النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10762 الأربعاء 26 سبتمبر 2018 الموافق 16 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:55PM
  • المغرب
    5:30PM
  • العشاء
    7:00PM

محاسبة النفس تقينا من الأخطاء

رابط مختصر
العدد 10746 الإثنين 10 سبتمبر 2018 الموافق 30 ذو الحجة 1439
إن محاسبة النفس إذا ما صارت جزءا مهما في حياة الفرد والجماعة، ستسهم بشكل مباشر في تقليل الأخطاء والتجاوزات الكبيرة والصغيرة التي تحدث في المجتمعات الإنسانية بنسبة كبيرة ولافتة، وستزداد حركة الإنتاج ويتحسن الأداء بصورة كبيرة في القطاعين العام والخاص، ولن تجد شهادات أكاديمية مزورة ولا رخص سياقة مزورة ولا تعطيلا أو إهمالا للمعاملات في كل الدوائر الرسمية والجهات الأهلية.
ولن تجد أحدا يستدين من الآخرين وينكر ما استدان منهم، ولن تجد أحدا يسافر من بلد إلى بلد وعليه حقوق مالية للناس، من دون ان يأخذ الإذن منهم لإبراء ذمته، ولن تجد خطابا طائفيا متطرقا بعيدا عن كل القيم والمبادئ السامية يثير الفتنة بين أبناء المجتمع الواحد، ولن تجد واحدا يقول إنه مظلوم في المجتمع، ولن تجد صراعات دامية تحدث لأسباب تافهة، كالتي أحدثها تنظيم داعش الإرهابي وغيره من التنظيمات الإرهابية التي أحرقت الأخضر واليابس.
كل الاضطرابات والصدامات والمجازر التي تحدث في المجتمعات الإنسانية سببها الأول والأخير أن نفوس مرتكبيها لم تخضع للمحاسبة الحقيقية، فلا يمكن لأي إنسان عاقل واعٍ سوي يخدش مشاعر إنسان آخر، وينام على فراشه من دون أن يعيش الندم على ما اقترفه تجاه أخيه الإنسان.
من أجل أن نكون أسوياء في أخلاقياتنا وسلوكياتنا وعلاقاتنا مع بعضنا بعضا، يجب أن نضع لأنفسنا برنامجا متكاملا في محاسبة النفس، لكي لا نكرر ما فعلناه من الأخطاء مرة أخرى، فالتغيير يأتي من الإنسان نفسه، قال تعالى: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) الرعد:11.
من يتغافل عن ذكر الله جلت عظمته يجد نفسه لا يحسن التعامل مع الآخرين بالمستوى المطلوب، فالتغيير الأخلاقي والسلوكي والاجتماعي والوظيفي والنفسي والمعنوي إلى الأفضل، لا يأتي إلا بتذكره الدائم والصادق لله الواحد القهار. لاريب أن ذكر الله ينعش القلوب ويهدئ النفوس ويرفع المعنويات، وبالخصوص في الشدائد والمصائب والعياذ بالله وفي النكبات القاسية، فرسول الله (ص) الذي جعله الله تعالى أسوة حسنة في الصبر والاحتساب لله والتوكل عليه بعد العمل المتقن والأداء العالي، لم يتواكل على الله قط في حياته الرسالية، كان دائما يحث المسلمين على العمل الجاد والأخذ بكل متطلبات النجاح، ثم يتوكلوا على الله جلت عظمته.
] سلمان عبدالله

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا