النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10843 الأحد 16 ديسمبر 2018 الموافق 9 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

الاعتداءات الجنسية تؤدي لحياة غير سوية.. مركز «حماية الطفل»:

تزايـــد حـــالات التنمُّر والعنــف الجســـدي بين الذكـــور

رابط مختصر
العدد 10817 الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 الموافق 12 ربيع الأول 1440

أكدت أخصائية العلاج النفسي بمركز حماية الطفل فضيلة ميرزا لـ(الأيام) أن أغلب الحالات التي وردت إليهم مؤخرًا تصنف كعنف جسدي، وخصوصًا بين الذكور، منوهة بضرورة توعية الأطفال بالفرق بين اللمسة الصحيحة والخاطئة لوقايتهم من الاعتداءات الجنسية، ومراجعة المراكز المختصة في حال تعرضهم لأي اعتداء، لما لذلك من آثار سلبية مستقبلية على الطفل.
وأشارت إلى أن الكلام البذيء ومقارنة الطفل بغيره وتوبيخه من قبل أولياء الأمور يصنف على أنه (عنف لفظي)، وفيما يلي نص المقابلة:


- بداية، هل لكِ أن توضحي الخدمات التي يقدمها المركز ؟

مركز حماية الطفل هو صديق للأطفال يقدم مختلف الخدمات النفسية، الصحية، الاجتماعية، ويقوم بمتابعة حالات الإيذاء الجسدي، الجنسي، والاهمال والإيذاء العاطفي من جميع الجهات.


- ما أبرز آليات العلاج المتبعة؟

في البداية يتم استقبال الطفل مع الأهل، وتتم مقابلته من قبل الباحثة الاجتماعية مع شرطية بلباس مدني ليشعر الطفل بالأريحية في التعامل، ولدينا أيضًا طبيبة عائلة نستعين بها في الحالات الطارئة، وتتم دراسة الحالة وتسجيل محضر الطفل وأقواله، ومرافقته للنيابة العامة إلى الطبيب الشرعي في حال الاعتداءات الجنسية أو الجسدية الشديدة، ثم تتم مقابلة الطفل من قبل أخصائية العلاج النفسي، وتشخيص وعلاج كل حالة بحسب درجة تقبل الطفل للموضوع ومستوى فهمه وإدراكه.


- وما أبرز وسائل التشخيص المستخدمة؟

لدينا اختبارات الذكاء، الإدراك والرسم، وتجدر الإشارة إلى أننا نستدل على الكثير من الجوانب النفسية لدى الطفل وعلاقته بالأسرة وما إذا كانت مضطربة أو سوية من خلال الرسم.


- وماذا عن أساليب العلاج؟

يختلف أسلوب علاج كل طفل بحسب حالته، ومدى تعاون الأهل وإمكانية إشراكهم بالخطة العلاجية، وقد لاحظنا تأثيرا إيجابيا للعلاج المعرفي والسلوكي، والعلاج باللعب للأطفال الأصغر سنًا، ونحن نقوم بتحديد عدد الجلسات بحسب الاستجابة.


- وهل يتم التعامل مع الأطفال بجميع الأعمار؟

بالتأكيد، نحن نقدم خدماتنا للأطفال من عمر الولادة ولغاية 18 سنة، لكن تسجيل المحاضر يكون بين عمر 3 إلى 15 سنة، بعد ذلك يتم تسجيل البلاغات في مركز الشرطة، لكننا نقوم بمتباعة الحالات وتقديم العون اللازم لها.


- هل تستقبلون الحالات بشكل مباشر في المركز؟

أكثر الحالات التي تردنا من مراكز الشرطة، لكننا نتلقى شكاوى من فاعلي خير، ومن مختصين، نحن نعمل بشكل وثيق مع كل من وزارة التربية والتعليم، الداخلية، الصحة، والنيابة العامة، بالإضافة إلى المراكز التابعة لوزارة العمل التنمية الاجتماعية، ولدينا بالتأكيد خط نجدة الطفل.


- ما أكثر حالات العنف التي ترد إليكم؟

الإيذاء الجسدي، وخصوصًا من الذكور، حيث لاحظنا أن الكثير من الشكاوى وردتنا مؤخرًا بهذا الخصوص، بالإضافة لحالات التنمر في المدارس الخاصة.


- ماذا بالنسبة لحالات العنف الجنسي؟

نحن نعمل على نشر ثقافة الوقاية لحماية الأبناء من الاعتداء الجنسي، ونقوم بتعليم الطفل الفرق بين اللمسة الصحيحة والخاطئة، فضلًا عن توعية الأهالي بأهمية شعور الطفل بالأمان، ولمن يجب أن يلجأ الأهالي في مثل هذه الحالات وتجنب توبيخ الأطفال أو تحميلهم المسئولية.


- ما العواقب المترتبة على الاعتداء على الأطفال؟

في البداية، يكون تحصيلهم أقل، بالإضافة إلى شعورهم المستمر بالخوف والتوتر، كما أن الدراسات أثبتت أن معظم الأطفال الذين يتعرضون لاعتداءات جنسية، يصاب العديد منهم بانحرافات جنسية، وتكون حياتهم الزوجية غير سوية في المستقبل، لذا نحن نشجع دائمًا على اللجوء للمراكز المختصة لتقديم المساعدة اللازمة التي تساعد الطفل على تخطي هذه الحوادث، وعدم التردد أو الخوف من نظرة المجتمع أو الفضيحة.
قد يكون مفهوم العنف اللفظي أو النفسي غير واضح لدى العديد من الناس، ما الأطر التي تحدد ما إذا كان الكلام الموجه للطفل يندرج في هذا الإطار؟
العنف اللفظي من قبل أولياء الأمور يكون باستخدام الكلمات البذيئة، وحتى النظرات، وطريقة الكلام، بالإضافة لمقارنة الطفل بغيره، إذ أن ذلك يمثل عنفا غير ملموس ينعكس على نفسية الطفل، ويمكن تلخيصه في أنه أي كلام يمسُّ مشاعر الطفل ويؤذيه من الداخل.


- من موقع عملك، ما أبرز النصائح التي توجهينها لأولياء الأمور؟

الرقابة أولًا، لا تتركوا أبناءكم من دون رقابة، وفي حال رفض الطفل ذهابه لمكان معين سواء الروضة، المدرسة، أو بيوت الأقارب، يجب الوقوف على الأسباب، أحيانًا يكون في الرفض دلالات ومؤشرات سلبية، سواء بالنسبة لرياض الأطفال، المدارس، أو حتى بيوت الأهل والأصدقاء.
من المهم جدًا عدم ترك الطفل في الحديقة أو الشارع من دون وجود شخص بالغ معه، وتحذيره من الأشخاص الذين قد يستدرجونه لركوب السيارة معهم سواء بالترغيب أو الترهيب.
ويجب على الأهالي تجنيب أبنائهم اقامة صداقات مع من هم أكبر سنًا، وتحذيرهم من دخول الآخرين معهم إلى الحمام، أو لمسهم بطريقة غير سوية، وتذكيرهم دومًا أن المعتدي يمكن أن يكون أي شخص، وليس بالضرورة شخص غريب، ويمكن معرفة ذلك والاستدلال عليه باللمسات، الطلبات، النظرات وغيرها، اجعلوا أبنائكم يثقون بكم، وذكروهم دومًا أنكم ستساندونهم ولن تقوموا على لومهم أو توبيخهم أو ضربهم مهما حصل.
المصدر: سارة نجيب:

أبرز النقاط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا