النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10843 الأحد 16 ديسمبر 2018 الموافق 9 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

الاستمرار بالزيارات المعلنة وغير المعلنة إلى مراكز الاحتجاز

رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان: إصدار تقرير مراقبة الانتخابات قريبًا­

رابط مختصر
العدد 10836 الأحد 9 ديسمبر 2018 الموافق 2 ربيع الآخر 1440

كشفت رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان ماريا خوري ان خطط المؤسسة خلال العام الجديد تتمثل في استمرار الزيارات المعلنة وغير المعلنة إلى مراكز الاحتجاز والتوقيف، وتعزيز دور المؤسسة في نشر ثقافة التسامح.
وأوضحت في حوار مع «الأيام» أن المؤسسة سوف تصدر تقريرها قريبا حول دورها في مراقبة الانتخابات النيابية والبلدية، مؤكدة أن الانتخابات تميزت بالنزاهة والشفافية، اضافة إلى حرية المراقبة والمتابعة لهذه الانتخابات، وعكست المشاركة تجسيدًا للوعي بالحقوق المدنية والسياسية لترسيخ العملية الديمقراطية.
واعتبرت خوري أن فوز البحرين بعضوية مجلس حقوق الإنسان ابتداءً من 1 يناير 2019 لمدة 3 سنوات، اعتراف دولي بالتقدم والإنجاز الحاصل في حقوق الإنسان، كاشفة ان المؤسسة ستحتفل بمرور عشر سنوات على انشاء المؤسسة خلال العام 2019.
وبينت أن الفترة المقبلة ستشهد استعراض استراتيجية المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان للفترة 2019-2021 التي أعدتها الامانة العامة بامتياز ومهنية رفيعة المستوى.
وحددت التحديات التي تواجه المؤسسة في الوقت الراهن في تحديين؛ الاول استمرار نشر مدى التزام المملكة الواسع والمميز والكبير والدقيق بمبادئ حقوق الإنسان وتطبيق مفهوم حقوق الإنسان والالتزامات الدولية، وفي الوقت نفسه دون تجاوز أهمية الأمن والاستقرار في الوطن، والتحدي الثاني هو لجوء بعض الأفراد إلى مؤسسات أو منظمات او هيئات في الخارج بادعاءات عدم الالتزام أو احترام حقوق الإنسان.
وفيما يلي نص الحوار:

] بمناسبة اليوم الدولي لحقوق الإنسان في العاشر من ديسمبر، أين وصل مستوى إنجازات المملكة في مجال حقوق الإنسان؟
- تعرف حقوق الإنسان على أنها الحقوق والحريات المستحقة لكل شخص مجرد كونه إنسانا، ويستند مفهوم حقوق الإنسان إلى الإقرار بأن للجميع قيمة وكرامة أصيلة. في عام 1948 صدر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عن عصبة الأمم المتحدة، بعدها تم العمل على إعداد مواثيق تعبر عن التزامات واضحة ووسائل لتنفيذ هذه الالتزامات، لذا تصنيف حقوق الإنسان الأساسية إلى الحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، يعد بداية الحديث عن انجازات ووضع حقوق الإنسان في البحرين، فما ذكرته اعلاه هو المرجعية، بالإضافة إلى ما نراه ونلمسه على ارض الواقع في البحرين من انجازات واضحة وتطور مستمر.
وتابعت: هناك 3 محاور نرتكز عليها للإنجازات في المملكة، اولها على الصعيد الوطني من خلال المشروع الاصلاحي لصاحب الجلالة الملك، إذ تطورت البنية التشريعية نحو المزيد من الحريات والحقوق وتنظيمها بالشكل الذي عزز من مكانة هذه الانجازات الحقوقية، ليس على المستوى الوطني فحسب، بل على المستوى الاقليمي والدولي أيضا.
] ماذا عن أبرز الإنجازات الحقوقية منذ إطلاق المشروع الإصلاحي لجلالة الملك حتى الآن؟
- لا بد من الإشارة عندما نتكلم عن الإنجازات الحقوقية إلى أن المشروع الإصلاحي مهد الطريق إلى انشاء هيئات مستقلة ولجان حقوقية في المملكة عاملة في مجال حقوق الإنسان، وعلى سبيل الذكر وليس الحصر المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان التي تتمحور مهامها حول تعزيز وتنمية وحماية حقوق الإنسان والعمل على ترسيخ قيمها، وضمان ممارسة الحقوق بكل حرية واستقلالية، إذ ان مبادئ باريس هي مرجع اساسي في انشائها.
وتابعت: وطبعًا الأمانة العامة للتظلمات التي تعد جهازا مستقلا اداريا وماليا تعمل على ضمان الالتزام بقوانين المملكة والمعايير المهنية للعمل الشرطي، وتمارس الامانة عملها فيما يتعلق بالشكاوى المقدمة بحق أي من منتسبي وزارة الداخلية، وعلى الصعيد نفسه أنشئت وحدة التحقيق الخاصة لتعمل بشكل مستقل تماما للتحقيق في ادعاءات سوء المعاملة او المعاملة اللا إنسانية.
وزادت: مفوضية حقوق السجناء والمحتجزين التي تختص بمراقبة السجون ومراكز التوقيف ورعاية الاحداث وغيرها من الاماكن التي يمكن ان يتم فيها احتجاز الاشخاص، ولا ننسى اللجنة الوطنية للطفولة التي تم تشكيلها تأكيدا لاهتمام مملكة البحرين بالطفولة، ورغبة اكيدة منها في تطوير وتعزيز جميع نواحي حقوق الطفل، وفي الاطار نفسه اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص. ولا بد من الإشارة إلى الإنجاز المميز الذي قطعته البحرين في هذا المجال وحصولها على إرشادات دولية في مكافحة الاتجار بالأشخاص، وهناك اللجنة الوطنية للمسنين واخرى عليا لرعاية شؤون ذوي الاعاقة، إلى جانب وجود عدد لا بأس به من المنظمات غير الحكومية التي تعمل في المجال نفسه.
] ماذا يمثل انضمام البحرين إلى العديد من الاتفاقيات الإقليمية في المجال الحقوقي؟
- لا شك أن انضمام البحرين إلى العديد من الاتفاقيات الاقليمية في مجال حقوق الإنسان يمثل بعدا اقليميا، وهناك اطار دولي متمثل في انضمام البحرين إلى عدد من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والبرتوكولات الاضافية، وأعدت البحرين تقرير الاستعراض الدوري الشامل الذي قام على الشفافية بمشاركة الجهات الوطنية المعنية.
ولقد وصلنا في البحرين بفضل اهتمام القيادة الرشيدة إلى مستويات تعزز مكانة مملكة البحرين في مجال تعزيز حقوق الإنسان، سواء من خلال تبادل الخبرات والتجارب الذي توج اخيرا بفوز البحرين بعضوية مجلس حقوق الإنسان ابتداءً من 1 يناير 2019 لمدة 3 سنوات، وتُعد هذه العضوية اعترافا دوليا بالتقدم والإنجاز الحاصل في حقوق الإنسان.
] ماذا عن احتفال المؤسسة باليوم العالمي لحقوق الإنسان؟
- اليوم العالمي لحقوق الإنسان هو يوم الإنسانية المشتركة، ونحن في المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان نؤكد بمناسبة ذكرى هذا اليوم أهمية إنسانيتنا المشتركة، إذ يمكننا خدمة الجميع حسب ولاية المؤسسة، ويمكننا أن نحدث فرقا حقيقيا بالعمل مع الجميع ومن اجل الجميع.
وتابعت: سوف يكون هناك يوم مفتوح في موقع المؤسسة يوم 10 ديسمبر 2018 من الساعة 11 صباحا يحضر فيه جميع أعضاء مجلس المفوضين والأمين العام إلى جانب موظفي الأمانة، واللقاء المفتوح سيسهم في نشر رسائل السلام والتعايش السلمي والاحترام المتبادل بين الجميع.
وزادت: فالبحرين كما قلت في احتفال عام 2017 وأكرر، البحرين أرض حضارة سلام وتعايش، ويسرنا جميعا في المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان أن تشاركونا ونشارك دول العالم بجميع منظماته وهيئاته الحقوقية التي تعمل من أجل تكريس مبادئ حقوق الإنسان وحمايتها، الاحتفال بالذكرى السبعين ليوم حقوق الإنسان، إذ يأتي هذا اليوم ليؤكد النهج القويم الذي تتتبعه مملكة البحرين في الحفاظ على حقوق الإنسان وحمايتها، وستكون فرصة للالتقاء بمحبة مع الجميع وتبادل قصص النجاح بين الآليات المختلفة، واستعراض إنجازات المؤسسة في مجال التدريب والتعاون.
] ما هو جديد المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان خلال الفترة المقبلة؟
- المؤسسة الوطنية أنشئت - بالإضافة إلى تعزيز ثقافة حقوق الإنسان ونشر الوعي وحمايتها - لتسهم في تحقيق العدالة والأمان والسلام من خلال العمل الشفاف والإيجابي مع جميع المعنيين، بدعم وإسناد من عاهل البلاد المفدى الذي نجدد رفع آيات الشكر والتقدير والعرفان إلى جلالته على مبادرته الطوعية في إنشاء المؤسسة الوطنية، إيمانا منه بالحاجة الوطنية إلى التعامل بمسؤولية مع ملف وقضايا حقوق الإنسان في المملكة، ولقد تعاهدت المؤسسة منذ نشأتها قبل ثماني سنوات على جعل ثقافة حقوق الإنسان نمط حياة؛ لإيمانها بأن مسألة حقوق الإنسان من الثوابت الوطنية، وأن الإقرار بها هو التزام بقيم العدالة والمساواة والكرامة الإنسانية لجميع بني البشر من دون تمييز. وسوف يتم خلال الفترة المتاحة استعراض استراتيجية المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان للفترة 2109-2021 التي اعدتها الامانة العامة بامتياز ومهنية رفيعة المستوى، وكانت منهجية اعدادها علمية سعت إلى ان يكون الهدف الأساسي هو التنمية وتعزيز الفكر الحقوقي، بالإضافة إلى جعل القطاع الخاص شريكًا في حماية حقوق الإنسان عبر فكرة إدارة الأعمال وحقوق الإنسان.
نزاهة وشفافية
] متى ستصدرون التقرير النهائي للجنة ملاحظة الانتخابات؟ وما هو أبرز ما تضمنه التقرير؟
- التزاما بمبدأ نزاهة الانتخابات وحريتها، وتأكيدا لوجود نظام عادل وفعال يقوم على مبدأ الشفافية والمسألة ويحقق القدرة على إدارة التنمية، فقد قامت المؤسسة الوطنية بدورها في رقابة وملاحظة الانتخابات، وأعدت لجنة الحقوق المدنية والسياسية استمارة خاصة لرصد العملية الانتخابية، وبلغت نسبة المشاركة نحو 67% كما اعلن عنها وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف رئيس اللجنة العليا للإشراف على سلامة الانتخابات.
وسوف تصدر المؤسسة تقريرها حول دورها في مراقبة الانتخابات في مملكة البحرين، وما يمكن ان نذكره في هذا الصدد انها تميزت بالنزاهة والشفافية اضافة إلى حرية المراقبة والمتابعة لهذه الانتخابات، وعكست المشاركة تجسيدا للوعي بالحقوق المدنية والسياسية لترسيخ العملية الديمقراطية.
] ما هي أبرز التحديات التي تواجه المؤسسة حاليًّا؟
- التحديات لا تواجه المؤسسة وحدها دون غيرها من الآليات الوطنية أو اللجان أو المدافعين عن حقوق الإنسان، فالتحدي واحد من وجهة نظري وهو استمرار نشر مدى التزام المملكة الواسع والمميز والكبير والدقيق بمبادئ حقوق الإنسان وتطبيق مفهوم حقوق الإنسان والالتزامات الدولية، وفي الوقت نفسه دون التجاوز في أهمية الأمن والاستقرار في الوطن.
تابعت: التحدي الآخر مرتبط للأسف بلجوء بعض الأفراد إلى مؤسسات أو منظمات او هيئات في الخارج بادعاءات عدم الالتزام أو احترام حقوق الإنسان، وهذا يتطلب جوهريًّا تعزيز وتنمية أهمية دور المؤسسات والمنظمات الوطنية في هذا المجال، وإدراك هؤلاء الأفراد بدور المؤسسات الوطنية في اطراد مراعاة حقوق الإنسان والحريات الأساسية واحترامها.
] كم تبلغ عدد الشكاوى التي تلقتها المؤسسة خلال العام الجاري؟
- تلقت المؤسسة عددا من الشكاوى وقدمت المساعدة القانونية المقدمة، ورصدت عددا من حالات الرصد، وذلك خلال الفترة من 1 يناير حتى 5 ديسمبر 2018.
أولا بالنسبة للشكاوى، فقد استلمت وحدة الشكاوى والرصد بالمؤسسة (96) شكوى، تم حفظ نحو 84 شكوى، هي (43) شكوى حفظت لتحقق النتيجة، و(39) شكوى حفظت لعدم وجود حق منتهك، وشكوتان (2) حفظتا لعدم الاختصاص.
ثانيا المساعدة القانونية المقدمة، إذ تم تقديم (317) مساعدة قانونية.
ثالثا حالات الرصد، فقد رُصدت (36) حالة.
رابعا الحالات الواردة عبر الخط الساخن، إذ تعاملت وحدة الشكاوى والرصد خلال الفترة المذكورة مع (1187) حالة عبر الخط الساخن.
] ماذا عن خططكم وطموحاتكم للمؤسسة خلال الفترة القادمة؟
- انطلاقًامن مبادئ حقوق الإنسان، تبقى طموحتنا في اطار وطني حاسم في تعزيز ورصد التنفيذ الفعال للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى استمرار الزيارات المعلنة وغير المعلنة إلى مراكز الاحتجاز والتوقيف، وتعزيز دور المؤسسة في نشر ثقافة التسامح التي تعني أساسا الاحترام والقبول والتقدير للتنوع الثري لمجتمعنا البحريني، وللصفات الإنسانية الأصيلة لدينا.
وتقديم الآراء القانونية للجهات المعنية في المملكة في المسائل المتعلقة بحقوق الإنسان، والإسهام في إعداد التقارير التي تتناول هذه المواضيع. ولقد حققت المؤسسة نجاحا واضحا في الآونة الاخيرة في تنظيم واستضافة المحاضرات التوعوية حول اختصاصها وآلية تقديم الشكاوى؛ بهدف تعريف المقيمين من العمالة الوافدة بالخدمات المقدمة من المؤسسة وكيفية الاستفادة منها، ونطمح إلى أن نواصل هذا البرنامج في عام 2019، ولا ننسى ان لدينا طموحا كبيرا جدا في العمل مع الجهات المختصة في مجال بعض الخدمات الصحية المتخصصة والتعليم لبعض الفئات.
وسوف تحتفل المؤسسة في عام 2019 بمرور 10 سنوات على إنشائها بناء على الأمر الملكي الصادر في 2009، وبهذه المناسبة نوجه التحية والتقدير والاحترام لكل ما حققته مملكة البحرين من تطور خلال السنوات التي مضت في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان، والتزامها بمبادئ حقوق الإنسان ودور جميع الجهات التشريعية والتنفيذية والآليات الوطنية في هذا المجال.
المصدر: حاورها - أشرف السعيد:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا