تعديل الشوارع أهم متطلبات التنمية المستدامة

تعديل الشوارع أهم متطلبات التنمية المستدامة

No ads

رجوعا إلى الوراء بعيدا، وقبل دخول السيارات إلى البحرين، كانت لدينا طرق وليست شوارع، طرق لسير الناس والدواب وهي وسيلة التنقل وحمل الاثقال في زمان مضى، فالطرق في الفرجان ضيقة جدا، ولا زالت بعض الفواصل بين البيوت في المحرق القديمة ومثل ذلك في المنامة، بالكاد تسمح لمرور شخصين متعاكسين في الاتجاه إن لم يسمح احدهما بمرور الآخر.
إذن، السيارة هي التي فرضت إنشاء الشوارع للاتصال بين مدن وقرى البحرين، ففي أواخر الاربعينيات من القرن الماضي بدأت الحكومة وأيضا شركة «بابكو» بتعبيد الشوارع، فكان الشارع الذي يوصل من المنامة إلى الزلاق وهو أطول شارع في ذلك الوقت، يستوعب سيارتين فقط، مسار للذهاب ومسار إلى الإياب لا فاصل بينهما!! الا ان التطور الحضاري في جميع المجالات، وازدياد عدد السيارات، فرض توسعة هذا الشارع وامثاله الكثير، ليكون له مساران متعاكسان، يفصل بينهما فاصل تزينه أشجار النخيل، كل مسار يستوعب ثلاث حارات لثلاث سيارات.
ان التطور في هذه البلاد يسير سيرا حثيثا، ويتطلب مسارات إضافية، فشارع ولي العهد مثلا الممتد من بوابة الرفاع إلى الشمال، مرورا بالمستشفى العسكري، ألزمت الجهات المسئولة عن تخطيط الشوارع توسعته، فبدلا من مسارين لسيارتين في كل اتجاه، طور ليسمح لمرور ثلاث سيارات في كل اتجاه، وكلف هذا الميزانية العامة للحكومة المال الكثير، وخسارة الكثير من الخدمات والأشجار الموجودة فيه واعادتها من جديد.
ان النظرة المستقبلية لصاحب الجلالة الملك المفدى، حولت الصحراء إلى مكان ينبض بالحياة، واولها مضمار سباق السيارات الدولي الفورمولا واحد، وغزت الحضارة متسارعة ما وراء العرين، وقامت مساكن ومشاريع، وسنرى في المستقبل القريب مشاريع ومدنا أيضا يسكنها البشر، مرورا بشارع خليج البحرين الذي يؤدي إلى بلاج الجزائر، هذا الشارع وغيره يجب ان يطور بنظرة مستقبلية شمولية.
ونناشد الاسراع بتطوير شارع البلاج من نادي الشراع إلى مدخل الشاليهات وانارته، لانه خطر ومظلم ومتعرج، وانا واثق ثقة كبيرة بأن شوارعنا الداخلية والخارجية حاليا ستصبح انفاقا تعلوها شوارع، لعل وعسى ان نوفر للأجيال القادمة سبل السلامة على الشوارع والطرقات وانسياب المرور باطمئنان، في هذا المقترح تتجلى كل معاني التنمية المستدامة التي يهدف اليها صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء الموقر، وولي العهد الأمين، لنوفر المليارات من الدنانير للأجيال القادمة، كون أسعار المنشآت الحيوية في ارتفاع دائم.
] يوسف محمد أحمد بوزيد

No ads

View Web Edition: WWW.ALAYAM.COM