتها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، والذي وضع دولة الإمارات في مكانة مرموقة في المجتمع الدولي. وترتكز السياسة الخارجية لدولة الإمارات على قواعد ثابتة من خلال التزامها بمواثيق الأمم المتحدة والقوانين الدولية واحترامها، وإقامة علاقاتها مع دول العالم على أسس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين، مع التزامها بحل النزاعات بين الدول بالحوار والطرق السلمية ووقوفها إلى جانب قضايا الحق والعدل، إضافة إلى الإسهام الفاعل في دعم الاستقرار والسلم الدوليين.
وانعكست علاقات التعاون التي أقامتها الإمارات مع مختلف دول العالم، والتي تجاوزت مرحلة العلاقات الطبيعية والمميزة ووصلت إلى مبادرات ومشروعات وبرامج إنسانية أسهمت، بشهادة الجميع، في تعزيز التعاون الدولي وتحقيق الأمن والاستقرار في العديد من المناطق والمجتمعات حول العالم، وكان ذلك دافعًا لأن تكون الإمارات أول دولة عربية تحظى بإعفاء مواطنيها من تأشيرة الدخول إلى دول منطقة «الشنغن» بقرار تم توقيعه بين الإمارات والاتحاد الأوروبي في بروكسل، حيث بات بإمكان مواطني الدولة حملة الجوازات الدبلوماسية والخاصة والمهمة والعادية السفر إلى 34 دولة أوروبية، لقضاء مدة 6 أشهر في كل سنة على ألا تزيد مدة البقاء على 90 يومًا في الزيارة الواحدة.
سياسة الإمارات تجاه دول الخليج والمنطقة
تعمل دولة الإمارات العربية المتحدة منذ تأسيسها، وبالتعاون مع أشقائها في مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية والمجموعات الأخرى، على مساندة كل المساعي والجهود الدبلوماسية الممكنة، من أجل احتواء بؤر التوتر والصراعات في منطقة الشرق الأوسط، حيث تجدد تأكيدها باستمرار، ضرورة حل الخلافات بالطرق السلمية. ودأبت دولة الإمارات على تأكيد حرصها على دعم وتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك وتطوير علاقات التعاون الثنائي مع دول المجلس، من خلال الاتفاقيات الثنائية المشتركة، واجتماعات اللجان العليا المشتركة، والتواصل والتشاور المستمر عبر الزيارات المتبادلة، على كافة المستويات، وبما يعزز من دور مجلس التعاون ومكانته.
وكان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي قد أعلن في خطابه أمام الدورة الـ71 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أنه «لا يمكن أن تشغلنا أزمات المنطقة عن قضيتنا الوطنية الرئيسة المتمثلة في سيادة دولة الإمارات على جُزرها الثلاث: طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، والتي احتلتها إيران بالمخالفة لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة». ودعا سموه إيران إلى إعادة الحقوق إلى أصحابها، إما طواعية وإما باللجوء إلى الوسائل السلمية لحل النزاعات الدولية، وعلى رأسها اللجوء إلى القضاء أو التحكيم الدوليين.

إعادة الأمل
ما إن انتهت «عاصفة الحزم» حتى دُشنت عملية «إعادة الأمل» بهدف استكمال تحرير اليمن وإعادة بناء ما دمره الحوثيون وقوات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، وبذلت الإمارات جهودًا كبيرة في سبيل إعادة تهيئة بعض المناطق مرة أخرى للحياة.. واحتلت الإمارات المرتبة الأولى عالميًا بين الدول المانحة للمساعدات خلال الأزمة الإنسانية التي شهدتها اليمن عام 2015، حيث بلغ إجمالي قيمة المساعدات الإنسانية التي وجهتها دولة الإمارات لليمن خلال الفترة من أبريل 2015 إلى يوليو 2016 نحو 4.34 مليار درهم، أي ما يعادل 1.20 مليار دولار أمريكي، وبلغ عدد اليمنيين المستفيدين من المساعدات الغذائية التي قدمتها الدولة، نحو مليون و100 ألف شخص من أبناء الشعب اليمني الشقيق، وتوزعت أشكال المساعدات الخارجية الإماراتية لليمن ما بين مساعدات تنموية وإنسانية وخيرية، حيث بلغت قيمة المساعدات الإنسانية العاجلة 1.482.7 مليار درهم أي ما يعادل 403.7 مليون دولار أمريكي بنسبة 34.2 % من إجمالي مساعدات دولة الإمارات لليمن في هذه الفترة.

المساعدات والمنح
تعد دولة الإمارات العربية المتحدة من الدول الرائدة في مجال العطاء الإنساني، من خلال مبادراتها العديدة المتلاحقة في كل ميادين ومجالات وســـاحات العمل الخيري والإنساني على المستويين المحلي والخارجي، حيث تؤمن قيادة الإمارات بأن العمل الإنساني مسؤولية أخلاقية وواجب يجسد التعاضد والتآزر بين الشعوب والأمم. وتواصل دولة الإمارات نهجها الإنساني في تقديم المساعدات التنموية والإنسانية والخيرية لمختلف مناطق العالم وشعوبها، حتى بلغ عدد الدول التي استفادت من المشاريع والبرامج التي قدمتها المؤسسات الإماراتية المانحة 178 دولة. وأظهرت البيانات الإحصائية أن قيمة المساعدات التنموية والإنسانية والخيرية التي قدمتها دولة الإمارات خلال 44 عامًا ناهزت الـ173 مليار درهم.
إكسبو 2020
من المقرر أن تستضيف دولة الإمارات العربية المتحدة معرض إكسبو الدولي المرموق عام 2020 في إمارة دبي، وهو حدث دولي ضخم سيساعد على تعزيز قطاعات الاقتصاد والسياحة والفنادق في المدينة، إلى جانب ترسيخ مكانة الدولة بشكل عام وإمارة دبي بشكل خاص كمركز عالمي لاغتنام الفرص. وتحظى دولة الإمارات العربية المتحدة بالقدرات اللوجستية الكافية لاستضافة هذا الحدث الدولي، حيث يمكن لثلثي سكان العالم الوصول إلى دبي خلال مدة لا تتجاوز 8 ساعات بالطائرة، كما سيتجاوز عدد الغرف الفندقية 80 ألف غرفة ستكون جاهزة لتقديم أفضل سبل الراحة للنزلاء خلال فترة انعقاد المعرض. ويُتوقع أن يستقطب إكسبو دبي 25 مليون زيارة خلال فترة تنظيمه، وذلك بداية من يوم الافتتاح في 20 أكتوبر 2020 وحتى يوم الختام في 10 أبريل 2021، كما سيجتمع على أرضها أكثر من 180 دولة، وسيقام إكسبو على مساحة 438 هكتاراً بالقرب من ثلاثة مطارات دولية وهو متصل بشبكة نقل مخصصة لهذا الحدث العالمي. وتعدّ المكاسب الاقتصادية المتوقع أن تترتب على استضافة معرض «إكسبو 2020» في مقدمة المكاسب التي ستجنيها دولة الإمارات، إذ يتوقع أن يوفر الفوز بالاستضافة 277 ألف فرصة عمل، من ضمنها 50 ألف فرصة دائمة.
رؤية الإمارات
أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي «رعاه الله» رؤية الإمارات 2021 أثناء اجتماع مجلس الوزراء في عام 2010، والتي تستهدف أن تصبح دولة الإمارات ضمن أفضل دول العالم بحلول «اليوبيل» الذهبي للاتحاد، كما أنها تقتدي بنهج الآباء المؤسسين، فهي تستلهم آفاقها من برنامج العمل الوطني الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة واعتمده أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.
وتضمنت أجندة هذه الرؤية، التي عمل عليها أكثر من 300 مسؤول من أبناء الوطن، مؤشرات وطنية في القطاعات التعليمية والصحية والاقتصادية والشرطية وفي مجال الإسكان والبنية التحتية والخدمات الحكومية، وتمتاز هذه المؤشرات الوطنية بكونها بعيدة المدى وتقيس النتائج الرئيسة لأداء الأولويات الوطنية. كما تعمل في معظمها على مقارنة مرتبة دولة الإمارات في المؤشرات الدولية بدول العالم المختلفة.
المرأة الإماراتية
منذ تأسيس الدولة، وابنة الإمارات هي الشغل الشاغل للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حيث آمن «طيب الله ثراه» بقدرات المرأة وأهمية دورها، باعتبارها شريكة الرجل في بناء الوطن، فقدم لها الدعم منذ البداية، ويقود صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله» مسيرة تمكين المرأة لتتبوأ أعلى المناصب في المجالات كافة. وسنت دولة الإمارات عدداً من التشريعات والقوانين التي توفر الحماية القانونية للمرأة وتعاقب كل من يعتدي على كرامتها، ويأتي قانون مكافحة الاتجار بالبشر في مقدمة هذه القوانين.
وجاء إطلاق سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة وريادتها في دولة الإمارات 2015 - 2021، خطوة محورية تتعلق بجوهر التفوق الإماراتي؛ سواء على مستوى الارتقاء بوضع المرأة أو في المجالات الأخرى، وهي الإرادة والعزيمة القوية لتجاوز العقبات أو الصعوبات، ويعتبر أهم ما يميز الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة 2015 - 2021 أنها تتضمن أولويات استراتيجية وأهدافاً مرحلية محددة يمكن التحقق من تنفيذها ومتابعتها على أرض الواقع.

والأرقام الأخيرة خير دليل على نجاح سياسة الدولة في النهوض بالمرأة، حيث تشغل حالياً أربع سيدات مناصب في القضاء، وهناك اليوم تسع عضوات في المجلس الوطني الاتحادي، يشكلن ما نسبته 23% من مجمل الأعضاء، إلى جانب ثماني وزيرات منهن ثلاث على رأس وزارات الشباب والتسامح والسعادة. وتشغل المرأة في الإمارات مناصب مهمة في مجلس الوزراء، فيما بلغت نسبتهن أكثر من 66% من وظائف القطاع العام في الدولة، من بينها 3% من الوظائف القيادية العليا المرتبطة باتخاذ القرار، و15% من الوظائف الأكاديمية المتخصصة.





زائر
عدد الأحرف المتبقية
   =   

تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة
  إقرأ في عدد اليوم
  الأيام "واتساب"

المواضيع الأكثر قراءة

هل تراقب ابنك - ابنتك في كيفية إستخدام وسائل التواصل الإجتماعي؟