النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10723 السبت 18 أغسطس 2018 الموافق 7 ذو الحجة 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:11AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:12AM
  • المغرب
    6:11AM
  • العشاء
    7:41AM

ما المانع.. بشري أم مالي ؟

لماذا لم تصعد كرة الاتفاق للدرجة الممتازة ؟

رابط مختصر
العدد 10718 الاثنين 13 أغسطس 2018 الموافق 2 ذو الحجة 1439

مر نادي الاتفاق بعدة منعطفات مخاضية منذ التأسيس الاول في الخمسينيات من القرن الماضي عندما كان اسمه العاصفة، والذي تأسس في العام 1952 وكان يمارس فقط لعبة كرة القدم اللعبة الشعبية في الدراز على ملعبه الكائن في قريته (ملاعب اليد حاليا).
وكان الصاعقة انبثق اثر اندماجه مع جمعية الدراز الرياضية، ولكن لم يدم ذلك طويلاً فتوقف نشاط الصاعقة وبقيت الجمعية تواصل مسيرتها الكروية لابناء الدراز.
وفي العام 1958 تم تغيير المسمى من جمعية الدراز الرياضية الى نادي الدراز والذي توسعت نشاطاته في السبعينيات من القرن الماضي الى جانب كرة القدم بألعاب اخرى وهي تنس الطاولة والطائرة ورفع الأثقال وكمال الأجسام والى جانب نشاطه الثقافي والفني (المسرحي).
في العام 1973 انضم النادي الى مظلة الاتحاد البحريني لكرة القدم بعد نجاحه بتحقيقه المركز الثاني في الدورة الصيفية التي نظمها الاتحاد لضم اندية جديدة ومنها بدأ تاريخه الرسمي في اتحاد الكرة وبدأ معها عهد جديد لابناء الدراز.
في مثل هذه الظروف قامت مجموعة من الرياضيين آنداك بتأسيس نادٍ آخر في القرية تحت مسمى نادي شباب الدراز، والذي أوجد منافسة قوية مع النادي الأم ولكن بخصومة شديدة حتى قامت مجموعة من الأشخاص بإقناع الناديين بالدمج معاً تحت مسمى نادي الدراز، كان ذلك في العام 1975 عندما كان الفريق في الدرجة الثانية والذي بقي فيها طويلاً حتى الثمانينيات من القرن الماضي، صعد بها الى دوري الدرجة الاولى حتى بعد إلغاء الدرجة الثانية وليؤمنوا هذا.


وفي العام 1984 وبقرار من المؤسسة العامة للشباب والرياضة بدمج اندية الدراز وباربار وبني جمرة ومقابة تحت مسمى النادي العربي، ولكن هذا الدمج أيضا لم يصمد طويلًا لعدم وفاء المؤسسة العامة بوعودها ببناء نادٍ نموذجي للأندية المندمجة حدثت الكثير من المشكلات بين المندمجين فتم فك الدمج ورجع كل نادٍ باسمه فاحتفظ الدراز باسم العربي.
وفي العام 2001 عادت المؤسسة العامة بقرار الدمج لهذه الأندية ولكن باربار رفض تكرار فشل الدمج ولم يندمج مع الدراز (العربي) وبني جمرة ومقابة تحت مسمى نادي الاتفاق ونتيجة نفس الخطأ السابق وعدم علاجة لم يصمد هذا الدمج طويلًا فتم فك الدمج فبقي الدراز على اسم الاتفاق.
هذه المخاضات الصعبة التي مرت على النادي كان لها حيز كبير من التأثير في عدم قدرة النادي بالصعود لأن تفرغ الجميع آنذاك لاثارة المشكلات والبحث عن حل لها مع الآخرين في الدمج ما عطل الكثير من الأفكار والمقترحات التطويرية ولم تكن هناك أية خارطة طريق نحو التطوير، فصار يعمل الجميع على إسقاط الآخرين في الادارة وتحشيد الأصوات ضدها عندما تكون الانتخابات ما جعل الحالة النفسية هي البارزة في العمل والفشل هي النتيجة الطبيعية لهذا الوضع المسيطر في النادي.
منطقة الدراز كانت الابرز في وجود الطاقات البشرية من لاعبين في جميع الفئات العمرية الى جانب الكبار، بل حتى في اليد والكوادر الإدارية أيضا كانت تتفوق على كل المناطق المحاذية للدراز، وكان حال النادي أفضل بكثير من البديع وقلالي والحد الذين يشابهون الدراز في كل شيء ولكنهم استطاعوا ان يصعدوا الى الممتاز اكثر من مرة والدراز تفشل، بل لم تكن قادرة البتة حتى في المنافسة على المراكز المتقدمة في الدرجة الاولى انداك.
اذن ما المانع الذي جعل هذا النادي لا يستطيع ان يكتب تاريخه ولو لمرة واحدة بانه كان يومًا ما مع الكبار في الدرجة الممتازة ؟..
من يعرف قرية الدراز جيدا وعاش فيها يعرف ان لديها قدرات كبيرة ونجومًا في الكرة، بل لديها قاعدة قوية في الفئات العمرية بعناصر بشرية متميزة وموهوبة ولسنين طويلة، ولكن سوء التخطيط من ادارات النادي المتعاقبة لم تنجح في وضع النقاط على الحروف حينها لتحقيق الحلم المنتظر ليومهم هذا وكان كله بسبب الخلافات الحادة في مجالس الإدارات والتأثير النفسي الخارجي الذي ضاع معه الوقت الطويل في علاجات وهمية وغير مجدية وكانت الصراعات على ادارة النادي سببًا واضحًا في عدم قدرة النادي على رسم الخارطة للصعود.
أضف الى ذلك كانت هناك أيادٍ خفية تعمل جادة في سبيل افشال أية مهمة جادة لجعل النادي يصعد الى تلك الدرجة المرجوة.
والى ذلك انتقلت هذه الخلافات الى صفوف اللاعبين داخل الملعب بحيث لم يكن يرضى اي لاعب بأن ينتقده حتى المدرب دون زميله او الاداري او الجماهير فولد خصومة مفتعلة جعلت الفرق تلعب مواسمها بلا جدية ولا هدف وصارت الادارة عاجزة عن تعديل الوضع حتى مع تعيين وتشكيل الأجهزة الفنية والإدارية والتي كانت صورة مهزوزة واضحة عند التعيين خصوصا مع مدربين وإداريين غير أكفاء البتة ما أوجد تراكمًا كبيرًا في الفشل وإضاعة الوقت حتى مل الجميع من الوضع فهاجرت الكثير من المواهب الفذة من القرية والنادي الى اندية اخرى وغابت مواهب اخرى بتركها الملعب دون رجعة فتأثر الوضع الكروي في النادي بل تزعزع واهتز وتزلزل وصارت الامور تنظم برتابة من أشخاص غير مختصين لوضع خارطة طريق من اجل الاستقرار.
خلال تواجدي ومتابعتي فيما بعد في النادي لم اسمع ولا يوما لا من ادارة ولا من مدربين ولا إداريين ولا حتى لاعبين ولا جماهير بان حلمهم الصعود الى الدرجة الممتازة، وكانوا سلبيين في ذلك ما أنتج جيلا خاملا غير عابه بهذا الهدف المطلوب ولم ترسم أية ادارة سابقة ولا حالية خارطة طريق من اجل هذا الهدف وكان نادي الاتفاق تم تأسيسه من اجل قضاء الوقت في ممارسة كرة القدم لابناء المنطقة لا اكثر.
على ادارة نادي الاتفاق بقيادة المجتهد أحمد المرزوق الجلوس على الطاولة الحل لهذا المشكل الكبير ولا بد من تغيير الفكر الذي يحمله الصغير عند قدومه الى اللعب في النادي، وهذه الجلسة الحوارية المطلوبة عقدها لا بد ان تكون مع أناس يحملون في داخلهم الأفكار التطويرية والابداع في نقل فرق النادي من جانب السلبية المقيته الى الإيجابية المؤثرة، ولا بد ان يكون هناك حلحلة لكل المشكلات الموجودة والانتفاضة على الذات والتحدي لكل الظروف وأخذ تجارب الآخرين ممن هم أقران النادي في الدرجة الاولى صعدوا يوما ما الى الممتاز وجعلها خارطة طريق بأمل وحلم الصعود ودرعه في نفوس الصغار حتى وصولهم الى الفريق الاول.
هل يعتقد أبناء الدراز بأن الوضع المالي هو السبب الأساسي لعدم تحقق الحلم ؟..
أنا لا أعتقد بانه سبب وجيه لأنه كان بامكانه تعويض ذلك بالعنصر البشري آنذاك كما فعل قلالي الذي لم يكن يملك شيئا من البنية التحتية ولا حتى من الموازنة المالية الكافية الا انه وعلى الرغم من ظروفه استطاع ان يكتب تاريخه بصعوده الى الممتاز يوما ما بعكس الاتفاق الذي صار يتفرج بهذه الذريعة وابتعد كثيرا عن الحلم المنتظر.
أيضا هل لدى نادي المالكية الخزينة الكافية لتجعله بطلًا للدوري الممتاز وينافس بقوة على بطولات الاتحاد الكروي وتمثيل المملكة آسيويا وهي القرية التي أنجبت الكثير من النجوم التي كانت لها بصمات متميزة في المنتخب الوطني وهم يشكون الحال المالي على الرغم من الدعم الكبير من أبناء القرية القادرين ماليًا.
فهل نادي الاتفاق اسوأ بكثير ماليًا من المالكية ؟
على المسؤولين في النادي التفكير بجدية والوصول الى نقطة تحقيق الحلم المنتظر.
لدى نادي الاتفاق شخصيات ذات شأن مالي في الدراز، وهي قادرة في مساعدة النادي أمثال سيد كاظم الدرازي، وشركة المرحوم الحاج عبدالله الدرازي، وهناك أطباء ومهندسون وغيرهم، لا بد من الجلوس معهم والمساهمة الفعلية من اجل التطوير ورسم خارطة الطريق نحو الدرجة الممتازة بإذنه تعالى.
أيضا لا بد ان يكون نادي الاتفاق لجميع المنطقة لا حكرًا على أهالي الدراز حتى تتغير الأفكار السلبية المترسبة في نفوس الأكثرية بالدراز، فعلى الجميع قبول هذا التوجه ونحن في زمن التقنية والتكنولوجية المتطورة ونظام الاحتراف المفتوح القادم بقوة رضينا به او رفضناه، فعلى أبناء الاتفاق الجدية في العمل التطوعي ونقلة الى عمل احترافي حتى تستقر الامور ويكون الحلم الجديد بالتحدي الكبير للصعود القادم باذنه تعالى.
ونحــن علــى ثقة كبيرة بمقدرة أبناء الدراز في تحقيق الحلم المنتظر لانها تمتلك طاقات خلاقة للابداع والابتكار وفقط تحتاج للهدوء والاتحاد معًا بيد واحدة والعمل بشعار واحد يخدم المنطقة والمملكة، ونحن بانتظار الواقع الجديد لهذا النادي الذي يعد من اقدم الأندية في البحرين ولكنه مازال خارج منطقة الكبار في كرة القدم !!!
المصدر: السيد هادي الموسوي:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا