النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10842 السبت 15 ديسمبر 2018 الموافق 8 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29AM
  • المغرب
    4:48AM
  • العشاء
    6:18AM

«سكوب» وأسباب العقم الهجومي... والحلول!!

جماهير «الذيب» والضغوط النفسية على المدربين واللاعبين

رابط مختصر
العدد 10780 الأحد 14 أكتوبر 2018 الموافق 5 صفر 1440

منذ انطلاق اول دوري لكرة القدم في موسم 1957/‏1956 والذي ينظمه الاتحاد البحريني لكرة القدم، اذ كانت المباريات تقام على الملاعب الرملية والمكشوفة بلا مدرجات حتى بداية السبعينيات، حيث تم افتتاح استاذ مدينة عيسى بأرضية رملية، وعلى الرغم من ذلك كانت الجماهير المحرقاوية العاشقة فريقها بجنون تتابعه بشغف وتقصده للمساندة أينما رحل في منظر فريد قل وجوده في البحرين، بل اجزم القول في المنطقة الخليجية.
منذ ذلك اليوم قامت جماهير المحرق بتشكيل رابطة خاصة بتشجيع فريقها الذي أسمته آنذاك «بالشيطان الحمر» والأخطبوط الأحمر وتفاعلت الجماهير المحرقاوية والبحرينية مع هذه التسمية بالاضافة الى الاعلام الرياضي لا يسمه الا بالاخطبوط او الشيطان الحمر.
وكانت هذه الجماهير تتبرع فيما بينها بدفع مبالغ المقتنيات والأغراض الخاصة بالتشجيع وخياطة الاعلام الحمراء كل حسب امكاناته وظروفه بنفس راضية مرضية.


هذه الرابطة شجعت اهل المحرق صغيرها وكبيرها بمتابعة فريقها الاول ايام الجيل الذهبي، وكل اجيال المحرق ذهب ناصع بالانجازات المشهودة عبر الحضور الكبير والمنقطع النظير سواء كان ذلك في الملاعب المكشوفة في ارجاء البحرين او على ملعب استاد المحرق وأستاد مدينة عيسى فيما بعد لمساندة الأحمر ورفع معنوياته لتحقيق الفوز وحصد النقاط كما هي عادته من ذلك الزمن البعيد.
هذه الرابطة لم تشجع فقط أبناء المحرق لمساندة فريقها، بل تعدى الامر الى الجماهير الاخرى التي شجعها ما قامت به جماهير المحرق من تشكيل رابطة خاصة تقوم بمهمة قيادة الجماهير بالمساندة عبر الهتافات و«الشيلات» الشعبية والحماسية فرأت هذه الجماهير بتفعيل هذه الفكرة وتشكيل روابط لفرقها وكانت جماهير الاهلي (النسور) الاولى بعد المحرق من قامت بتشكيل رابطة عريضة وكبيرة لتكون منافسة بقوة لجماهير المحرق من خلال الهتافات الخاصة بعدما كانت هذه الجماهير تردد هتافات جماهير المحرق لفريقها ومن ثم تم تشكيل رابطة الجماهير في نادي الرفاع الغربي (الرفاع) بقيادة المرحوم المرح احمد المطيري الذي أضاف النكهة التشجيعية بأسلوب محبب يحترم فيه كل الفرق والجماهير فأحبته كل الجماهير خصوصا تلك المنافسة له في المدرجات ووصل بقدرتة القيادية الى قيادة جماهير المنتخب الوطني للكرة حتى قريب من رحيله عننا رحمة الله عليه.
المرحوم المطيري أسس اسلوبا جماهيريا محترما نال إعجاب الجميع وجعل روابط الأندية الاخرى تنافسهم بنفس الأسلوب بعيدا عن التجريح والكلمات النابية.
اذن الجماهير المحرقاوية وضعت اللبنات الاولى والأساسية لتشكيل الروابط المحلية والتي لم تنقطع يوما من التشجيع طوال هذه السنوات الطويلة بعكس روابط الأندية الاخرى التي صارت تغيب لسنوات طويلة خصوصا اذا كان فريقها بعيدا عن الصدارة والمنافسة، فالمحرق ضرب مثالا كبيرا في الإخلاص، والعشق الجنوني للأحمر مستمر ومتواصل بلا انقطاع حتى يومنا هذا.
اليوم جماهير المحرق ومن خلال هذا العشق والحب الكبير لفريقها ممتزجا بالغيرة التي ترفض الخسارة بأي ظرف يكون الى جانب انها ترفض اي كلام فيه انتقاد للأحمر من أية جهة تكون لانها حملت في دمها الغيرة على فريقها.
في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي وخلال متابعاتنا القريبة من جماهير المحرق كانت تتعامل مع اللاعبين بأبوة وحنان منقطعي النظير، اذ كانت هذه الجماهير عندما يخسر الفريق تشد على كتفه وتشجعه وتطالبه بالتعويض بأسلوب راق قل وجوده انداك بين الجماهير ايام بن سالمين وزملائه وحتى الجنرال شريدة كان من بين اللاعبين وبالتالي ترى المحرق يلعب مباراته التي تخلف مباراة الخسارة بمستوى مغاير تماما عن سابقه، لان اللاعب والمدرب وجد من يواسيه فيما هو فيه ويطالبه بالتعويض من دون ان يقسو عليه، وهذا الامر كانت عليه الجماهير المحرقاوية حتى قدوم جيل السوشيل ميديا الذي يتعامل مع الحدث اولا بأول ويطالب دائما بالفوز، وعند الخسارة تراه يتكلم ويكتب والغضب يسبقه حتى يضع النقاط في غير مكانها المطلوب فتضيع معه البوصلة.
اليوم المدرب واللاعب امام ضغط نفسي قاسٍ وكبير لم نر على مدى تاريخ المحرق مثيلا له.
فهل لك ان تتخيل اللاعب والمدرب يدخلان المباراة وهما يفكران فيما سيقوله الجمهور بعد المباراة خصوصا عند الخسارة، وبالتالي هذا الضغط النفسي غير المتوازن يرمي الفريق الى الحال السلبية.
اليوم بعض اللاعبين يتمنون ان يكونوا ضمن قائمة الاحتياط بعكس لاعبي المحرق قديما يتنافسون في الملعب لابراز مستواهم لكي يكونوا أساسيين في المباراة لدرجة ان اللاعب يبكي اذا لم يحصل على شرف تمثيل المحرق في المباراة وتراه وهو على مقاعد البدلاء بحماس كبير يتمنى الدخول عاجلا وهو في قمة معنوياته.
ما الذي تغير؟ نقول ان الذين يقومون بتحليل الفريق فنيا هم في الأساس ليس لديهم القدرة على ذلك، لأنهم غير مختصين، اضافة الى ذلك تراه يحلل الامور بغضب ومن ثم يصدر قراراته بغضب ولا تأنٍ، فيتبعه صديقه وزميله ومن يعرفه ويطالبون بنفس ما طالب به ذلك الشخص الغاضب لخسارة النقاط الثلاث او حتى النقطتين اثر التعادل، من دون ان نقرأ من اي شخص محرقاوي برفع معنويات اللاعبين والمدرب ودب الحماس في نفوسهم لعلاج الأخطاء، وبالتالي هذه الضغوط المتوالية بعد اي مباراة كفيلة بتدهور النتائج اذا ما تم تدارك الامر عاجلا وإصدار قرار من قبل مجلس الادارة بالتعاون مع رابطة النادي المحرقاوي لمنع من ليس لديه القدرة في التحليل الفني للمباراة الابتعاد عن انتقاد الفريق وقت الغضب وابعاد الفوضى عن الفريق وجعله يلعب بأريحية وإعادته الى طريقه السليم كما هي عادة «الذيب الحمر».
في مباراتي الاهلي السعودي وعلى الرغم من الفوارق الكبيرة بين الفريقين والامكانات خرج علينا من الجماهير عدد غير قليل ممن هم يدعون حب المحرق وعشقه بالتقليل من قدرات المدرب الوطني الكبير سلمان شريدة ومن بعض اللاعبين وصاروا يفرضون اراءهم على المدرب ويضعون طرق اللعب التي يجب على شريدة اتباعها في منظر عجيب وغريب لم نره من قبل بين جماهير المحرق التي عرفناها عند الخسارة تقف جنبا الى جنب مع فريقها في كل ظروفه وتشد عليه للتعويض، ولكن ترى العجب العجاب من هؤلاء في التقلب في الكلام، فبعد خسارة مباراتي الاهلي السعودي والتعادل امام المنامة خرجت الأصوات من هؤلاء بمطالبة ابعاد شريدة عن قيادة الجهاز الفني وابعاد بعض اللاعبين، منهم عبدالله عبدو الذي نعتوه بكلمات قاسية وحتى اسماعيل عبداللطيف لم يسلم منهم وطالبوه بالاعتزال.
ولكن وبعد الفوز على النجمة تغير كل شيء عندهم وصار شريدة من افضل المدربين الذي لديه القدرة على قراءة المنافس وايضا صار عبدو نجما قل وجوده بسبب الهدفين وارتفعت البهجة، ولكن ما أن تلقى الفريق خسارته الاولى، أكرر الاولى، في الدوري عاد هؤلاء بنفس الاسطوانة التي ذكرناها آنفا ولا ندري على اي شيء يقوم هؤلاء بتقدير الامور فنيا.
نحن نقول ان المحرق يمتلك مدربا قديرا وله تاريخ متميز ايام ما كان لاعبا وبعدها مدربا، وله من الإنجازات لا تحصى سواء كان ذلك مع المحرق او مع بعض الأندية الاخرى، وقادر على تعدي هذه السلبية كما كان سابقا، ونحن نثق به لانه ما زال يتمتع بالحس التدريبي المتميز ولديه القدرة في قراءة الفرق المنافسة والفوز عليها باذنه تعالى.
الخسارة لأي فريق في العالم كله مهما كانت قوته امر طبيعي وحتى ان لم يظهر بالاداء الفني المطلوب، والجميع يتابع الدوريات الأوربية وفيها الكثير من النتائج السلبية والمستويات الفنية المتدنية والخسائر، ولكن لم نر ادارات هذه الأندية ولا حتى جماهيرها طالبت برحيل الأجهزة الفنية لخسارة طارئه يمكن علاجها سريعا من دون ضغوط نفسية قاسية على المدرب واللاعبين.
نأمل من جماهير المحرق العزيزة والغالية ان تقف مع فريقها وتنتشله مما هو فيه الان، ولم يفت الوقت، بل ما زلنا في البداية والذئب المحرقاوي يمتلك القدرة في تجاوز ظروفه والصعود عاجلا الى منصة الصدارة كما هي عادته.
نحن نتفهم سوء النتائج ولكن الغضب لا يأتي بالثمرة الجيدة، بل يزيد الطين بلة، وبالتالي نطالب هذه الجماهير ان تلتزم بمساندتها للفريق وتترك امور مراقبة اللاعبين والمدرب لمجلس الادارة، ونحن على يقين تام متى ما ارتفعت الضغوط النفسية عن الفريق فسوف نراه في مقدمة الركب نحو احراز اللقب الجديد، فكونوا له مساعدين وكونوا معه لا عليه بغضبكم.
وحتى لو تم تغيير اكثر من مدرب من دون ان ترفعوا عنه هذه الضغوط فلن يتعدل الوضع مع كل المدربين الذين سيأتون بعد جنرالكم شريدة.
دعوا الجهاز الفني المخلص يعمل برؤيته الفنية الثاقبة وادعموه وادعموا اللاعبين فردا فردا وباذنه تعالى سيكون التوفيق للجميع، وان نرى الأحمر من جديد متصدرا ومتوجا بالذهب.
«سكوب» وحلول العقم الهجومي:
منذ قدوم المدرب اليوغسلافي «سكوب» الى قيادة المنتخب الوطني الاول لكرة القدم طرأ على الفريق التطور الكبير في الأداء الفني والذي زرع الشجاعة في نفوس اللاعبين لمواجهة الفرق الاخرى سواء كان ذلك دفاعيا او هجوميا وبالتالي صارت للفريق هوية فنية متميزة.
ولكن بعد هذه الفترة غير القصيرة وبعد مباراة سوريا الودية الدولية التي أقيمت يوم الخميس الماضي هنا في البحرين وجدنا بعض السلبيات الفنية والتي تحتم علينا ذكرها لعلها تصل للمعني فيقوم بإصلاحها.
الفريق في مبارياته السابقة بما فيها مباراة سوريا قدم مستويات جيدة باعتماد المدرب على طريقة على 1/‏3/‏1/‏4 تتحول الى 1/‏3/‏2/‏4 في الهجوم، ولكن لنا بعض الملاحظات الفنية نذكرها سريعا خلال هذه الأسطر السريعة:
- يأمل المدرب من هذه الطريقة ان يعمل التوازن بين الهجوم والدفاع وان تكون الكثافة العددية للاعبين موجودة في الحالتين ولكن يؤخذ على الفريق البطء الشديد في الانتقال من الدفاع الى الهجوم، ما يفقد الخطورة الفعلية للفريق، وهذا كان واضحا في مبارياته السابقة ومباراة سوريا أيضا اذ لم نر الهجمات المرتدة السريعة المباغتة بعدد لاعبين يفوق الاثنين، وهذا ما عطل الخطورة الفعلية واعطى المنافس القدرة على اغلاق منطقته الدفاعية بلا صعوبة.
- اعتمد المدرب سكوب في طريقته على لاعب واحد فقط في الامام على ان ينضم اليه احد اللاعبين من الخلف في حال الهجوم ولكن هذا اللاعب صار يحمل الهاجس الدفاعي اكثر منه في الهجوم ما أبعده عن زميله كثيرا تاركا إياه بين اربعة مدافعين بلا مساندة خلفية.
اشراك عبدالله يوسف في مركز رأس الحربة اضعف بشكل كبير الكرات الاختراقية التي كان عبدالله يوسف يقوم بها عندما يشركه المدرب على الجانب الأيمن فتكون خطورتة اكثر فاعلية من إشراكه في العمق الهجومي، لان نوعيته في الهجوم لا تصلح الا الاختراقات، والتسجيل عنده يأتي من هذه الجهة وليس تواجده داخل «البوكس»، وهذا الامر اضعف كثيرا الجانب التهديفي لعدم وجود الهداف الصريح الى جانبه، حتى مع اشراك مهدي عبدالجبار في الشوط الثاني لم تعطه الدقائق القليلة جدا الفرصة بان يدخل اجواء المباراة سريعا ولعدم تغيير الأسلوب في اللعب وطريقته، وبالتالي لم تكن هناك خطورة فعلية على الرغم من أفضليتنا في الهجوم ووصولنا الى المرمى السوري كثيرا.
- نحن هنا نقترح على المدرب استدعاء نجمي المنتخب الأولمبي سيد هاشم عيسى واحمد الشروقي لامتلاكهما حاسية التهديف بشكل واضح وسريع، ونعتقد ان وجودهما سيحل مشكلة التهديف اذا وجد اللاعب الصانع الماهر يمينا وشمالا، لان نوعيتهما في الموهبة للتهديف واللعب داخل البوكس.
- الفريق يمتلك من لديهم القدرة على صناعة الكرات الخطرة أمثال عبدالله عبدو وجمال راشد وايضا سيد ضياء الذي يعتمد عليه المدرب في التنظيم بين الدفاع والهجوم ونجح لدرجة كبيرة في مهمته.
وبالتالي الفريق بحاجة الى تفعيل صانع الألعاب بشكل خطر مع وجود المهاجم داخل منطقة الجزاء الذي يعرف طريق المرمى من اسهل الطرق.
عموما ثقتنا في المدرب في تعديل الوضع قبل كاس آسيا التي ستقام في الامارات مع مطلع العام القادم باذنه تعالى.
المصدر: السيد هادي الموسوي:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا