النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10478 السبت 16 ديسمبر 2017 الموافق 28 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

مدرسة المستقبل

رابط مختصر
العدد 10469 الخميس 7 ديسمبر 2017 الموافق 19 ربيع الأول 1439
التطور والتقدم من السمات البشرية التي خص بها الله سبحانه وتعالى البشر، والملاحظ عند تتبع مقدار التطور خلال عشر السنوات الماضية نجد أن وتيرة هذا التطور أصبحت تتسارع بشكل يحتم على أفراد المجتمع مواكبته بصورة يومية، فقديمًا كان التطور يتم خلال فترات زمنية قد تستغرق سنوات أو أشهر عديدة، أما في الوقت الراهن فنستطيع أن نجزم أن الزمن المستغرق في التطور أصبح يقاس بالأيام أو بالساعات في بعض المجالات.
في ظل هذا التطور التكنولوجي والمعرفي السريع الذي أتاح لجميع أفراد المجتمع استقبال المعلومة والحصول عليها في كل زمان ومكان، وما له من أثر على نشر السلوكيات، سواء الإيجابية أو السلبية في المجتمع، أصبح هناك تحدٍ كبير للقائمين على العملية التربوية، فإذا نظرنا إلى دور المعلم -حاليًا- بوصفه أحد العناصر الرئيسة في العملية التعليمية بالإضافة إلى المنهج المدرسي والطالب الذي هو محور هذه العملية، لوجدنا أن دور المعلم أصبح من الادوار التي تتطلب إمكانات وقدرات بشرية ذات كفاءة عالية، فضلاً عن مواكبة كل ما هو جديد من مصادر المعرفة والإلمام باستراتيجيات التعليم الحديثة المشوقة للطلبة.
تطرق المجلد الثاني من العدد السادس لمجلة مستقبليات تربوية الصادر عن المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج العربية، إلى الدور المتغير للمعلم من حيث أدواره المستجدة في ضوء المتغيرات المعاصرة؛ عصر اقتصاد المعرفة، عصر المحاسبية، عصر التكنولوجيا، كما تطرق الكتاب إلى بعض التجارب العالمية الناجعة في إعداد معلم القرن الحادي والعشرين، كنظام التعليم في سنغافورة واعداد المعلم في فنلندا، وتجربة جمهورية شيلي، وتجربة كوريا الجنوبية، واعداد المعلم الاوروبي من منظور وطني مستقبلي، ومن أهم الأفكار التي نستطيع أن نستخلصها هي فكرة تغير مفهوم مدرسة المستقبل عما نشأنا عليه فيه مدارسنا التقليدية وما يصاحبه من تغييرات، فالصفوف والجدران والأسوار التي تحيط بالمدرسة، والكتب بمكوناتها الورقية وما تحويه من معلومات ممنهجة، قد لا يكون لها حيز أو وجود في المستقبل القريب، ففضاء المعرفة قد تعدى جميع الحواجز والنظم، وهذا التحول يدفع جميع القائمين على العملية التعليمية، وبخاصة المعلمين، إلى إعادة التفكير في أدوارهم الحالية التي يقومون بها في بيئات التعلم التقليدية.
وعليه، فإن دور المعلم في مدرسة المستقبل يتطلب أساليب جديدة للتعامل مع الطلبة، وطرق مستحدثة وغير تقليدية لتحقيق أهداف التعليم، فبعد التركيز على التحصيل الدراسي وفق المرحلة العمرية والمستوى التعليمي، سيكون التعليم قائمًا على التمكن من المحتوى والمهارات، فلم تعد الحاجة الى مكان أو زمان لتتم العملية التعليمية، فمع تطور وسائل الاتصال والتكنولوجيا الحديثة وانتشار التطبيقات التعليمية، أصبح التفاعل بين مكونات العملية التعليمية عبر العالم الافتراضي.
كما أن بيئة التعلم الفردية تعد من أهم بيئات التعلم المستقبلية، فهي سهلة الاستخدام وتقوم على فكرة أن التعلم عملية مستمرة مدى الحياة، وهذا من الأهداف التي تسعى إليها الأمم في مجال التعليم، كما أن بيئة التعلم الفردي الفاعلة تتميز بأنها تتناول قضايا تعليمية مهمة، وتساعد على تحقيق أهداف التعلم عن طريق بناء خطط التعلم وتوجيهها، كما أنها تيسر استخدام أدوات التقنية الحديثة وتراعي الأدوار الجديدة للمعلم والمتعلم، فضلاً عن أنها تنتقل من فكرة التعليم الموجه مركزيًا إلى فكرة التعلم الذاتي القائم على البحث والاستكشاف.
] د. بسام صالح سعد
دكتوراه في الإدارة التربوية

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا