النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10474 الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 الموافق 24 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

هل تعمدت طهران إهانة الوفد بإصرارها على سفر الجاسوس على نفس الطائرة الخاصة؟

لغز سفر الوفد الشعبي المصري على طائرة الجاسوس الإيراني!

رابط مختصر
العدد 8091 الأحد 05 يونيو 2011 الموافق 3 رجب 1432 هـ
أثق تماما في حسن نية الوفد المصري الذي لبى دعوة ايرانية مدفوعة ولكني لا أثق في الداعي.. سفر الوفود الشعبية بعد الثورة الى الجنوب.. كان من ابرز المهام التي رسخت نجاح الثورة المصرية.. بل ونجحوا في تصحيح اخطاء كارثية تقترب من الجرائم للنظام السابق، رحلات ضمدت جراحا في نفوس الأشقاء ومدت جسور الثقة مع بلاد تضخ كل صباح الماء في شريان مصر.. في اثيوبيا تميزوا.. السبب انها رحلات نبعت من ارادة صادقة.. فتحملوا مشقة السفر ونفقاته.. لم يطلبوا من اثيوبيا سوى ترتيب وتنسيق مواعيد السفر واللقاءات. هل يصدق أحد في مصر ان يقف مواطن مصري خارج البلاد يوجه اتهامات علنية تخوينية لجهات في مصر لأنها تجرأت واعتقلت أحد الدبلوماسيين الايرانيين - أصحاب الدعوة المدفوعة - هو في الأساس رجل مخابرات.. يجمع معلومات عن جيش مصر وأسرارها.. الحماس الذي كان يتحدث به الممثل العجوز الذي فاته قطار الفن فحاول التعلق بمترو السياسة.. كان يقف بين يدي صدام حسين قبل سنوات في بغداد.. عدو ايران التاريخي... ليقول بأكثر من ذلك. الظرف الحالي يفرض علينا الحذر والحساسية تجاه كل خطر ولو بسيطا يلوح في الأفق ضد جسد مصر وهي في مرحلة الإفاقة بعد جراحة تطهير الفساد. فهل الجهات في مصر كانت غبية كما قال عجوز السيما - وهي ترتب أولويات الانفتاح على العالم. بعدما رسم ميدان التحرير توجهات مصر العربية. وأريد أن أسال الممثل القومي العربي سابقا هل يعرف المناسبة التي حلت ذكراها وهو يقيم بأفخر فنادق طهران.. ففي مثل هذه الايام من عام 1979 ارتكبت السلطات الايرانية المحتلة للاحواز مجزرة بشعة بحق المواطنين الاحوازيين العزل في مدينة المحمرة. هل اهتز جفن عجوز السيما القومي العربي وهو هناك لماذا لم يتحدث عن حقوق العرب الأحواز في غرب ايران. الوفد الذي عاد.. سافر بدعوة لم يعرف الكثيرون أن صحفيا مصريا يعمل في قناة ايرانية.. ويتلقي راتبه من السلطات الإيرانية هو الذي اقترح على R36;السفير الإيراني استغلال الظرف وترتيب زيارة لوفد شعبي مصري الى ايران.. R36;أي ان الرحلة فقدت صفة المبادرة المصرية الخالصة.. وبالطبع اسرع السفير بعرض الفكرة على حكومته التي وجدتها فرصة جيدة تعود من خلالها ايران الى قلب الأمة العربية.. وهي مرحلة النقاهة فستكون مقاومتها ضعيفة في مواجهة الرغبات الإيرانية لاستعادة شيعية الأزهر, ودق اسفين بين مصر وعمقها العربي في الخليج الذي تصر ايران على انه فارسي.. ولكن هل هذه الزيارة المدفوعة يمكن أن تسبب هذا؟ الإجابة جاءت على لسان احمدي نجاد «مستعد لزيارة مصر فور تلقي الدعوة من المسؤولين في مصر... مستعدون لفتح سفارة لنا في القاهرة خلال يوم واحد 24 ساعة «، هذه الكلمات جاءت على لسان الرئيس الإيراني وهو يلتقي الوفد المصري المدعو.. والرئيس الإيراني يعلم أن مصر تعيد ترتيب ملف العلاقات الخارجية.. وايران ذاتها كانت اول المستفيدين بعدما تم السماح لبارجتين ايرانيتين بالعبور من قناة السويس بعد 30 عاما من المنع.. كل ما في الأمر ان مصر بدأت بالملفات الفلسطينية والأفريقية هل ما حدث انتقام لأن المخابرات العامة تجرأت وأعلنت القبض على جاسوس ايراني.... قاسم كان يدير شبكة يجري التحقيق مع اعضائها المصريين الآن.. جمعت معلومات سرية عن مصر لا يحق لغير المصريين والمتصلين بها الاطلاع عليها.... واكتفت مصر رغم أن التحقيقات كشفت أن عمله الحقيقي هو التجسس وأنه لم يأت من الخارجية الإيرانية بل احد كوادر الاستخبارات الإيرانية. بعد وقت قصير من اطلاق الجاسوس على أن يغادر مصر خلال 24ساعة.. تقدم القائم بالأعمال الإيراني بالقاهرة بطلب لوزارة الطيران المدني للسماح لطائرة ايرانية تابعة لشرطة كيش للهبوط في مطار القاهرة في رحلة خاصة لنقل المدعوين الى طهران.. ورغم القبض على الجاسوس الرسمي.. وافقت السلطات في مصر ووصلت الطائرة.. وفي اليوم التالي.. كان حوالي 50 مصريا يحزمون حقائبهم الى المطار في رحلة مدفوعة تستغرق اسبوعا. وقبل السفر بوقت قليل فوجئ الوفد المصري بالجاسوس يصعد معهم نفس الطائرة.. شخص واحد رفض الصعود الى الطائرة.. هو محام مصري قال :» لن أصعد الى الطائرة وعليها الجاسوس الذي ابعد عن مصر لأنه تجسس عليها «.. ولكن تأثير السفير الإيراني واغراءات الدعوة المدفوعة.. ومحاولات مقاومة مستمية من الصحفي المصري صاحب فكرة الرحلة.. المهم اقلعت الطائرة وعلى متنها الوفد المصري والجاسوس الإيراني. شتان الفارق بين رحلة الشعب المصري الى اثيوبيا وأوغندا التي كانت ممولة من مصريين قرروا المشاركة في دعم ثورة الشعب. لا أحد ضد ايران كشعب اسلامي شقيق يعاني كثيرا من قمع الحريات والتنكيل بكل محاولات الإصلاح.. بل على العكس كنت اتمنى على الوفد المصري الذي زار طهران أن يفتح حوارا مع الإصلاحيين هناك مثلما تريد ايران فتح حوار مع جميع التيارات السياسية في مصر. كان على الوفد أن يطالب الرئيس الإيراني بدعم الحريات.. فالثورة المصرية ستصدر الحرية الى كل بلدان المنطقة.. ولن تسمح بخيانة دماء الشهداء الذين ماتوا في سبيل الحرية.
المصدر: جمال الشناوي - الأخبار المصرية:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا