النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10476 الخميس 14 ديسمبر 2017 الموافق 26 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

في رثـــــاء الوالــــد جاســــــم العليــــوي

رابط مختصر
العدد 10470 الجمعة 8 ديسمبر 2017 الموافق 20 ربيع الأول 1439
تاريخ 26 نوفمبر 2010.. هو تاريخ الحزن العميق والفراق الصعب والألم الشديد! هو يوم فراقك الصعب «يا والدي» الغالي (جاسم بن راشد بن حمود العليوي)، كان موعداً من غير ميعاد، وفراقاً بدون ترتيب مسبق! وظل ذلك التاريخ محفوراً في قلبي بألمه وحزنه الكبير وذكرياته المرّة.
كان ذلك الْيَوْمَ المشئوم موعداً لرحيلك الصعب عن دنيانا التي لم تعد لها معنى من بعدك لولا وجود أمنا الغالية الحنونة (أم محمد) حفظها الله ورعاها وأمدها بالعمر الطويل.
والدي (رحمك الله)، لقد عانيت الكثير من مرضك قبل رحيلك ولمدة ست سنوات ورحلت بهدوء تام، كما هو طبعك الدائم الهدوء والرزانة والعزة والشهامة.
لقد كنت لي ولأخوتي نِعْم الأب الحنون ونِعْم المرشد ونِعْم المدرّس ونِعْم الصدّيق ونِعْم القائد الذي وجهنا الى الطريق الصحيح في هذه الدنيا الفانية.
رحيلك بكثر ماكان صعباً علينا، إلا أنه لم يكن مؤذياً لأحد من حولك كما كُنْت طوال حياتك، لم تؤذِ أحداً، ولَم تخطأ في حق أحد،ولَم تضر أحداً، ولَم يشتكِ منك أحد.
لقد كنت للجميع محباً، وللقريب والبعيد، وللصديق المحتاج عوناً، وللغريب طارق بابك مرحباً، وللضيف والزائر كريماً،
وللجاهل والصغير معلماً.
كم تعلمنا منك الصفات الحميدة والعادات والتقاليد الأصيلة، تعلمنا منك حب تراب الوطن والتضحية من أجله،تعلمنا منك المحافظة على التواصل الأجتماعي وصلة الرحم،تعلمنا منك التواضع والأخلاق والكرم والعزة والشهامة والرجولة.
تعلمنا منك محبة الغير ومساعدة المحتاج ومواصلة الجميع، لقد كنت محبوباً من الجميع ومن الكبير والصغير، ومن جميع أفراد عائلتنا الكبيرة وخارجها، ومن الذي يعرفك والذي لايعرفك.
وما نحن عليه حالياً (أنا وأخوتي الأعزاء) لهو من فضلك وخيرك وتربيتك وتعليمك من بعد الله سبحانه وتعالى.
والدي الغالي منذ سبع سنوات، لقد رحلت عنا بجسدك وظلت روحك الطاهرة بيننا وفِي وجداننا، صورة وجهك السمح لم تغب لحظة من مخيلتنا ولا من ذاكرتنا ولا من قلوبنا التي ملكتها بروحك السمحة ونفسك الطيبة وتسامحك الجمّ.
لقد كونت صداقات قوية مع جميع فئات وطوائف المجتمع البحريني وبادلتهم المحبة والأخوة والصداقة الشريفة غير المبنية على المصالح الشخصية، فأحبوك وبادلوك نفس الشعور.
وفِي ذكرى رحيلك للعام السابع، الآن لا نملك سِوى أن نرفع أيدينا الى السماء داعين متضرعين الى المولى عز وجل بأن يغفر لك ويرحمك ويسكنك فسيح جناته فأنه هو الغفور الرحيم.
ربنا ارحمنا وارحم المسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات.
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له.
المصدر: ]  أبناء المرحوم بإذن الله تعالى جاسم بن راشد بن حمود العليو

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا