النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10781 الاثنين 15 أكتوبر 2018 الموافق 6 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:20AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:42PM
  • المغرب
    5:11PM
  • العشاء
    6:41PM

المسجد الأقصى بين صيحات الوهم ونداءات المصلحين

رابط مختصر
العدد 10477 الجمعة 15 ديسمبر 2017 الموافق 27 ربيع الأول 1439
المسجد الأقصى يحتل مكانة عالية في قلب كل مسلم؛ لأنه موضع شرفه الله تبارك وتعالى، فهو ثاني مسجد وضع في الأرض، وأولى القبلتين، وأحد المساجد الثلاثة التي تضاعف فيها الصلاة، ولا تشد الرحال بنية التعبد إلا إليها، مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنه معراجه، مسجد مبارك بُني في أرضٍ مباركة: أرض المحشر والمنشر.

وما يعيشه المسجد الأقصى من احتلال صهيوني، واستيطانٍ يهودي متمثلٍ: بحملات وحشية شرسة على الأبرياء، وقتلٍ وإيذاء، وتعطيل لشعائر الدين، وتضييق على المصلين، دون مراعاة لحقوق إنسانية، ولا أنظمةٍ دولية، كل هذا ليس بمستغرب من قومٍ امتلأت قلوبهم غلاً وحقداً على أمة الإسلام، وخالط بشاشة نفوسهم الولع في إفساد الأديان، وإضعاف الأبدان، وتخريب الأوطان، ليس بمستغرب من أمةٍ غَضِب الله عليهم؛ لإعراضهم عن الحق مع علمهم به، ليس بمستغرب من قتلة الأنبياء، مثيري الفتن والشر البلاء، أهل الغدر والخيانة والمخادعة والإيذاء.
إنما الغريب هو السبات العميق، والتعلق الموهوم بغير الله تعالى: في استعادة هذه البقعة المباركة من قِبل كثير من أهل الإسلام، فتجد بعض الناس يعلقون آمالهم بالثورات الخمينية التي تلهج ألسنتهم بـ (الموت لأمريكا .. الموت لإسرائيل)، وسيوفهم تطعن في خواصر المسلمين.
وتجد بعضهم علقوا أمنياتهم على دعاة التكفير والتدمير، الذين يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان بدعوى أن طريق القدس يمر بتدمير الحرمين، وبعضهم تعلق بشعارات بعض الأحزاب السياسية التي تتكسب من وراء القضية الفسطينية، ولم يجن المسلمون منهم سوى الدمار الشامل والشر المستطير، والبعض الآخر تعلقت نفوسهم بتدخلات الدول التي زرعت النبتة اليهودية في أرض فلسطين، طامعين بكرم معونتهم، على ما أثبتته الوقائع من دسائسهم لبلدان المسلمين وسعيهم في ضعضعة أمنه واستقراره.
فأين هؤلاء من حقيقة التوحيد التي هي تعلق الخلق بالخالق، ألم يأنِ لهم أن يدركوا أن النصر من عند الله؟ ألم يأتهم نبأ الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد؟ ألم يدركوا كيف صب الله عليهم العذاب؟ إن توحيد الله ليس كلمة تقال، ولا حروف تكتب، ولكنها يقين وقر في القلب وصدقته الأعمال، فمتى تعلقت القلوب بخالقها، وتمسكت بسنة نبيها، مكَّن الله لها في الأرض، ولينصرن الله من ينصره، إن الله عزيز ذو انتقام.
لقد آن الأوان إلى الرجوع إلى الله حقاً وحقيقة، وتوحيد اللجوء إليه، وجمع كلمة المسلمين على ذلك، وفق قيادة ولاة أمورهم، وأن يهتم كل مسلم بما أوجب الله عليه، فالساسة لهم القرار السياسي، وفق حكم الله وشرعه، ولهم منا الدعاء والنصح والمساندة، والعلماء وطلبة العلم يجب عليهم تصفية عقائد الناس من الشركيات والبدع والمحدثات، وإرشادهم إلى الإسلام النقي من شوائب الضلالات، (فنحن قوم أعزنا الله بالإسلام، فإن ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله).
] د. صلاح بن محمد الخلاقي

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا